
-" وَرَآهُمْ مُعَذَّبِينَ فِي ٱلْجَذْفِ" (مَرْ ٦ :٤٨ ) .
نفرح بالرب بالرغم من الظروف لأننا واثقون أن عينيه علينا وأنه يرانا حتى لو كنا مُعذبين. كان الرب على الشاطيء ورأى التلاميذ معذبين فكانت عينيه عليهم وربما صلي لأجلهم. فلا تشعر أنك وحيد وضعيف بل انظر إلى هذه الحقيقة .
- "اِسْهَرُوا. ٱثْبُتُوا فِي ٱلْإِيمَانِ. كُونُوا رِجَالًا. تَقَوَّوْا."(١كُو١٦ :١٣) .
بالرغم من أن كنيسة كورنثوس كانت ملآنة من المواهب "حَتَّى إِنَّكُمْ لَسْتُمْ نَاقِصِينَ فِي مَوْهِبَةٍ مَّا" (١كُو ١ :٧) إلا أنهم لم يكونوا رجالاً. رآهم بولس أطفالاً في سلوكياتهم وكلماتهم .
"وَأَنَا أَيُّهَا ٱلْإِخْوَةُ لَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ أُكَلِّمَكُمْ كَرُوحِيِّينَ، بَلْ كَجَسَدِيِّينَ كَأَطْفَالٍ فِي ٱلْمَسِيحِ، سَقَيْتُكُمْ لَبَنًا لَا طَعَامًا، لِأَنَّكُمْ لَمْ تَكُونُوا بَعْدُ تَسْتَطِيعُونَ، بَلِ ٱلْآنَ أَيْضًا لَا تَسْتَطِيعُونَ، لِأَنَّكُمْ بَعْدُ جَسَدِيُّونَ. فَإِنَّهُ إِذْ فِيكُمْ حَسَدٌ وَخِصَامٌ وَٱنْشِقَاقٌ، أَلَسْتُمْ جَسَدِيِّينَ وَتَسْلُكُونَ بِحَسَبِ ٱلْبَشَرِ؟ لِأَنَّهُ مَتَى قَالَ وَاحِدٌ: «أَنَا لِبُولُسَ» وَآخَرُ: «أَنَا لِأَبُلُّوسَ» أَفَلَسْتُمْ جَسَدِيِّينَ؟ "( ١كُو ٣ :١ - ٤ ).
سمعوا تعليماً كثيراً لكنهم لم يشبعوا به ولم ينطبع في تصرفاتهم. لم يحتملوا التعليم الصحيح بل كان كل واحد منهم يأخذ الجزء الذي يستحسنه في التعليم ويذهب إلى الشخص الذي يحب تعليمه. فابتدأ جزء منهم يتهود وجزء آخر يعيش كالوثنيين .
رسائل كورنثوس هم خمسة رسائل دُمجوا في رسالتين. وفي هذه الرسائل كان بولس يرد على مشاكل عقائدية و يصحح السلوكيات الخاطئة التي عاش فيها الكورنثوسيون .
كونوا رجالاً: رجالاً هنا لا تعني ذكراً بل تعني الناضج روحياً والواعي لتصرفاته والقادر أن يفصل بين الصواب والخطأ٬ الحق والباطل. وليس من يريد أن يُرَبِت عليه الآخرون مثل الكورنثوسيون الذين استحسنوا فقط كلمات التشجيع .
"لِأَنَّ كُلَّ مَنْ يَتَنَاوَلُ ٱللَّبَنَ هُوَ عَدِيمُ ٱلْخِبْرَةِ فِي كَلَامِ ٱلْبِرِّ لِأَنَّهُ طِفْلٌ، وَأَمَّا ٱلطَّعَامُ ٱلْقَوِيُّ فَلِلْبَالِغِينَ، ٱلَّذِينَ بِسَبَبِ ٱلتَّمَرُّنِ قَدْ صَارَتْلَهُمُ ٱلْحَوَاسُّ مُدَرَّبَةً عَلَى ٱلتَّمْيِيزِ بَيْنَ ٱلْخَيْرِ وَٱلشَّرِّ "(عِبْ ٥ :١٣ - ١٤ ).
لا يمكن أن نُطعم طفل قطعة من اللحم بل سنكتفي بإعطاءه اللبن. وأما الذين احتملوا التأديب وتقومت سلوكياتهم فقد صاروا رجالاً فاهمين وواعين ومدركين لحقائق الأمور .
هل أستطيع أن أميز فخاخ إبليس أم طالما وقعت فيها؟ هل أستطيع أن أميز بين التعليم الصحيح والتعليم الخاطىء أم مُحَمَل بكل ريح تعليم؟ هل تصرفاتي وسلوكياتي مطابقة للحق؟ أم أُلح على الرب لآخذ ما أريد مثل الشعب الذي ألح ليأكل اللحم؟
ومع أن الرب أراد لهم المَنْ لكنهم ألحوا فأعطاهم اللحم. "فَيُعْطِيكُمُ ٱلرَّبُّ لَحْمًا فَتَأْكُلُونَ... حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ مَنَاخِرِكُمْ "(اَلْعَدَد ١١ :١٨ , ٢٠ ).
كثيراً ما نتمسك بأشياء ثم نُلح ليعطينا إياها الرب فيمنعنا عدة مرات لكننا نُصر ونُلح أكثر فيتركنا لنخوض التجربة ونتحمل نتائجها .
"ٱكْرِزْ بِٱلْكَلِمَةِ. ٱعْكُفْ عَلَى ذَلِكَ فِي وَقْتٍ مُنَاسِبٍ وَغَيْرِ مُنَاسِبٍ. وَبِّخِ، ٱنْتَهِرْ، عِظْ بِكُلِّ أَنَاةٍ وَتَعْلِيمٍ. لِأَنَّهُ سَيَكُونُ وَقْتٌ لَا يَحْتَمِلُونَ فِيهِ ٱلتَّعْلِيمَ ٱلصَّحِيحَ، بَلْ حَسَبَ شَهَوَاتِهِمُ ٱلْخَاصَّةِ يَجْمَعُونَ لَهُمْ مُعَلِّمِينَ مُسْتَحِكَّةً مَسَامِعُهُمْ، فَيَصْرِفُونَ مَسَامِعَهُمْ عَنِ ٱلْحَقِّ، وَيَنْحَرِفُونَ إِلَى ٱلْخُرَافَاتِ. وَأَمَّا أَنْتَ فَٱصْحُ فِي كُلِّ شَيْءٍ. ٱحْتَمِلِ ٱلْمَشَقَّاتِ. ٱعْمَلْ عَمَلَ ٱلْمُبَشِّرِ. تَمِّمْ خِدْمَتَكَ " ( ٢تِيم ٤ :٢ - ٥ ).
يريد الناس كلمات تَلقى استحسانهم وتُرضي ضمائرهم وليس كلمات تبنيهم. يريدون أن يخطئوا ثم يأتي الخدام لتشجيعهم .
أما أنت يا تيموثاوس فلأنك خادم حقيقي أعكف٬ أكرز٬ وعلم تعليماً صحيحاً. لا تخف ولا يستهن أحد بحداثتك .
التعليم الصحيح هو البناء الباقي. وإن لم تصدقه فستصدق أى شيء حتى الخرافات .
"تَقَوَّوْا" هناك علاقة تبادلية بين الثبات والقوة. فلن أستطيع أن أكون رجلاً إلا إذا تقويت وثبت. ولن أثبت ضد مكائد إبليس إلا إذا كنت قوياً .
لا نقدر أن نعطي سلاحاً لطفل لكى يدافع عن قطعة أرض٬ لكن يمكننا أن نطلب من رجل أن يقف بكل قوته ليدافع عنها. فلا يمكن لطفل أن يثبت .
نحن ذواتنا ضعفاء مثل الوبار الذي هو طائفة ضعيفة ومُدركة أنها ضعيفة .
هل أنت مُدرك أنك ضعيف؟ أم تعتمد على ذاتك أو سلطتك أو منصبك أو قدراتك؟ على ماذا تعتمد؟
" ٱلْوِبَارُ طَائِفَةٌ ضَعِيفَةٌ، وَلَكِنَّهَا تَضَعُ بُيُوتَهَا فِي ٱلصَّخْرِ"(أَمْ ٣٠ :٢٦) .
الوبار أكبر قليلاً من الفأر وهو طعام للطيور الجارحة. يأتي النسر ليأكله فيختبأ في الصخر وكلما ازداد صوت نبش النسر كلما حفر الوبار للعمق إلى أن يختفي الصوت. وكلما دخلت إلى العمق أكثر مع الرب كلما ازداد ثباتك في وقت الهجمات. يظلك الرب تحت جناحيه. إليك لا يقرُب. قد يكون جسدك قوياً لكن في المواجهات الروحية أنت تحتاج لمن هو أقوى منك لأن محارابتك ليست مع لحم ودم بل مع أجناد الشر الروحية. فأنت في ذاتك ليس فيك قوة .
احفر لنفسك طريق وسط الصخور. بمعنى أن تكون لك علاقة حية بالرب. وتُخرِج من الحق ما يكفيك من وعود .
لماذا أتقوى؟ لكى لا أتزعزع .
"«فَكُلُّ مَنْ يَسْمَعُ أَقْوَالِي هَذِهِ وَيَعْمَلُ بِهَا، أُشَبِّهُهُ بِرَجُلٍ عَاقِلٍ، بَنَى بَيْتَهُ عَلَى ٱلصَّخْرِ ."
(مَتَّ ٧ :٢٤ ).
قد ترتفع المياة أو يأتي الريح أما أنا فمؤسس على الصخر ليس لأني قوي لكن لأني امتلأت؛ فأنا إناء فارغ امتليء بقوة الرب .
- كان ابفرودتس حاملاً للدعم المادي لبولس. مَرِض مرضاً شديداً٬ وهو في الطريق٬ حتى قَرُب إلى الموت. لم يقل للرب كيف أمرض هكذا وأنا ذاهب لخدمتك؟ لم ينزوي ولم يجلس في البيت حزيناً متسائلاً لماذا لم يسأل عنه أحد؟ أو متفكراً أن لا أحد يحبه ..
إذاً لماذا كان ابفرودتس مغتماً؟
"إِذْ كَانَ مُشْتَاقًا إِلَى جَمِيعِكُمْ وَمَغْمُومًا، لِأَنَّكُمْ سَمِعْتُمْ أَنَّهُ كَانَ مَرِيضًا"(فِي ٢ :٢٦ ) .
اغتم ابفرودتس لأن الأخوة عرفوا أنه مريض فتضايقوا لضيقه. لم ينتظر أحداً ليُربت عليه بل كان رجل ناضجاً وقوياً .
- قال بولس:" فِي ٱحْتِجَاجِي ٱلْأَوَّلِ لَمْ يَحْضُرْ أَحَدٌ مَعِي، بَلِ ٱلْجَمِيعُ تَرَكُونِي. لَا يُحْسَبْ عَلَيْهِمْ. وَلَكِنَّ ٱلرَّبَّ وَقَفَ مَعِي وَقَوَّانِي .. ( ٢تِيم ٤ :١٦ - ١٧ ).
لا يُحسب عليهم أى أني لا ألومهم وليس عندي مرارة ضدهم فالرب وقف معي وقواني. ممن تأخذ قوتك؟ من الناس أم من الرب؟ أحياناً يُخلي الرب الناس من حولك ويكسر كل عكاز تستند عليه لكى يكون هو كل سند لك. اطرح كل عكاز آخر تستند عليه قبل أن ينكسر .
" فَأُنْقِذْتُ مِنْ فَمِ ٱلْأَسَدِ".(٢تِيمُ ٤ :١٧ ) .
اختبر بولس انقاذ الرب له في مواقف مختلفة فوثق ليس فقط في أن الرب سينقذه من هذا الموقف لكن سينقذه أيضاً في المستقبل لتتم به الكرازة. والانقاذ الذي يحدث في حياتي يزيد إيماني وثقتي بالرب .
ينقذني الرب مرة واثنان وثلاثة ثم يأتي العدو قائلاً قد تركك الرب. هل حينها أثق أن الله سينقذني؟ إن لم تكن عندي هذه الثقة فأنا مازلت طفلاً .
قال حزقيا للرب حين هدده سنحاريب :
"... لِأَنَّهُ لَيْسَ فِينَا قُوَّةٌ أَمَامَ هَذَا ٱلْجُمْهُورِ ٱلْكَثِيرِ ٱلْآتِي عَلَيْنَا، وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ مَاذَا نَعْمَلُ وَلَكِنْ نَحْوَكَ أَعْيُنُنَا».(٢أَخ٢٠ :١٢) .
وقف ربشاقي كل يوم فوق السور ليُعَيِر الشعب مؤكداً أن الرب لن ينفعهم إن لم يستسلموا .
وأنت كم من مرة يأتي إليك إبليس ليقول لك أن الرب قد تركك وأنه لن ينفعك؟ ماذا تفعل حينها؟ أتأخذ هذه التعييرات وتصعد بها إلى الرب وتطلب منه قوة؟
أنا أتقوى لأنتصر على الأعداء. لا يوجد نصرة بدون قوة .
" فَإِنَّ مُصَارَعَتَنَا لَيْسَتْ مَعَ دَمٍ وَلَحْمٍ، بَلْ مَعَ ٱلرُّؤَسَاءِ، مَعَ ٱلسَّلَاطِينِ، مَعَ وُلَاةِ ٱلْعَالَمِ عَلَى ظُلْمَةِ هَذَا ٱلدَّهْرِ، مَعَ أَجْنَادِ ٱلشَّرِّ ٱلرُّوحِيَّةِ فِي ٱلسَّمَاوِيَّاتِ. مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ ٱحْمِلُوا سِلَاحَ ٱللهِ ٱلْكَامِلَ لِكَيْ تَقْدِرُوا أَنْ تُقَاوِمُوا فِي ٱلْيَوْمِ ٱلشِّرِّيرِ، وَبَعْدَ أَنْ تُتَمِّمُوا كُلَّ شَيْءٍ أَنْ تَثْبُتُوا. فَٱثْبُتُوا مُمَنْطِقِينَ أَحْقَاءَكُمْ بِٱلْحَقِّ، وَلَابِسِينَ دِرْعَ ٱلْبِرِّ "(أَفَ ٦ :١٢ - ١٤ ).
تكررت كلمة "اثبتوا" ثلاث مرات وقبلها كلمة "تقووا" لأنك لن تثبت وأنت ضعيف٬ لن تثبت دون أن تتقوى بقوة الرب .
فهل تقف وترفع عينيك إلى الجبال؟
كانت الجبال مصدر حضور الله عند الشعب. وكان الله يتراءى فيها بالريح والدخان والبروق والرعود .
"أَرْفَعُ عَيْنَيَّ إِلَى ٱلْجِبَالِ، مِنْ حَيْثُ يَأْتِي عَوْنِي! مَعُونَتِي مِنْ عِنْدِ ٱلرَّبِّ "(مَز ١٢١ :١ - ٢ ). مصدر قوتك هى أن تأتي كل يوم إلى الرب لكى تأكل وتشرب. وإن كان المن قد أُعطِىَ للشعب كطعام طبيعي٬ أنت أُعطيت خبز الحياة لتعيش قوياً وأُعطيت ماء الحياة لكى تكون أرضاً مثمرة غير جافة .
في الوقت الذي كان الرب فيه بالجسد٬ كان يأخذ أوقاتاً ليصلي كى يأخذ قوة .
في بستان جثيماني٬ كان يسوع يصلي وتصبب عرقه كقطرات دم فأتى ملاك ليشدده .
بالصلاة٬ استطاع الرب أن يُثبِت وجهه نحو أورشليم.فبالرغم من أنه عرف الألم والعار الذي سيلحق به٬ لم يعطله شيء بل رأى المجد الآتي وعَرِف أنه سيأتي بأولاد كثيرين للمجد. فمن أجل السرور الموضوع أمامه احتمل الخزى .
- يعطيك الروح القدس قوة .
"لَكِنَّكُمْ سَتَنَالُونَ قُوَّةً مَتَى حَلَّ ٱلرُّوحُ ٱلْقُدُسُ عَلَيْكُمْ، وَتَكُونُونَ لِي شُهُودًا فِي أُورُشَلِيمَ وَفِي كُلِّ ٱلْيَهُودِيَّةِ وَٱلسَّامِرَةِ وَإِلَى أَقْصَى ٱلْأَرْضِ»"(أَع١ :٨ ) .
قبل يوم الخمسين كان بطرس خائفاً٬ مندفعاً ضعيفاً أمام جارية يسب وينكر الرب لكن قوة الروح جعلته يشهد أمام ألوف بجهارة. لن تشهد عن الرب إلى أن تنال قوة من الأعالي. تكلم بطرس أمام السنهدريم بكل جرأة قائلاً :
"«يَنْبَغِي أَنْ يُطَاعَ ٱللهُ أَكْثَرَ مِنَ ٱلنَّاسِ. إِلَهُ آبَائِنَا أَقَامَ يَسُوعَ ٱلَّذِي أَنْتُمْ قَتَلْتُمُوهُ مُعَلِّقِينَ إِيَّاهُ عَلَى خَشَبَةٍ. هَذَا رَفَّعَهُ ٱللهُ بِيَمِينِهِ رَئِيسًا وَمُخَلِّصًا، لِيُعْطِيَ إِسْرَائِيلَ ٱلتَّوْبَةَ وَغُفْرَانَ ٱلْخَطَايَا. وَنَحْنُ شُهُودٌ لَهُ بِهَذِهِ ٱلْأُمُورِ، وَٱلرُّوحُ ٱلْقُدُسُ أَيْضًا، ٱلَّذِي أَعْطَاهُ ٱللهُ لِلَّذِينَ يُطِيعُونَهُ ».(أَعْ ٥ :٢٩ - ٣٢ ).
كلَّمهم بجهارة مع أنهم هم من قبضوا عليه الليلة الماضية .
أوصوه ألا يتكلم هو ويوحنا عن الرب لكنه رفض لأن هذا هو الحق. قبلاً أنكر بطرس الرب أما الآن فقد أُعطى قوة .
وقف يسوع أمام بيلاطس قائلاً: أتيت لأشهد عن الحق .
إن كنتَ خادماً للرب وطلبت الموت لنفسك مثلما فعل إيليا لأنك مُتعب وليس لديك قوة٬ لا تستمر في تلك الحالة .
"وَٱضْطَجَعَ وَنَامَ تَحْتَ ٱلرَّتَمَةِ. وَإِذَا بِمَلَاكٍ قَدْ مَسَّهُ وَقَالَ: «قُمْ وَكُلْ». فَتَطَلَّعَ وَإِذَا كَعْكَةُ رَضْفٍ وَكُوزُ مَاءٍ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَأَكَلَ وَشَرِبَ ثُمَّ رَجَعَ فَٱضْطَجَعَ. ثُمَّ عَادَ مَلَاكُ ٱلرَّبِّ ثَانِيَةً فَمَسَّهُ وَقَالَ: «قُمْ وَكُلْ، لِأَنَّ ٱلْمَسَافَةَ كَثِيرَةٌ عَلَيْكَ » ( ١ مل ١٩ :٥ - ٨ ).
خاف إيليا. لماذا؟ لأجل نفسه .
نفسي هى أكثر شيء يُتعبني. ولذلك قال بولس"..وَلَا نَفْسِي ثَمِينَةٌ عِنْدِي".(أَعْ ٢٠ :٢٤) .
نَصَحوا بولس بألا يذهب إلى أورشليم لأن هناك سيتعرض للسجن والاضطهادات أما هو فكان مستعداً لأن يموت من أجل المسيح. كان بولس رجلاً .
"فَٱثْبُتُوا مُمَنْطِقِينَ أَحْقَاءَكُمْ بِٱلْحَقِّ، وَلَابِسِينَ دِرْعَ ٱلْبِرِّ"(أَفَ ٦ :١٤) .
كانت المِنطقة هى التي تشد الرداء الفضفاض للجنود لكى ترفعه فلا يُعاقوا في الحرب. الحق يمنطقك فلا تُعاق ولا تكون مُرتخياً. اجعل الحق مصدر قوتك .
الرب قوتي والحق منطقتي .
- "كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا ٱلْأَحْدَاثُ، لِأَنَّكُمْ أَقْوِيَاءُ، وَكَلِمَةُ ٱللهِ ثَابِتَةٌ فِيكُمْ، وَقَدْ غَلَبْتُمُ ٱلشِّرِّيرَ".(١يُو٢ :١٤ ) .
من دون أن تكون كلمة الله ثابتة فىَّ سأظل ضعيفاً ومنهزماً. وجدت كلامك فأكلته .
"فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ: «تَضِلُّونَ إِذْ لَا تَعْرِفُونَ ٱلْكُتُبَ وَلَا قُوَّةَ ٱللهِ."(مَتَّ ٢٢ :٢٩) .
ربط الرب يسوع الكتاب بقوة الله. لك قوة كل حين لأن لك رئيس كهنة في السماويات يشفع من أجل ضعفك. فلنتقدم بثقة إلى عرش النعمة لكى ننال رحمة ونجد نعمة. سأتقدم بدون أن تاتي علىَّ دينونة. فلي دائماً معونة تخرجني إلى النصرة .
كونوا رجالاً تقووا.. الرب قوتي٬ الحق منطقتي٬ الروح القدس يملأني بالقوة .