# "أَنْفُسُنَا ٱنْتَظَرَتِ ٱلرَّبَّ . مَعُونَتُنَا وَتُرْسُنَا هُوَ"(مز ٣٣: ٢٠).
انتظر الرب لأني لا أستطيع أن أُعين نفسي.
تجارب الإنسان في الكتاب المقدس أثبتت أن الإنسان لا يستطيع أن يعين نفسه.
لجأ داود إلى المغارة ووضع كل رجاءه فيها لتعينه على مطاردة شاول له، لكنه اكتشف بعدها أن شاول عند مدخل المغارة. بتفكيره البشري اعتقد أنها ستنقذه، لكن الحقيقة أنها كادت أن تكون سبب موته، والحل كان انتظار معونة الرب.
انتظاري للرب يجب أن يكون إيجابياً أي بثقة أنه سيخرجني من الضيقة في الوقت المناسب."اِنْتِظَارًا ٱنْتَظَرْتُ ٱلرَّبَّ، فَمَالَ إِلَيَّ وَسَمِعَ صُرَاخِي"(مز ٤٠: ١).
الرب عن يميني، والذي جعل شاول ينام عند باب المغارة ليُنقَذ داود، هو نفسه الذي يخرجني من أي ورطة أنا فيها.
فهل أعطي الفرصة لله لكي يتدخل في وقته المناسب؟ أم أقول له مثل إبراهيم:" ليت إسماعيل يعيش أمامك"، في حين أن النسل كان بإسحق وليس بإسماعيل..
أحياناً تمنع تدخلاتي تدخل الله، وأثناء الانتظار، تُشعرني طبيعتي البشرية بالملل وبأن الله لا يرعاني ولا يتحكم في كل الأمور..لكن الحقيقة تقول:
"إِنَّمَا لِلهِ ٱنْتَظَرَتْ نَفْسِي. (((مِنْ قِبَلِهِ خَلَاصِي)))" (مز ٦٢: ١).
هو القادر أن يفعل فوق كل شيء أكثر جداً مما نطلب أو نفتكر..
# "... أَنَّنَا تَثَقَّلْنَا جِدًّا فَوْقَ ٱلطَّاقَةِ، حَتَّى أَيِسْنَا مِنَ ٱلْحَيَاةِ أَيْضًا، لَكِنْ كَانَ لَنَا فِي أَنْفُسِنَا حُكْمُ ٱلْمَوْتِ، لِكَيْ لَا نَكُونَ مُتَّكِلِينَ عَلَى أَنْفُسِنَا بَلْ عَلَى ٱللهِ ٱلَّذِي يُقِيمُ ٱلْأَمْوَاتَ، ٱلَّذِي نَجَّانَا مِنْ مَوْتٍ مِثْلِ هَذَا، وَهُوَ يُنَجِّي. ٱلَّذِي لَنَا رَجَاءٌ فِيهِ أَنَّهُ سَيُنَجِّي أَيْضًا فِيمَا بَعْدُ." (٢كو ١: ٨-١٠).
العالم مليء بالمشاكل التي تحطم معنويات الإنسان، فييأس من الحياة.
لا أضع ثقتي في نفسي بل في أبويا السماوي، وإن شعرت أن رجائي انطفأ، أطلب منه أن يرُّد لي بهجة خلاصي ورجائي في شخصه، والله سيسمع صراخي، ولا نعني هنا الصياح بل الطلب من الأعماق.
- كيف ستُخلصني يارب؟ ليس بترس أو برمح بل بروحي...
يا إبراهيم! حل مشكلتك في إسحق وليس في إسماعيل..
يا إيليا! حل مشكلتك في إمرأة تعولك بقليل من الدقيق والزيت.
- سأل التلاميذ الرب أفي هذا الوقت تَرُد المُلك لإسرائيل؟ فأجابهم:"ليس لكم أن تعرفوا الأوقات والأزمنة"، لكن كل ما عليكم فعله هو الانتظار..
ليس في سلطاني أن أعرف متى يتدخَّل الله في حياتي، لكن كل ما عليَّ فعله هو الانتظار برجاء.
# قال بطرس للجموع:
"هَذَا أَخَذْتُمُوهُ مُسَلَّمًا بِمَشُورَةِ ٱللهِ ٱلْمَحْتُومَةِ وَعِلْمِهِ ٱلسَّابِقِ ، وَبِأَيْدِي أَثَمَةٍ صَلَبْتُمُوهُ وَقَتَلْتُمُوهُ . اَلَّذِي أَقَامَهُ ٱللهُ نَاقِضًا أَوْجَاعَ ٱلْمَوْتِ، إِذْ لَمْ يَكُنْ مُمْكِنًا أَنْ يُمْسَكَ مِنْهُ".
(أع ٢: ٢٣).
"اَلَّذِي أَقَامَهُ ٱللهُ": كان الله يعرف أن هذا سيحدث وتركهم ليصلبوه ويغلقوا عليه القبر ويختموا عليه، لكن في النهاية حقق مشيئته وأقامه من الأموات.. لأنه الإله القادر على كل شيء، ولديه للموت مخارج
# "وَكَانَ رَجُلٌ فِي أُورُشَلِيمَ ٱسْمُهُ سِمْعَانُ، وَهَذَا ٱلرَّجُلُ كَانَ بَارًّا تَقِيًّا يَنْتَظِرُ تَعْزِيَةَ إِسْرَائِيلَ، وَٱلرُّوحُ ٱلْقُدُسُ كَانَ عَلَيْهِ. وَكَانَ قَدْ أُوحِيَ إِلَيْهِ بِٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ أَنَّهُ لَا يَرَى ٱلْمَوْتَ قَبْلَ أَنْ يَرَى مَسِيحَ ٱلرَّبِّ" (لو ٢:
٢٥-٢٦ ).
كانت الامبراطورية الرومانية تسيطر على العالم كله، فمن أين يأتي الخلاص؟
العيان يقول أن الممالك المتحكمة كانت من الأشوريين ثم البابليين ثم اليونانيين ثم الرومانيين..الاضطهاد يزيد، فماذا تنتظر يا سمعان؟ أنا منتظر أن يعزي الرب الشعب بالخلاص. وبالفعل رأت عيناه خلاص الرب.
«ٱلْآنَ تُطْلِقُ عَبْدَكَ يَا سَيِّدُ حَسَبَ قَوْلِكَ بِسَلَامٍ ، لِأَنَّ عَيْنَيَّ قَدْ أَبْصَرَتَا خَلَاصَكَ ، ٱلَّذِي أَعْدَدْتَهُ قُدَّامَ وَجْهِ جَمِيعِ ٱلشُّعُوبِ. نُورَ إِعْلَانٍ لِلْأُمَمِ ، وَمَجْدًا لِشَعْبِكَ إِسْرَائِيلَ». (لو ٢:
٢٧- ٣٢ ).
نعلن إيماننا أن عيوننا سترى خلاص الله لكل لأمور حياتنا لأجل مجد الرب وحده
- "وَكَانَتْ نَبِيَّةٌ، حَنَّةُ بِنْتُ فَنُوئِيلَ مِنْ سِبْطِ أَشِيرَ، وَهِيَ مُتَقدِّمَةٌ فِي أَيَّامٍ كَثِيرَةٍ، قَدْ عَاشَتْ مَعَ زَوْجٍ سَبْعَ سِنِينَ بَعْدَ بُكُورِيَّتِهَا. وَهِيَ أَرْمَلَةٌ نَحْوَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ سَنَةً، لَا تُفَارِقُ ٱلْهَيْكَلَ، عَابِدَةً بِأَصْوَامٍ وَطَلِبَاتٍ لَيْلًا وَنَهَارًا . فَهِيَ فِي تِلْكَ ٱلسَّاعَةِ وَقَفَتْ تُسَبِّحُ ٱلرَّبَّ، وَتَكَلَّمَتْ عَنْهُ مَعَ جَمِيعِ ٱلْمُنْتَظِرِينَ فِدَاءً فِي أُورُشَلِيمَ". (لو٢:
٣٦-٣٨ ).
"((جَمِيعِ)) ٱلْمُنْتَظِرِينَ فِدَاءً فِي أُورُشَلِيمَ".
لست وحدي لكن الجماعة كلها منتظرة خلاص الرب...فأحياناً يظن المرء أنه هو الوحيد المنتظر الرب وأن الجميع سبقوه... سمعان الشيخ وحنة وكثيرين انتظروا الرب.
"لِخَلَاصِكَ ٱنْتَظَرْتُ يَا رَبُّ" (تك ٤٩: ١٨). أشكرك يا رب لأن خلاصك يفوق امكانياتي وتوقعاتي