ملخص العظة
# "لِأَنِّي أَسْكُبُ مَاءً عَلَى ٱلْعَطْشَانِ ، وَسُيُولًا عَلَى ٱلْيَابِسَةِ. أَسْكُبُ رُوحِي عَلَى نَسْلِكَ وَبَرَكَتِي عَلَى ذُرِّيَّتِكَ". (إش ٤٤: ٣).
الروح القدس هو الذي يُفَّرح الكنيسة ويبنيها وينزع منها كل حزن ويشجعها على الكرازة.
#"«وَيَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ أَنِّي أَسْكُبُ رُوحِي عَلَى كُلِّ بَشَرٍ ، فَيَتَنَبَّأُ بَنُوكُمْ وَبَنَاتُكُمْ ، وَيَحْلَمُ شُيُوخُكُمْ أَحْلَامًا، وَيَرَى شَبَابُكُمْ رُؤًى".
(يُوئِيل ٢: ٢٨).
في الآية الأولى تنبأ إشعياء عن إنسكاب الروح القدس قبل السبي وهنا يؤكد يوئيل نفس النبوة بعد السبي.
#"وَفِي ٱلْيَوْمِ ٱلْأَخِيرِ ٱلْعَظِيمِ مِنَ ٱلْعِيدِ وَقَفَ يَسُوعُ وَنَادَى قَائِلًا: «إِنْ عَطِشَ أَحَدٌ فَلْيُقْبِلْ إِلَيَّ وَيَشْرَبْ . مَنْ آمَنَ بِي، كَمَا قَالَ ٱلْكِتَابُ، تَجْرِي مِنْ بَطْنِهِ أَنْهَارُ مَاءٍ حَيٍّ ». قَالَ هَذَا عَنِ ٱلرُّوحِ ٱلَّذِي كَانَ ٱلْمُؤْمِنُونَ بِهِ مُزْمِعِينَ أَنْ يَقْبَلُوهُ ، لِأَنَّ ٱلرُّوحَ ٱلْقُدُسَ لَمْ يَكُنْ قَدْ أُعْطِيَ بَعْدُ، لِأَنَّ يَسُوعَ لَمْ يَكُنْ قَدْ مُجِّدَ بَعْدُ" (يو ٧:
٣٧- ٣٩ ).
هنا يتنبأ الرب يسوع نفسه عن انسكاب الروح القدس.
ودوري أن أقبل عمل الروح كالشخص الذي يستسلم حين يسكبون عليه الماء.
#"وَلَمَّا حَضَرَ يَوْمُ ٱلْخَمْسِينَ كَانَ ٱلْجَمِيعُ مَعًا بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ ، وَصَارَ بَغْتَةً مِنَ ٱلسَّمَاءِ صَوْتٌ كَمَا مِنْ هُبُوبِ رِيحٍ عَاصِفَةٍ وَمَلَأَ كُلَّ ٱلْبَيْتِ حَيْثُ كَانُوا جَالِسِينَ" (أع ٢: ١-٢).
جاء اليوم الذي تحققت فيه النبوة.
ونجد أن انسكاب الروح صاحبه ريح عاصفة وهي إظهار غير طبيعي ليؤكد عمل الله..
عمل الروح القدس ليس فكرة وليس خفياً بل واضح وله نتائج.
"وَظَهَرَتْ لَهُمْ أَلْسِنَةٌ مُنْقَسِمَةٌ كَأَنَّهَا مِنْ نَارٍ وَٱسْتَقَرَّتْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ. وَٱمْتَلَأَ ٱلْجَمِيعُ مِنَ ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ ، وَٱبْتَدَأُوا يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ أُخْرَى كَمَا أَعْطَاهُمُ ٱلرُّوحُ أَنْ يَنْطِقُوا". (أع ٢: ٣-٤).
قبل انسكاب الروح، هرب التلاميذ وأنكر بطرس الرب، وذهب تلميذين إلى عمواس وشك توما في قيامة الرب، لكن في يوم الخمسين حدثت لهم نقلة عظيمة وتحولوا من رد الفعل إلى فعل. أصبحوا هم المُمسكين بزمام الأمور وأصبحت الكنيسة تتقدم إلى الأمام ولا ترجع إلى الخلف.
#"وَأَمَّا مَتَى جَاءَ ذَاكَ، رُوحُ ٱلْحَقِّ ، فَهُوَ يُرْشِدُكُمْ إِلَى جَمِيعِ ٱلْحَقِّ ، لِأَنَّهُ لَا يَتَكَلَّمُ مِنْ نَفْسِهِ، بَلْ كُلُّ مَا يَسْمَعُ يَتَكَلَّمُ بِهِ، وَيُخْبِرُكُمْ بِأُمُورٍ آتِيَةٍ"(يو ١٦: ١٣).
إرشاد الكنيسة ليس مبنياً على أفكارها أو أمنياتها بل بإرشاد الروح القدس الذي يسمع من الآب ويرشدنا إلى جميع الحق. ولذلك علينا ألا نطفيء أو نحزن الروح.
لستُ متروكاً ويتيماً، بل معي المعزي والمدافع والمُشجِع. ولو امتلأت مرة من حقي أن امتليء مجدداً بحسب الاحتياج.
"رُوحُ ٱلْحَقِّ ٱلَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ ٱلْعَالَمُ أَنْ يَقْبَلَهُ ، لِأَنَّهُ لَا يَرَاهُ وَلَا يَعْرِفُهُ، وَأَمَّا أَنْتُمْ فَتَعْرِفُونَهُ لِأَنَّهُ مَاكِثٌ مَعَكُمْ وَيَكُونُ فِيكُمْ". (يو ١٤: ١٧) العالم لا يفهم فكرة انسكاب روح الله على البشر... ولكن حقاً لا يوجد أعظم من هذه النعمة أن يسكب الله من روحه علينا وفينا..
"وَأَمَّا أَنْتُمْ فَتَعْرِفُونَهُ": نعرف ونُميِّز صوت الروح ومعرفتنا به هي معرفة اختبارية،
وهذا ما نراه في سفر الأعمال حيث قيادة الروح الواضحة للكنيسة.