دراسة في الإصحاح الحادي والعشرين أ./ جورج عزيز في ١٢ مايو ٢٠١٧ دراسة في إنجيل متى
درس كتاب - انجيل متى اصحاح ٢٠ ج٢ أ./ جورج عزيز في ٠٥ مايو ٢٠١٧ دراسة في إنجيل متى
انجيل متى الاصحاح ١٩ أ.جورج عزيز في ١٧ مارس ٢٠١٧ دراسة في إنجيل متى
درس كتاب انجيل متى الاصحاح ١٨ أ. جورج عزيز في ١٠ مارس ٢٠١٧ دراسة في إنجيل متى
دراسة في الأصحاح السابع عشر أ./ جورج عزيز في ٠١ يوليو ٢٠١٦ دراسة في إنجيل متى
دراسة في الأصحاح السادس عشر أ./ جورج عزيز في ٢٤ يونيو ٢٠١٦ دراسة في إنجيل متى
دراسة في الأصحاح الخامس عشر ج٢ أ./ جورج عزيز في ١٧ يونيو ٢٠١٦ دراسة في إنجيل متى
دراسة في الأصحاح الخامس عشر أ./ جورج عزيز في ١٠ يونيو ٢٠١٦ دراسة في إنجيل متى
دراسة في الأصحاح الرابع عشر أ./ جورج عزيز في ٠٣ يونيو ٢٠١٦ دراسة في إنجيل متى
دراسة في الأصحاح الثالث عشر أ./ جورج عزيز في ٢٧ مايو ٢٠١٦ دراسة في إنجيل متى
دراسة في الأصحاح الثاني عشر أ./ جورج عزيز في ٢٠ مايو ٢٠١٦ دراسة في إنجيل متى
دراسة في الأصحاح الحادي عشر أ./ جورج عزيز في ١٣ مايو ٢٠١٦ دراسة في إنجيل متى
دراسة في الأصحاح العاشر أ./ جورج عزيز في ٠٦ مايو ٢٠١٦ دراسة في إنجيل متى
دراسة في الأصحاح الثامن و التاسع أ./ جورج عزيز في ٠٨ إبريل ٢٠١٦ دراسة في إنجيل متى
ملخص العظة
ملكوت السماوات: ملكوت الله. مقدمة عامة عن أمثال الملكوت:
أمثال ملكوت السماوات قد تبدو في الظاهر سهلة وبسيطة، لكنها في الحقيقة عميقة جدا.
فملكوت السماوات له بداية وله نهاية، والكنيسة جزء منه، كذلك اليهود جزء آخر منه، وهناك أحداث تجري فيه. "فِي الْبَدْءِ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ." (تك ١ : ١) "١٠لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ. لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ كَمَا فِي السَّمَاءِ كَذلِكَ عَلَى الأَرْضِ." (مت ٦ : ١٠)
عندما خلق الله السماء والأرض خلقهما ليكي يهيمن ملكه عليهما، فملكوت الله في السماء مستعلن بالملائكة والقوات والرياسات، والله يهيمن عليه هيمنة كاملة من خلال ملكه.
أما على الأرض، فالرب أتى بآدم ليعمل الجنة ويحفظها، وكان المفروض أن الإنسان (آدم) يعلن مُلك وسيادة الله في الأرض، ولكن بعد خطية آدم، وكسره لوصية الرب، لم يعد يعلن الإنسان مُلك الله على الأرض، فأخضعت الخليقة للبُطل.
وملكوت الله على الأرض موجود ولكنه غير مهيمن الهيمنة الكاملة كما هو الحال في السماء بسبب سقوط الإنسان.
ودور الكنيسة أن تحاول أن تنشر ملكوت الله على الأرض وتجعله يهيمن. هل سيتحقق إعلان وملك الله وسيادته الكاملة على الأرض؟
بعدما فشل آدم في إعلان ملك الله على الأرض، استخدم الرب أشخاصاُ ليعلنوا عن وجوده وملكه على الأرض، حتى أتى المسيح. "١٧مِنْ ذلِكَ الزَّمَانِ ابْتَدَأَ يَسُوعُ يَكْرِزُ وَيَقُولُ: «تُوبُوا لأَنَّهُ قَدِ اقْتَرَبَ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ»." (مت ٤ : ١٧)د اقترب زمن ملك الله الكامل على الأرض. قد اقترب ملكوت السماوات: قد اقترب زمن ملك الله الكامل على الأرض.
فقد بدأ الإعلان عن ملكوت الله منذ مجيء المسيح. متى سيملك الرب بالكامل على الأرض؟
عندما يأتي المسيح ويملك ألف سنة.
كانت البداية عندما وكل الله آدم ليعلن ملكه على الأرض، والنهاية بانتهاء الملك الألفي.
وبين البداية والنهاية هناك صراع بين رجال الله ورجال الشر على إعلان كل منهم عن ملكوت من يتبعه.
وأمثال المسيح عن الملكوت تعلن ما هو خفي من أسرار الملكوت، وكل ما يخص هذا الملكوت الذي استعلن في المسيح ولكنه غير مهيمن الهيمنة الكاملة هنا على الأرض.
وهذه الأمثال ليست سطحية ولا يمكن فهمها بطريقة سطحية، وإلا سيكون تفسيرها غير دقيق."١«فَإِنَّ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ يُشْبِهُ رَجُلاً رَبَّ بَيْتٍ خَرَجَ مَعَ الصُّبْحِ لِيَسْتَأْجِرَ فَعَلَةً لِكَرْمِهِ، ٢فَاتَّفَقَ مَعَ الْفَعَلَةِ عَلَى دِينَارٍ فِي الْيَوْمِ، وَأَرْسَلَهُمْ إِلَى كَرْمِهِ. ٣ثُمَّ خَرَجَ نَحْوَ السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ وَرَأَى آخَرِينَ قِيَامًا فِي السُّوقِ بَطَّالِينَ، ٤فَقَالَ لَهُمُ: اذْهَبُوا أَنْتُمْ أَيْضًا إِلَى الْكَرْمِ فَأُعْطِيَكُمْ مَا يَحِقُّ لَكُمْ. فَمَضَوْا. ٥وَخَرَجَ أَيْضًا نَحْوَ السَّاعَةِ السَّادِسَةِ وَالتَّاسِعَةِ وَفَعَلَ كَذلِكَ. ٦ثُمَّ نَحْوَ السَّاعَةِ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ خَرَجَ وَوَجَدَ آخَرِينَ قِيَامًا بَطَّالِينَ، فَقَالَ لَهُمْ: لِمَاذَا وَقَفْتُمْ ههُنَا كُلَّ النَّهَارِ بَطَّالِينَ؟ ٧قَالُوا لَهُ: لأَنَّهُ لَمْ يَسْتَأْجِرْنَا أَحَدٌ. قَالَ لَهُمُ: اذْهَبُوا أَنْتُمْ أَيْضًا إِلَى الْكَرْمِ فَتَأْخُذُوا مَا يَحِقُّ لَكُمْ. ٨فَلَمَّا كَانَ الْمَسَاءُ قَالَ صَاحِبُ الْكَرْمِ لِوَكِيلِهِ: ادْعُ الْفَعَلَةَ وَأَعْطِهِمُ الأُجْرَةَ مُبْتَدِئًا مِنَ الآخِرِينَ إِلَى الأَوَّلِينَ. ٩فَجَاءَ أَصْحَابُ السَّاعَةِ الْحَادِيَةَ عَشْرَةَ وَأَخَذُوا دِينَارًا دِينَارًا. ١٠فَلَمَّا جَاءَ الأَوَّلُونَ ظَنُّوا أَنَّهُمْ يَأْخُذُونَ أَكْثَرَ. فَأَخَذُوا هُمْ أَيْضًا دِينَارًا دِينَارًا. ١١وَفِيمَا هُمْ يَأْخُذُونَ تَذَمَّرُوا عَلَى رَبِّ الْبَيْتِ ١٢قَائِلِينَ: هؤُلاَءِ الآخِرُونَ عَمِلُوا سَاعَةً وَاحِدَةً، وَقَدْ سَاوَيْتَهُمْ بِنَا نَحْنُ الَّذِينَ احْتَمَلْنَا ثِقَلَ النَّهَارِ وَالْحَرَّ! ١٣فَأجَابَ وَقَالَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ: يَا صَاحِبُ، مَا ظَلَمْتُكَ! أَمَا اتَّفَقْتَ مَعِي عَلَى دِينَارٍ؟ ١٤فَخُذِ الَّذِي لَكَ وَاذْهَبْ، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُعْطِيَ هذَا الأَخِيرَ مِثْلَكَ. ١٥أَوَ مَا يَحِلُّ لِي أَنْ أَفْعَلَ مَا أُرِيدُ بِمَا لِي؟ أَمْ عَيْنُكَ شِرِّيرَةٌ لأَنِّي أَنَا صَالِحٌ؟ ١٦هكَذَا يَكُونُ الآخِرُونَ أَوَّلِينَ وَالأَوَّلُونَ آخِرِينَ، لأَنَّ كَثِيرِينَ يُدْعَوْنَ وَقَلِيلِينَ يُنْتَخَبُونَ»." (مت ٢٠ : ١ – ١٦) الدينار: رمز للأجرة وليس المقصود منه المال، وهذا نفهمه من مثل الشاب الغني، لأن الرب قال له أن يذهب ويبيع كل ما له حتى يتمكن من تبعية الرب تبعية حقيقية.
والدنيار هو أقصى مكافأة يأخذها العامل في ذلك الوقت في اليوم مقابل شغله. الرب صالح: قال إنه صالح، أعطى مكافآت للجميع بالتساوي لأنه صالح.
كل من يعمل في ملكوت الله له مكافأة صالحة لأن الله صالح، والجميع سيكافؤون بأقصى مكافأة لأن الله صالح، فالأول سيأخذها كاملة والأخير سيأخذها أيضا كاملة، حتى لو لم يعمل كل الوقت (عمل ساعة واحدة)
والمثل هنا يتكلم عن وقت الملكوت، فرب البيت قد خرج مع الصبح (بداية زمن الملكوت)، ولما كان المساء (نهاية زمن الملكوت).
فمنذ بداية زمن الملكوت (آدم) إلى نهاية هذا الزمن، الله يدعو الناس لتعمل في هذا الملكوت، وقد عمل فيه أناس كثيرون، وكان لهم دور في تثبيت الملكوت، وكل من عمل سيأخذ مكافأة لأن الرب صالح وعند الكثير.
والابن الأكبر في مثل الابن الضال قال لأبيه "...هَا أَنَا أَخْدِمُكَ سِنِينَ هذَا عَدَدُهَا، وَقَطُّ لَمْ أَتَجَاوَزْ وَصِيَّتَكَ، وَجَدْيًا لَمْ تُعْطِنِي قَطُّ لأَفْرَحَ مَعَ أَصْدِقَائِي." (لو ١٥ : ٢٨).
ولكن لكل من يعمل في الملكوت مكافأة من عند الرب الصالح.
فمن أتوا وعملوا في البداية (نسل إبراهيم ويعقوب)، وكذلك من عملوا في الساعة الأخيرة (الكنسية)، سيأخذون مكافأة واحدة كاملة وعطاءً واحداً لأن الرب صالح. ثقل النهار والحر: رمز للناموس الذي كان نيراً على عنق اليهود لم يستطيعوا أن يحملوه من ثقله وإجهاده وتدقيقه وتعبه، كما قال بطرس عندما أتى بولس وبرنابا لكنيسة أورشليم ليبحثوا أمر الختان مع إلى الرسل والمشايخ في أورشليم "١٠فَالآنَ لِمَاذَا تُجَرِّبُونَ اللهَ بِوَضْعِ نِيرٍ عَلَى عُنُقِ التَّلاَمِيذِ لَمْ يَسْتَطِعْ آبَاؤُنَا وَلاَ نَحْنُ أَنْ نَحْمِلَهُ؟" (أع ١٥ : ١٠)
ولكن كان للناموس دوراً في انتشار ملكوت الله في وقت ما (قبل مجيء المسيح) ولكن هذا الدور انتهى في الساعة الأخيرة، وأصبحت النعمة هي التي تكمل هذا الدور منذ مجيء المسيح وحتى نهاية الملكوت.
وعلى مدار الزمان (منذ بداية الملكوت وحتى نهايته)، يدعو الرب أناساً لتخدم في ملكوته وتنشره وهذه الدعوة منذ البداية وحتى النهاية هي بالنعمة "٧لَيْسَ مِنْ كَوْنِكُمْ أَكْثَرَ مِنْ سَائِرِ الشُّعُوبِ، الْتَصَقَ الرَّبُّ بِكُمْ وَاخْتَارَكُمْ، لأَنَّكُمْ أَقَلُّ مِنْ سَائِرِ الشُّعُوبِ. ٨بَلْ مِنْ مَحَبَّةِ الرَّبِّ إِيَّاكُمْ..." (تث ٧ : ٧ ، ٨).
ومع بداية هذا الزمان (زمان النعمة) أصبح السبت لأجل الإنسان وليس الإنسان لأجل السبت، فقد جاء المسيح مغيراً الأفكار القديمة.
إذا الدعوة هي بالنعمة وكذلك المكافآت بالنعمة أيضاً، والمكافآت ستعطى للكنيسة أولاً والتي سيكرمها الرب على السحاب، لأنها سترتفع أولا قبل الضيقة والضيقة العظيمة.
والمكافآت هي للكل لإبراهيم وللكنيسة، وبالنعمة سيأخذ من عمل في الساعة الأخيرة مكافأته قبل الذي عمل في ثقل النهار والحر (بالناموس)، لكن المكافأة واحدة وكاملة للكل (أقصى مكافأة).
"١٥أَوَ مَا يَحِلُّ لِي أَنْ أَفْعَلَ مَا أُرِيدُ بِمَا لِي؟ أَمْ عَيْنُكَ شِرِّيرَةٌ لأَنِّي أَنَا صَالِحٌ؟" (مت (٢٠ : ١٥) للكنيسة امتياز من الرب أن تكافئ أولاً، لذا ففرح الكنيسة يفوق فرح أي شخص آخر خدم في الملكوت.
فاليهود رفضوا الكنيسة وقاوموها ورفضوا عمل النعمة والتبرير المجاني، والخلاص بالنعمة، وتمسكوا بثقل النهار والحر (الناموس)، فلم يستطيعوا أن يعيشوا النعمة.
"... لأَنَّ كَثِيرِينَ يُدْعَوْنَ وَقَلِيلِينَ يُنْتَخَبُونَ" (مت ٢٠ : ١٦)
الكل مدعو للعمل في الملكوت (قايين، هابيل، كورش، نبوخذ نصر، كل ملوك إسرائيل الصالحين والأشرار...)، ولكن المكافآت لمن عمل بحسب مقاصد الله فيكرم، اما من لم يعمل بحسب مقاصد الله فلن يأخذ مكافآت وسيدان.
ففرعون كان مدعو للعمل في الملكوت (يطلق شعب الرب ليعبدوه)، ولكنه رفض فأبرز الله قوته وذراعه القديرة بسبب رفض فرعون (عمل في الملكوت).
كذلك كورش الملك دعاه الرب ليطلق نداء ليرجع الشعب من السبي، واستجاب لدعوة الرب.
والكنيسة ستكافئ أولاً لأنها ستخطف ويكمل اليهود في فترتي الضيقة والضيقة العظيمة. هناك أمور في أمثال الملكوت قد تفهم بطريقة خاطئة:
إن أمثال الملكوت تخص الكنيسة فقط.
البذرة التي صارت شجرة عظيمة تتآوي فيها طيور السماء، الطيور ليست هي المؤمنين ولكنها تمثل الأرواح الشريرة ونفهم هذا من مثل الزارع عندما جاءت طيور السماء وخطفت البذار التي ألقاها الزارع على الطريق.
أبلوس كان واقفاً عن ثقل النهار والحر (الناموس ومعمودية يوحنا)، ولكن أكيلا وبريسكلا لم يتركاه لكن أخذاه إليهما وأوضحا له طريق الرب بأكثر تدقيق، فساعد كثيراً بالنعمة الذين كانوا قد آمنوا (أع ١٨ : ٢٦ ، ٢٧)
لذا علينا ككنيسة المسيح أن نفرح لأنه أعطانا امتياز أن يكافئنا أولاً، وأسمانا عروسه المزينة، والمسيح هو عريس الكنيسة، ويوحنا المعمدان (آخر وأعظم أنبياء العهد القديم) هو صديق العريس.