دراسة في الإصحاح الحادي والعشرين أ./ جورج عزيز في ١٢ مايو ٢٠١٧ دراسة في إنجيل متى
درس كتاب - انجيل متى اصحاح ٢٠ ج٢ أ./ جورج عزيز في ٠٥ مايو ٢٠١٧ دراسة في إنجيل متى
دراسة فى انجيل متى ٢٠ أ. جورج عزيز في ٢١ إبريل ٢٠١٧ دراسة في إنجيل متى
انجيل متى الاصحاح ١٩ أ.جورج عزيز في ١٧ مارس ٢٠١٧ دراسة في إنجيل متى
درس كتاب انجيل متى الاصحاح ١٨ أ. جورج عزيز في ١٠ مارس ٢٠١٧ دراسة في إنجيل متى
دراسة في الأصحاح السابع عشر أ./ جورج عزيز في ٠١ يوليو ٢٠١٦ دراسة في إنجيل متى
دراسة في الأصحاح السادس عشر أ./ جورج عزيز في ٢٤ يونيو ٢٠١٦ دراسة في إنجيل متى
دراسة في الأصحاح الخامس عشر ج٢ أ./ جورج عزيز في ١٧ يونيو ٢٠١٦ دراسة في إنجيل متى
دراسة في الأصحاح الرابع عشر أ./ جورج عزيز في ٠٣ يونيو ٢٠١٦ دراسة في إنجيل متى
دراسة في الأصحاح الثالث عشر أ./ جورج عزيز في ٢٧ مايو ٢٠١٦ دراسة في إنجيل متى
دراسة في الأصحاح الثاني عشر أ./ جورج عزيز في ٢٠ مايو ٢٠١٦ دراسة في إنجيل متى
دراسة في الأصحاح الحادي عشر أ./ جورج عزيز في ١٣ مايو ٢٠١٦ دراسة في إنجيل متى
دراسة في الأصحاح العاشر أ./ جورج عزيز في ٠٦ مايو ٢٠١٦ دراسة في إنجيل متى
دراسة في الأصحاح الثامن و التاسع أ./ جورج عزيز في ٠٨ إبريل ٢٠١٦ دراسة في إنجيل متى
ملخص العظة
نجد في بداية هذا الإصحاح مواجهة بين المسيح والفريسيين. الفريسيين: يهود لاهوتيين، لهم فكر وتوجه معين في تفسير التوراة والمزامير والأنبياء، وكانوا يمثلون قوة كبيرة في ذلك الوقت.
كانوا يتصفون بأنهم من الفرق اليهودية المتشددة جداً، فقد كانوا يتميزون بالمغالاة (الزيادة) في التشدد، إلى جانب مجموعة أخرى من الصفات (تباهي، تكبر...) حذر منها الرب يسوع تلاميذه وشبه هذا الصفات بالخمير، قائلاً "«انظروا، وتحرزوا من خمير الفريسيين والصدوقيين»." (مت ١٦ : ٦) ما هي نتيجة المغالاة في التشدد؟
التشدد يأتي بظلمة على الذهن، فيقود إلى عمى ذهني، فلا نبصر الحق، ولا نستطيع سماع صوت الروح القدس عندما يكلمنا بكلمة الحق، ولا نرى الرب يسوع وهو يكلمنا بكلمة الحق. تطبيق روحي:
ما هو الأمر الذي فيه تشدد في حياتي (علاقات، عطاء، تقييم للآخرين، الأمور المالية، معاملاتي، نظرتي للمستقبل)؟
علىَّ أن أتركه لئلا يسبب ليَّ عمى ذهني فلا أعرف الحق فأشبه الفريسيين.
قد يكون هذا الأمر نتيجة ما تعلمته في الماضي. مثال:
شاول الطرسوسي تربي على يدي غمالائيل المعلم الفريسي، وكان شاول متشدداً فلم يرَ الحق بل كان يظن أنه بقتله استفانوس يرضى الله ويخدمه.
مع أننا نجد أن غمالائيل نفسه كان متزنا في رأيه ولم يكن متشدداً عندما كان الفريسيين يريدون قتل التلاميذ بعد أن كانوا يكرزون باسم الرب يسوع قائلاً "والآن أقول لكم: تنحوا عن هؤلاء الناس واتركوهم! لأنه إن كان هذا الرأي أو هذا العمل من الناس فسوف ينتقض، وإن كان من الله فلا تقدرون أن تنقضوه، لئلا توجدوا محاربين لله أيضا». فانقادوا إليه." (أع ٥ : ٣٨ – ٤٠)
لذا علينا أن نتخلى عن التشدد، فيكون ذلك بداية للتغيير في تقييمنا للآخرين وردود أفعالنا تجاههم.المواجهة بين الرب يسوع والفريسيين في: تقليد الناس ووصايا الله: أ - غسل الأيدي قبل الأكل:
"«لماذا يتعدى تلاميذك تقليد الشيوخ، فإنهم لا يغسلون أيديهم حينما يأكلون خبزا؟»" (مت ١٥ : ٢)
اعترض الفريسيون على ما كان يفعله تلاميذ الرب يسوع من عدم غسل الأيدي قبل الأكل، فإذا كان يسوع فعلاً كما يقول إنه من الله ورسالته مؤيدة من الله وحقيقية فكيف لا يتبع تلاميذه تقليد الشيوخ؟
فكان رد المسيح عليهم أن هذا تقليد الشيوخ (الناس). التقليد: شيء يعمل بنظام معين ونمط متكرر كل مرة، هذا النظام نضعه نحن وليس الرب هو من أعطانا إياه. مثال:
الصلاة بطريقة معينة حتى يستجيب الرب، طريقة معينة لأداء الخدمة لتكون مقبولة لدى الرب.
ولكن هذا تقليد (نظام) يضعه الإنسان لم يأخذه من الله، فهو تقليد بشري، ومع الوقت يفرضه على الآخرين أيضاً. ما خطورة التقليد؟
أنه يبطل وصية (مشيئة، إرادة) الله.
فإما أن نتبع تقليد الناس أو نتبع وصايا الله، والاثنان لا يجتمعان معاً "...فلو كنت بعد أرضي الناس، لم أكن عبدا للمسيح." (غلا ١ : ١٠)
فالذي يرضي الناس ويسير وفقاً لتقليد الناس، فهو خارج مشيئة الله ولا يرضيه. تطبيق روحي:
علينا أن نهتم ببناء حياتنا الروحية كبنائين حكماء، نعرف ونختار الأساس الذي نبني عليه جيداً (كلمة الله). لماذا لا نفهم كلمة الله؟
لأننا نسير بتقليد أنفسنا، وتقليد الناس، وتقليد الشيوخ، فلا نقبل الحق (الخلاص بالإيمان، معمودية الروح، مواهب الروح القدس).
قد نفتكر بحسب تقليد الناس أن مواهب الروح القدس كانت خاصة بالكنيسة الأولى فقط " كنيسة الرسل"، ولكننا نجد أن هذا الكلام غير صحيح، فكنيسة كورنثوس وكنيسة أفسس (كنائس الأمم) كانتا ممتلئتان بالمواهب الروحية، فكيف ستسير الكنائس بدون مواهب الروح؟
لذا لنحترس لئلا نكون مؤمنين نخدم الله ولدينا حماس ولكن فكرنا مقيد بتقليد الناس فلا يكون بحسب فكر الله. مثال:
شاول الطرسوسي الذي كان لديه حماس وغيرة يخدم بهما الله، ولكن ليس بحسب فكر الله بل بحسب فكر الناس (الفريسيين). ب – الطعام الممسوك بأيدي غير نظيفة ينجس الإنسان: لماذا كان يشغل فكر الفريسيين غسيل الأيدي؟
لأنه كان لديهم تقليد آخر وهو أن أكل الطعام بأيدي غير نظيفة ينجس الإنسان ويجعله غير مقبول أمام الله (هذا أمر غير حقيقي).
قد نضع أفكاراً أو تصوراُ عن طريقة أو أعمال معينة تجعل الشخص مقبولاً امام الله، ولكن ما هذا إلا عمى ذهني لأنه "ليس من أعمال كيلا يفتخر أحد." (أف ٢ : ٩)، بل "وأما: «من افتخر فليفتخر بالرب»." (٢كو ١٠ : ١٧)
فنحن طاهرون أمام الرب لأن فينا روحه القدوس، والطعام لا ينجسنا، لأنه بالإيمان وليس بالأعمال. " ثم دعا الجمع وقال لهم: «اسمعوا وافهموا. ليس ما يدخل الفم ينجس الإنسان، بل ما يخرج من الفم هذا ينجس الإنسان»." (مت ١٥ : ١٠ ، ١١) ما الذي يجعلنا غير طاهرين أمام الرب؟ "لأن من القلب تخرج أفكار شريرة: قتل، زنى، فسق، سرقة، شهادة زور، تجديف. هذه هي التي تنجس الإنسان. وأما الأكل بأيد غير مغسولة فلا ينجس الإنسان»." (مت ١٥ : ١٩ ، ٢٠)
ما يخرج من أفواهنا من داخل قلوبنا (أعمال الجسد)، وليس ما نأكله من طعام هو ما ينجسنا ويجعلنا غير طاهرين، ويقابل ذلك ثمر الروح القدس. التقليد: يجعلنا ننحرف عن فكر الله تماماً.
لذا علينا أن نحترس مما نتبعه مهما كان من قاله، ولنرجع دائماً لكلمة الله، لنعرف إذا كان ما سمعناه تقليداً للناس أم كلمة الله، فلا نكون محمولين بكل ريح تعليم (أف ٤ : ١٤).نتيجة إتباع تقليد الناس:
"اتركوهم. هم عميان قادة عميان. وإن كان أعمى يقود أعمى يسقطان كلاهما في حفرة»." (مت ١٥ : ١٤)
من يقول التقليد هو أعمى، ومن يسمع هذا التقليد ويعيش به دون الرجوع لكلمة الله ومقارنة ما سمعه مع ما يقوله الحق، هو أعمى، والقائد والمنقاد وراءه يقعان في حفرة صعب الخروج منها إلا بالرجوع للحق، والدخول في اختبار قاسٍ كما دخل شاول في اختبار قاسٍ وسقط عن حصانه وأصيب بالعمى ولم يقدر أن يبصر ٣ أيام.
والتقليد يقسي القلوب فيكون طريق الرجوع عنه أصعب، ويحتاج لتدخل قوي من الله قد يكون صعب أحياناً. مثال:
أضاع الابن الضال كل أمواله وصرفها بحسب تقليد الناس، ولكي يرجع مرة أخرى لنفسه، كان هذا بعد الصدمة القاسية التي تعرض لها من ترك من أصدقائه، وخسارة لكل أمواله، وجوع شديد تعرض له، فمن يتبع التقليد يموت جوعاً.
هذا التقليد جعل اليهود ينظرون نطرة استحقار وازدراء للأمم لأن الأمم كانوا يأكلون كل الأطعمة نجسة وطاهرة، فتسبب هذا في نظرة تعالي من اليهود للأمم.
ولكن أوضح الرب يسوع لبطرس أن الرب لا يرى الأمم بهذه النظرة الدونية "فصار إليه أيضا صوت ثانية: «ما طهره الله لا تدنسه أنت!»" (أع ١٠ : ١٥) تطبيق روحي: كيف نرى الآخر؟
هل نراه أقل منا لأنه يعمل ما لا نحبه، أم نراه بنظرة الرب كما رأي السامري اليهودي الجريح بنظرة الرب، ولم يراه كعدو له.
كان حوار الرب يسوع مع الفريسيين مملوءً بالتعليم والاستنارة للحق، وكان الرب واثقاً لا يخافهم وهو يتحاور معهم."فإن الله أوصى قائلا: أكرم أباك وأمك، ومن يشتم أبا أو أما فليمت موتا. وأما أنتم فتقولون: من قال لأبيه أو أمه: قربان هو الذي تنتفع به مني. فلا يكرم أباه أو أمه. فقد أبطلتم وصية الله بسبب تقليدكم!" (مت ١٥ : ٤ – ٦) التقليد يقول: إذا أسأت إلى أبيك أو أمك، فقدم قربان للتكفير عن خطيتك (قدم له هدية في أيامنا هذه). وصية الله تقول: من يشتم أباه أو أمه فليمت موتاً.
علينا أن نراجع كل ما نعمله هل هو تقليد الناس أم كلمة الحق.الشفاء يليه إشباع الجموع:
الله لا يتوقف عن الشفاء، فهو في كل وقت يشفي. لماذا إذا شفائي معطل حتى الآن؟
هل بسبب أن الله يراني سيئ أو بسبب خطية؟
توجد أسباب أخرى، فالله له طرق في التعامل معنا، ولكن لأننا لم ننل شفاءنا حتى الآن فهذا لا يلغي أن الرب مازال يشفي. مثال توضيحي:
إذا كان نهر النيل لا يأتي إلى منزلي، فهذا ليس معناه أنه قد توقف عن الجريان.
فيسوع دائماً يشفي، لذا علينا أن نطلب منه الشفاء كل حين واثقين فيه.
والرب يسوع أشبع الجياع بالرغم من أنهم كانوا يريدون أن يختطفوه ليجعلوه ملكاً أرضياً عندما أشبعهم في المرة السابقة، ولكن هذا لم يجعله يتراجع عن إشباعهم ثانية، فحتى لو لم يكن فكر الناس وتوجههم مثل فكر الرب وتوجهه، فهو لا يغير طبيعته، وقد فهم بولس الرسول طبيعة الله وأن الشفاء وتسديد الاحتياجات هو إعلان عن مجد الله وهو غير متوقف على طبيعة الناس "فيملأ إلهي كل احتياجكم بحسب غناه في المجد في المسيح يسوع." (في ٤ : ١٩)
فالرب يسوع اختار التلاميذ ومن ضمنهم يهوذا الذي خانه، وبطرس الذي أنكره، ولم يتوقف عما كان يعمله مهما كان رد فعل الناس، فعمله دائماً كامل.