مؤتمر يقيمنا فنحيا - العظة الخامسة أ./ جورج عزيز في ٠٣ أغسطس ٢٠١٦ مؤتمر يقيمنا فنحيا أمامه - صيف ٢٠١٦
مؤتمر يقيمنا فنحيا - العظة الثالثة أ./ جورج عزيز في ٠٢ أغسطس ٢٠١٦ مؤتمر يقيمنا فنحيا أمامه - صيف ٢٠١٦
مؤتمر يقيمنا فنحيا العظة الرابعة أ./ جورج عزيز في ٠٢ أغسطس ٢٠١٦ مؤتمر يقيمنا فنحيا أمامه - صيف ٢٠١٦
مؤتمر يقيمنا فنحيا - العظة الأولى أ./ جورج عزيز في ٠١ أغسطس ٢٠١٦ مؤتمر يقيمنا فنحيا أمامه - صيف ٢٠١٦
مؤتمر يقيمنا فنحيا - العظة الثانية أ./ جورج عزيز في ٠١ أغسطس ٢٠١٦ مؤتمر يقيمنا فنحيا أمامه - صيف ٢٠١٦
تسبيح اليوم الثاني في الأيام الإنتعاشية - فبراير ٢٠٢٦ في ٢٨ فبراير ٢٠٢٦ فترات تسبيح قبل العظة
٢-المحبة المطلقة..يوناثان وداود الأخ/ جورج عزيز في ٢٨ فبراير ٢٠٢٦ عظات الاجتماع الاسبوعي
تسبيح اليوم الأول في الأيام الإنتعاشية - فبراير ٢٠٢٦ في ٢٧ فبراير ٢٠٢٦ فترات تسبيح قبل العظة
١- الطاعة تُفَعّل المسحة - خدمة نور الحياة - أيام إنتعاشية الأخ/ جورج عزيز في ٢٧ فبراير ٢٠٢٦ عظات الاجتماع الاسبوعي
أدعوك.. فتشجعني قوة في نفسي الأخ/ جورج عزيز في ١٣ فبراير ٢٠٢٦ عظات الاجتماع الاسبوعي
أدعوك.. فتشجعني قوة في نفسي الأخ/ جورج عزيز في ١٣ فبراير ٢٠٢٦ عظات الاجتماع الاسبوعي
تسبيح يوم ٦ فبراير في ٠٦ فبراير ٢٠٢٦ فترات تسبيح قبل العظة
تسبيح يوم ٣٠ يناير في ٣٠ يناير ٢٠٢٦ فترات تسبيح قبل العظة
قوموا استنيروا الأخ/ جورج عزيز في ٣٠ يناير ٢٠٢٦ عظات الاجتماع الاسبوعي
ملخص العظة
لكل واحد منا مخزون فكري يتصرف بناءً عليه في كل أمر، مشكلة، حوار يواجهه، سواء في بيته، عمله، الخدمة، فهو يرجع لهذا المخزون ليتصرف بحسبه في مختلف المواقف.
"ويتقدم أمامه بروح إيليا وقوته، ليرد قلوب الآباء إلى الأبناء [الأبناء إلى الآباء]، والعصاة إلى فكر الأبرار، لكي يهيئ للرب شعبا مستعدا»." (لو ١ : ١٧) توضح الآية وجود نوعين من الفكر، فكر الأبرار، فكر العصاة. فكر العصاة: لا يقبل فكر الله. فكر الأبرار: يحكم في كل شيء بحسب كلمة الله (كيف نختار، كيف نربي أولادنا، نبيع، نشتري، نعمل...).
"إذ أسلحة محاربتنا ليست جسدية، بل قادرة بالله على هدم حصون." (٢كو ١٠ : ٤)
بقدرة الله أستطيع أن أهدم الحصون والظنون (النظريات) الاجتماعية العالمية، فلكل مجموعة من البشر نظريات في الأمور التي تخص حياتها (الميراث، الزواج، تربية الأولاد...). أمثلة على هذه النظريات:
في رومية عبدوا المخلوق دون الخالق (نطرية عبادة).
وتزوج إبراهيم هاجر ليس على مبدأ كتابي، ولكن بحسب النظريات (العادات والتقاليد) المتبعة في أيامه، والتي كانت تقول إنه إذا كانت سيدة العشيرة لا تنجب فإنها تختار جارية من جواريها من ترتاح لها، وتعطيها لزوجها ليتزوجها، ويعاشرها، وعندما تحمل، تأتي سيدتها وقت الولادة وتجلس على كرسي، فيولد الطفل على ركبتيها وينسب لها، وإذا حدث وأنجبت سيدة العشيرة بعد ذلك، ترد الطفل لجاريتها.
البكر له كل شيء، فقرر إسحاق أن يبارك عيسو.
يكفي أن أذهب للاجتماع الروحي مرة واحدة، في حين ان الرب يقول كل حين.
أترك أبنائي يتصرفون كما يريدون حتى سن معين، وبعدها أجري لقادة الكنيسة طلباً للمشورة في كيفية التصرف معهم بعد أن ابتعدوا عن الرب وعن طريقه.
شخص على حافة الموت، أذهب للكنيسة لتأتي وتكلمه عن الرب، ماذا كان يفعل طوال سنين حياته، ولماذا لم يبحث عنه أحد طوال هذه الفترة.
فهل نؤسس أفكارنا على النظريات(الظنون) السائدة من حولنا؟ وما مدى النظريات التي بداخلنا ونعيش بها في علاقتنا مع الله، الخدمة، العمل؟ بأي أفكار نملأ أذهاننا؟
كل واحد لديه مخزونه الفكري الخاص به (الظنون) والذي ليس بحسب كلمة الله، الأهل تسلموه من الآباء والأجداد، والأولاد من آبائهم، لذا فكل منا لديه صراع وجهاد لتصحيح هذا المخزون الفكري القديم، والمخزون الجديد الذي نريد أن نضعه بدلاً منه بالروح الذي بحسب كلمة الله، ولكن ليس هذا هو فكر الله لحياتنا.
عندما كان الولدان يتصارعان في بطن رفقة أثناء حملها، ذهبت للرب وقالت له إذا كان هذا الحمل منك، فلماذا هذا الصراع يدور بداخلي؟
فأجابها الرب "«في بطنك أمتان، ومن أحشائك يفترق شعبان: شعب يقوى على شعب، وكبير يستعبد لصغير»." (تك ٢٥ : ٢٣) علينا أن ننهي صورة الصراع هذه، كيف؟ أسلحة محاربتنا قادرة بالله: علينا أن نثق في قدرة الله أنه قادر أن يخلي أذهاننا من فكر العصاة فأرواحنا فقط هي التي تجددت بالميلاد الثاني، ولكن الفكر لم يتجدد، فالمؤمن قد نجده يشتم، ينم، يغير من الاخرين، يزني، لذا أوصى الرسول بولس مؤمني كنيسة رومية ونحن أيضاً معهم "ولا تشاكلوا هذا الدهر، بل تغيروا عن شكلكم بتجديد أذهانكم..." (رو ١٢ : ٢) لا تشاكلوا هذا الدهر: لا تتشبهوا بأهل هذا الزمان، علينا أن نحبهم، ونساعدهم، ونباركهم، ونسالم الجميع، ولكن لا نفكر مثلهم بطريقتهم (الظنون) التي ليست بحسب كلمة الله. تغيروا عن شكلكم بتجديد أذهانكم: اطردوا مخزون فكر العصاة وضعوا بدلاً منه مخزون فكر الأبرار الذي بحسب كلمة الله.
عملية الطرد والإحلال هذه قد تكون صعبة، ولكن لدينا قدرة الله لتساعدنا. أمثلة: ١ - إبراهيم:
وقف إبراهيم أمام سارة زوجته عندما طلبت منه أن يطرد هاجر وإسماعيل، ورفض كلامها (نظرية، فكرة العصاة)، ولكن الرب كلمه أن يسمع لطلب سارة حتى وإن كان هذا يتعارض مع الفكر السائد (الظنون)، ولكن لديه قدرة الله ليخرج الفكر القديم، ويضع مكانه الفكر الجديد الذي بحسب فكر الله، لأن الرب يرى الأفضل له.
وهذا هو التحدي الحقيقي، عندما نقف أمام الرب ويشير إلى فكرة معينة ليست بحسب كلمته لنطردها، وليس لدينا القدرة أن نفعل ذلك، علينا أن نثق في قدرة الله، أنه هو يقدر أن يطردها ويملأ أذهاننا بفكره بدلاً من فكر العصاة. ٢ – نثنائيل:
أتي فيلبس بصديقه نثنائيل ليسوع، وأخبره "«وجدنا الذي كتب عنه موسى في الناموس والأنبياء يسوع ابن يوسف الذي من الناصرة»." (يو ١ : ٤٥)، أي وجدنا المسيح الذي سيخلصنا من حكم الرومان.
ولكن بحسب الفكر السائد لديهم وقتها قال نثنائيل أنه لا يمكن أن يخرج شيء صالح أو شخص صالح من الجليل، فمن الممكن أن يخرج شخص صالح من سبط يهوذا أو من سبط بنيامين مثلاً.
وعندما تقابل نثنائيل مع الرب يسوع وقال له الرب "«هوذا إسرائيلي حقا لا غش فيه»." (يو ١ : ٤٧)، فتعجب نثنائيل كيف يعرفه هذا الشخص وهو لم يره من قبل؟
ورد عليه الرب "«قبل أن دعاك فيلبس وأنت تحت التينة، رأيتك»." (يو ١ : ٤٨)
فوقعت كل ظنون نثنائيل القديمة (المخزون الفكري القديم) لأنها اصطدمت بفكر الله، وقال له الرب "سوف ترى أعظم من هذا!" (يو ١ : ٥٠)، أي سأغير فكرك وأجعله بحسب فكر الله وسوف ترى أعظم من هذا. ٣ – زكريا الكاهن:
دخل زكريا الكاهن ليخدم خدمة الكهنوت في القدس، وظهر له ملاكاً ليخبره أن طلبته قد سمعت، ولكنه لم يصدق أنه بعد أن شاخ هو وامرأته، وبعد مضي كل هذه السنين أن تتحقق طلبتهما في إنجاب طفل والملاك يخبره أنه ليس أي طفل بل أعظم أنبياء العهد القديم وذلك بسبب أن المخزون الطبيعي الذي كان في ذهنه كان ضد كلام الله الذي كلمه به جبرائيل الواقف أمام الله (ليس مجرد ملاك عادي)، والذي بشر العذراء مريم بميلاد المسيح، فكان رد الملاك "ها أنت تكون صامتا ولا تقدر أن تتكلم، إلى اليوم الذي يكون فيه هذا، لأنك لم تصدق كلامي الذي سيتم في وقته»." (لو ١ : ٢٠) فالرب جعله لا يتكلم حتى يخرج المخزون القديم ويحل محله الجديد الذي بحسب فكر الله، لأنه طالما المخزون القديم باقٍ، فالكلام الذي سيخرج سيكون كلاماً باطلاً، ولكن عندما يحل المخزون الجديد الذي بحسب فكر الله مكان المخزون القديم، عندها سيعترف أن فكر الله أعظم من فكره وسيتكلم بكلام الله بقوة بعد أن امتلأ بالروح القدس.
"وفي اليوم الثامن جاءوا ليختنوا الصبي، وسموه باسم أبيه زكريا. فأجابت أمه وقالت: «لا! بل يسمى يوحنا». فقالوا لها: «ليس أحد في عشيرتك تسمى بهذا الاسم». ثم أومأوا إلى أبيه، ماذا يريد أن يسمى. فطلب لوحا وكتب قائلا: «اسمه يوحنا». فتعجب الجميع. وفي الحال انفتح فمه ولسانه وتكلم وبارك الله." (لو ١ : ٥٩ – ٦٤)
كان التقليد السائد في ذلك الوقت أن يُسمى الطفل باسم أبيه، ولكن أمه رفضت ذلك التقليد (ظنون)، وأرادت ان تسميه مثلما يريد الرب "يوحنا"، فلم يسمع لها الناس لأن هذا الاسم لم يكن معروفاً (ضد الظنون)، فذهبوا إلى زكريا وسألوه فكتب لهم اسم الصبي "يوحنا"، وفي الحال انفتح فمه وتكلم وبارك الله لأن فكره تغير بحسب فكر الله، وامتلأ بالروح القدس وأخذ قوة في كلامه الممسوح من الرب " يقيمنا فنحيا أمامه"، وتكلم بكلام الرب:
"وامتلأ زكريا أبوه من الروح القدس، وتنبأ قائلا: «مبارك الرب إله إسرائيل لأنه افتقد وصنع فداء لشعبه، وأقام لنا قرن خلاص في بيت داود فتاه. كما تكلم بفم أنبيائه القديسين الذين هم منذ الدهر، خلاص من أعدائنا ومن أيدي جميع مبغضينا. ليصنع رحمة مع آبائنا ويذكر عهده المقدس، القسم الذي حلف لإبراهيم أبينا: أن يعطينا إننا بلا خوف، منقذين من أيدي أعدائنا، نعبده بقداسة وبر قدامه جميع أيام حياتنا. لتعطي شعبه معرفة الخلاص بمغفرة خطاياهم" (لو ١ : ٦٧ – ٧٥، ٧٧) أقام لنا قرن خلاص: عهد جديد بالنعمة والحق، ليس فيه هيكل أو ذبائح أو مذبح. كما تكلم بفم أنبيائه: الذين تكلموا بحسب فكر الله وليس بحسب العادات البشرية والتقاليد. نعبده بقداسة وبر قدامه جميع أيام حياتنا: يقيمنا فنحيا أمامه.
تجدد ذهن زكريا، فألقى بتقليد الشيوخ والآباء والعادات والطقوس، وآمن برسالة الرب التي أرسلها له على فم جبرائيل، فانفتح فمه وتكلم بكلام الله."ولا تشاكلوا هذا الدهر، بل تغيروا عن شكلكم بتجديد أذهانكم، لتختبروا ما هي إرادة الله: الصالحة المرضية الكاملة." (رو ١٢ : ٢) لتختبروا ما هي إرادة الله: تعرفوا وتعيشوا إرادة الله لحياتكم كما عرفها وعاشها زكريا وأليصابات، وسارة وإبراهيم.
فهل لدينا الاستعداد أن نقف ونحارب المخزون القديم ونهدم الظنون لتتجدد اذهاننا بقدرة الله وتمتلئ بفكر الله، فنهتف مع العذراء مريم "ليكن لي كقولك" (لو ١ : ٣٨)؟"وأما الخرافات الدنسة العجائزية فارفضها، وروض نفسك للتقوى." (١تي ٤ : ٧) الخرافات: الأساطير، قصص مزيفة غير حقيقية.
كثيراً ما نربي أولادنا على خرافات وأساطير، ونخبرهم عن أبطال خرافيين."فأقول هذا وأشهد في الرب: أن لا تسلكوا في ما بعد كما يسلك سائر الأمم أيضا ببطل ذهنهم" (أف ٤ : ١٧) ببطل ذهنهم: ذهنهم العقيم.
علينا ألا نفكر بطريقة عقيمة، بل بفكر المسيح."«لأنه من عرف فكر الرب فيعلمه؟» وأما نحن فلنا فكر المسيح." (١كو ٢ : ١٦)ما هو فكر المسيح؟ "فليكن فيكم هذا الفكر الذي في المسيح يسوع أيضا: الذي إذ كان في صورة الله، لم يحسب خلسة أن يكون معادلا لله. لكنه أخلى نفسه، آخذا صورة عبد، صائرا في شبه الناس." (في ٢ : ٥ – ٧) أخلى نفسه: جدد ذهنه.
كان الكلمة (الرب يسوع) في السماء معادلاً لله، ولكنه عندما أخذ جسداً وصار في صورة الناس، لم يفكر مثلهم بل اتخذ صورة عبد يفعل فقط ما يقوله له الرب (بالكلمة، بالروح)، ليترك لنا مثالاً ويفهمنا أن لنا قوة للانتصار على فكر العصاة كما انتصر هو. الحل للتغلب على فكر العصاة:
أن نخرج الظنون والتصورات والأفكار التي ليست بحسب فكر الله وبحسب كلمته، وأن نتغير عن أشكالنا ونجدد أذهاننا بفكر المسيح.