درس كتاب - انجيل متى اصحاح ٢٠ ج٢ أ./ جورج عزيز في ٠٥ مايو ٢٠١٧ دراسة في إنجيل متى
دراسة فى انجيل متى ٢٠ أ. جورج عزيز في ٢١ إبريل ٢٠١٧ دراسة في إنجيل متى
انجيل متى الاصحاح ١٩ أ.جورج عزيز في ١٧ مارس ٢٠١٧ دراسة في إنجيل متى
درس كتاب انجيل متى الاصحاح ١٨ أ. جورج عزيز في ١٠ مارس ٢٠١٧ دراسة في إنجيل متى
دراسة في الأصحاح السابع عشر أ./ جورج عزيز في ٠١ يوليو ٢٠١٦ دراسة في إنجيل متى
دراسة في الأصحاح السادس عشر أ./ جورج عزيز في ٢٤ يونيو ٢٠١٦ دراسة في إنجيل متى
دراسة في الأصحاح الخامس عشر ج٢ أ./ جورج عزيز في ١٧ يونيو ٢٠١٦ دراسة في إنجيل متى
دراسة في الأصحاح الخامس عشر أ./ جورج عزيز في ١٠ يونيو ٢٠١٦ دراسة في إنجيل متى
دراسة في الأصحاح الرابع عشر أ./ جورج عزيز في ٠٣ يونيو ٢٠١٦ دراسة في إنجيل متى
دراسة في الأصحاح الثالث عشر أ./ جورج عزيز في ٢٧ مايو ٢٠١٦ دراسة في إنجيل متى
دراسة في الأصحاح الثاني عشر أ./ جورج عزيز في ٢٠ مايو ٢٠١٦ دراسة في إنجيل متى
دراسة في الأصحاح الحادي عشر أ./ جورج عزيز في ١٣ مايو ٢٠١٦ دراسة في إنجيل متى
دراسة في الأصحاح العاشر أ./ جورج عزيز في ٠٦ مايو ٢٠١٦ دراسة في إنجيل متى
دراسة في الأصحاح الثامن و التاسع أ./ جورج عزيز في ٠٨ إبريل ٢٠١٦ دراسة في إنجيل متى
ملخص العظة
إنجيل متى الإصحاح ٢١: ينقسم الإصحاح إلى:
دخول المسيح إلى أورشليم.
تطهير الهيكل.
التينة.
سلطان يسوع.
مثل الابنين وكرم أبيهما.
مثل ابن صاحب الكرم.
١ ) دخول المسيح إلى أورشليم: "١وَلَمَّا قَرُبُوا مِنْ أُورُشَلِيمَ وَجَاءُوا إِلَى بَيْتِ فَاجِي عِنْدَ جَبَلِ الزَّيْتُونِ، حِينَئِذٍ أَرْسَلَ يَسُوعُ تِلْمِيذَيْنِ ٢قَائِلاً لَهُمَا: «اِذْهَبَا إِلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أَمَامَكُمَا، فَلِلْوَقْتِ تَجِدَانِ أَتَانًا مَرْبُوطَةً وَجَحْشًا مَعَهَا، فَحُّلاَهُمَا وَأْتِيَاني بِهِمَا. ٣وَإِنْ قَالَ لَكُمَا أَحَدٌ شَيْئًا، فَقُولاَ: الرَّبُّ مُحْتَاجٌ إِلَيْهِمَا. فَلِلْوَقْتِ يُرْسِلُهُمَا». ٤فَكَانَ هذَا كُلُّهُ لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ بِالنَّبِيِّ الْقَائِلِ: ٥«قُولُوا لابْنَةِ صِهْيَوْنَ: هُوَذَا مَلِكُكِ يَأْتِيكِ وَدِيعًا، رَاكِبًا عَلَى أَتَانٍ وَجَحْشٍ ابْنِ أَتَانٍ»." (مت ٢١ : ١ – ٥) تتحدث هذه الفقرة عن دخول المسيح إلى أورشليم في أسبوع الآلام كما يطلق عليه اليوم. كان يوم الأحد يطلق عليه: أول الأسبوع، اليوم الثامن.
ويرمز رقم ٨ بحسب مفسري الكتاب المقدس إلى: المرحلة الجديدة، الحياة الجديدة.
إذا دخل المسيح إلى أورشليم وقام في اليوم الثامن "يوم الأحد".
رأى المسيح أسبوع الآلام أسبوع البداية الجديدة. التطبيق الروحي:
علينا أن نتعلم أن ننظر للأمور كما ينظر إليها الرب، فنوسع دائرة رؤيتنا لتكون متطابقة تماماً مع رؤيته، كما كانت رؤية الرب يسوع متطابقة تماماً مع رؤية الآب "١٩فَأَجَابَ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمُ: «الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لاَ يَقْدِرُ الابْنُ أَنْ يَعْمَلَ مِنْ نَفْسِهِ شَيْئًا إِلاَّ مَا يَنْظُرُ الآبَ يَعْمَلُ. لأَنْ مَهْمَا عَمِلَ ذَاكَ فَهذَا يَعْمَلُهُ الابْنُ كَذلِكَ." (يو ٥ : ١٩)
يطلق على ذلك اليوم الذي دخل فيه الرب منتصراً إلى أورشليم "أحد الشعانين، أحد السعف". الشعانين: كان الناس يهتفون للرب "هوشعنا" أي خلصنا، ومنه أتت تسميته بأحد الشعانين. الرؤية الروحية:
بالرغم من أن المسيح دخل في أول الأسبوع منتصراً إلى أورشليم، وفي آخر الأسبوع قام منتصرا على الموت، ومع ذلك نطلق على هذا الأسبوع "أسبوع الآلام"، والمسيح الآن قائم وليس في القبر. فهل نرى هذا الأسبوع كما يراه الرب؟ وإذا كنت لا أراه هكذا، فكيف أستطيع ذلك؟
نمتلئ بالأشواق لهذه الرؤية المتطابقة مع رؤية الرب، نحصر أنفسنا بالروح في هذه الأشواق، حتى تتجدد أذهاننا بهذه الصورة، ونطلبها من الرب ونصلي بها.
أدرك بولس الرسول هذه الصورة فكتب "١٤وَلكِنْ شُكْرًا ِللهِ الَّذِي يَقُودُنَا فِي مَوْكِبِ نُصْرَتِهِ فِي الْمَسِيحِ كُلَّ حِينٍ..." (٢كو ٢ : ١٤)، فرأى موكب نصرة الرب وليس أسبوع الآلام، رأى بداية النور الذي أشرق للكنيسة، وتمم بانسكاب الروح القدس في يوم الخمسين، لذا فهم وأدرك أننا نسير في موكب نصرة الرب كل حين.
فإذا لم أكن أرى هذه الصورة، لن أستطيع أن أعيش هذه الآية التي كتبها وعاشها بولس الرسول، وكذلك بطرس الرسول عندما استطاع أن ينام وهو محبوس في السجن وهيرودس مزمع أن يقتله في اليوم التالي، ولن أرى موكب نصرة الرب، ولن أراه كل حين، لكن سأكون مثل يونان في بطن الحوت، الذي صرخ طالباً الخلاص من صراعاته وأخطائه.
ما الذي يمكنني أن أفعله؟
أن أفعل مثل المسيح، الذي حصر نفسه في هذا الأسبوع، واصطبغ بالصبغة التي كان يجب أن يصطبغ بها "صبغة النصرة".
على الصليب أدان الخطية في الجسد، سمر الصك الذي كان مكتوباً ضد كل واحد منا، وصنع الفداء بدم صليبه، معلناً أنه لا موت بل خلاص وغفران للخطايا، وقام من الموت منتصراً.
فقد حصر نفسه في صبغة النصرة التي بدأها في أول الأسبوع "أحد الشعانين" عندما دخل إلى أورشليم منتصراً، فقد كانت عينه على أحد القيامة، فاستهان بالخزي والعار (آلام الصليب الجسدية)، ولم تؤثر فيه روحياً "...يَسُوعَ الَّذِي مِنْ أَجْلِ السُّرُورِ الْمَوْضُوعِ أَمَامَهُ، احْتَمَلَ الصَّلِيبَ مُسْتَهِينًا بِالْخِزْيِ، فَجَلَسَ فِي يَمِينِ عَرْشِ اللهِ." (عب ١٢ : ٢)، وسار في موكب النصرة كل حين ملكاً منتصراً من أجلنا، حتى أنه قال للنساء من كن يبكين وهو في طريقه إلى الصليب "٢٨فَالْتَفَتَ إِلَيْهِنَّ يَسُوعُ وَقَالَ: «يَا بَنَاتِ أُورُشَلِيمَ، لاَ تَبْكِينَ عَلَيَّ بَلِ ابْكِينَ عَلَى أَنْفُسِكُنَّ وَعَلَى أَوْلاَدِكُنَّ" (لو ٢٣ : ٢٨). فما هي الصورة التي تشغل ذهني وتفكيري؟ قولوا لابنة صهيون:
لم يقل لابنة أورشليم لأنها قد تنجست، ولم يبقَ حجراً على حجر في الهيكل سنة ٧٠ م، فلم يكن ينفع التنبؤ باسمها ثانية.
داود عندما دخل إلى صهيون (حصن) كما تترجم الكلمة في اللغتين الآرامية واللغة اليبوسية، اسماها داود حصن داود، وبعدها مدينة داود.
وقد كانت المركز الروحي في ذلك الوقت، ولكن عندما سبى الشعب وهدم الهيكل، لم تعد أورشليم كمان كانت. ابنة صهيون: ليخبرنا أن العمل هو عمل روحي، فالنبوة تكلم الروحيين وليس الجسديين، لأن لها معنى روحي لأن الله روح والذين يسجدون له فبالروح والحق ينبغي أن يسجدوا كما أخبر الرب المرأة السامرية (يو ٤).
فكل من يؤمن بالمسيح وامتلأ من الروح القدس هو ابن للعمل الروحي (ابن صهيون)، لذا نجد بولس الرسول قد أدرك هذا وكتب "٢٠فَإِنَّ سِيرَتَنَا [جنسيتنا] نَحْنُ هِيَ فِي السَّمَاوَاتِ..." (في ٣ : ٢٠).
كلما استنارت أذهاننا، تُبنى حياتنا الروحية، ونفهم وندرك أننا غير مربوطين بالأرضيات لأن جنسيتنا هي سماوية.
فنحن نحيا بالطعام ولسنا نحيا للطعام، ونحيا بالمال ولسنا نحيا للمال، فكل الأمور الأرضية هي مجرد وسيلة وليست الهدف. مثال:
ليس الهدف تصوير الاجتماع، ولكن التصوير وسيلة لتنقل البشارة والتعليم والحق لآخرين. "٩أَنَا يُوحَنَّا أَخُوكُمْ وَشَرِيكُكُمْ فِي الضِّيقَةِ وَفِي مَلَكُوتِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ وَصَبْرِهِ. كُنْتُ فِي الْجَزِيرَةِ الَّتِي تُدْعَى بَطْمُسَ مِنْ أَجْلِ كَلِمَةِ اللهِ، وَمِنْ أَجْلِ شَهَادَةِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ. ١٠كُنْتُ فِي الرُّوحِ فِي يَوْمِ الرَّبِّ، وَسَمِعْتُ وَرَائِي صَوْتًا عَظِيمًا كَصَوْتِ بُوقٍ" (رؤ ١ : ٩ ، ١٠)
شريككم في الضيقة: كانت الكنيسة تتعرض للاضطهاد لأنها كانت تنشر كلمة الله، والاضطهاد يقودنا للمجد.
كانت بداية الأسبوع انتصاراً ووسط الأسبوع اضطهاداً وبداية الأسبوع الثاني انتصاراً. ملكوت يسوع المسيح: مملكة يسوع المسيح التي تنتشر. صبره: صبر المسيح على النفوس التي لم تخلص بعد، المدعوون للخلاص من الظلمة، من هم مثل شاول الطرسوسي. جزيرة بطمس: كان محكوماً علي يوحنا الحبيب بالسجن والأشغال الشاقة (كان يقطع الحجارة من الجزيرة وكانت تستخدم هذه الحجارة في بناء الطرق).
وبالرغم من كل هذه المعاناة التي كان يقاسيها يوحنا الرسول، كان في الروح في يوم الرب، ونحن نعيش في نعمة وراحة ولسنا في الروح، لماذا؟
لأننا لا نجتر هذه الصورة الروحية، والتي فيها المسيح انتصارنا ليس لأن الجموع هتفت له عندما دخل إلى أورشليم لأنهم بعدها هتفوا بصلبه، ولكن لأنه سار في موكب نصرة الله، عالماً أن بداية الطريق نصرة ونهايته نصرة.
فنحن مدعوون أن نحيا في هذه الصورة، صورة النصرة ونحصر أنفسنا فيها لنحيا دائما في موكب نصرة الرب ونسير فيه شاكرين الله، ونستهين بأي شيء نمر به مثلما فعل بولس وسيلا، ونكون في الروح في يوم الرب كما كان يوحنا الحبيب في جزيرة بطمس.