دراسة في الإصحاح الحادي والعشرين أ./ جورج عزيز في ١٢ مايو ٢٠١٧ دراسة في إنجيل متى
درس كتاب - انجيل متى اصحاح ٢٠ ج٢ أ./ جورج عزيز في ٠٥ مايو ٢٠١٧ دراسة في إنجيل متى
دراسة فى انجيل متى ٢٠ أ. جورج عزيز في ٢١ إبريل ٢٠١٧ دراسة في إنجيل متى
انجيل متى الاصحاح ١٩ أ.جورج عزيز في ١٧ مارس ٢٠١٧ دراسة في إنجيل متى
درس كتاب انجيل متى الاصحاح ١٨ أ. جورج عزيز في ١٠ مارس ٢٠١٧ دراسة في إنجيل متى
دراسة في الأصحاح السابع عشر أ./ جورج عزيز في ٠١ يوليو ٢٠١٦ دراسة في إنجيل متى
دراسة في الأصحاح السادس عشر أ./ جورج عزيز في ٢٤ يونيو ٢٠١٦ دراسة في إنجيل متى
دراسة في الأصحاح الخامس عشر ج٢ أ./ جورج عزيز في ١٧ يونيو ٢٠١٦ دراسة في إنجيل متى
دراسة في الأصحاح الخامس عشر أ./ جورج عزيز في ١٠ يونيو ٢٠١٦ دراسة في إنجيل متى
دراسة في الأصحاح الرابع عشر أ./ جورج عزيز في ٠٣ يونيو ٢٠١٦ دراسة في إنجيل متى
دراسة في الأصحاح الثالث عشر أ./ جورج عزيز في ٢٧ مايو ٢٠١٦ دراسة في إنجيل متى
دراسة في الأصحاح الثاني عشر أ./ جورج عزيز في ٢٠ مايو ٢٠١٦ دراسة في إنجيل متى
دراسة في الأصحاح الحادي عشر أ./ جورج عزيز في ١٣ مايو ٢٠١٦ دراسة في إنجيل متى
دراسة في الأصحاح الثامن و التاسع أ./ جورج عزيز في ٠٨ إبريل ٢٠١٦ دراسة في إنجيل متى
ملخص العظة
\"إنجيل متى الإصحاح العاشر\":
هذا الإصحاح مهم فهو يتكلم بروح النبوة عما سيحدث في نهاية الأيام بعد اختطاف الكنيسة، فالعمل النبوي الذي اختار فيه الرب يسوع ١٢ تلميذاً كانوا إشارة إلى أسباط إسرائيل الاثني عشر، وكل واحد منهم يمثل سبطاً، سيحدث ولكن بصورة أضخم وبقوة أكثر بعد اختطاف الكنيسة.
يهوذا يمثل اليهود الذين رفضوا المسيح.
باقي التلاميذ يمثلون اليهود الذي قبلوا المسيح.
هذا الإصحاح يخاطب اليهود بعد الاختطاف، والدليل:
١ – اختار المسيح ١٢ تلميذا رمزاّ للاثني عشر سبطاً.
٢ – قال المسيح في إرساليته لتلاميذه \"اذهبوا إلى خراف بيت إسرائيل الضالة\"، وهذا ليس دعوة الكنيسة \"اذهبوا إلى العالم أجمع واكرزوا بالإنجيل للخليقة كلها\".
٣ – جزء \"فَكُلُّ مَنْ يَعْتَرِفُ بِي قُدَّامَ النَّاسِ...وَمَنْ سَقَى أَحَدَ هؤُلاَءِ الصِّغَارِ كَأْسَ مَاءٍ بَارِدٍ فَقَطْ بِاسْمِ تِلْمِيذٍ، فَالْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّهُ لاَ يُضِيعُ أَجْرَهُ\" (مت ١٠ : ٣٢ – ٤٢)، هو جزء خاص بما بعد الاختطاف.
٤ – \"...لاَ تُكَمِّلُونَ مُدُنَ إِسْرَائِيلَ حَتَّى يَأْتِيَ ابْنُ الإِنْسَانِ\" (مت ١٠ : ٢٣)، يأتي ابن الإنسان: المجيء الثاني.
فبإرسالية الرب يسوع لتلاميذه جعلهم رجال آية (فعل نبوي له صورة روحية فوق طبيعية خاصة بزمن آتٍ بعد اختطاف الكنيسة)، مثل يهوشع الكاهن العظيم ورفقاؤه الذين جعلهم الرب رجال آية، إرميا والمنطقة التي كانت رمزاً للالتصاق بالرب، وهوشع الذي أمره الرب أن يتزوج بامرأة زانية رمزاً لشعب الرب الذي زاغ عنه. أعطاهم سلطاناً: فلم يكن قد انسكب الروح القدس بعد والذي به لنا سلطان الرب، فأعطاهم المسيح السلطان لشفاء الأمراض وإخراج الشياطين وإقامة الموتى. قبل مجيء المسيح: كان الرب يمسح أشخاصاً ويعطيهم السلطان ليخدموا بقوة يمنحها الله ويتكلمون بكلام الله (ممسوحين بالروح القدس لأداء دور معين). بعد اختطاف الكنيسة: سيتوقف انسكاب الروح القدس، إذ سيرتفع الروح القدس مع ارتفاع الكنيسة. من سيشهد عن الرب بعد اختطاف الكنيسة؟
اليهود الذين آمنوا بالرب، وسيشهدون عن الرب لليهود الذين لم يؤمنوا (البقية)، ولكن لن يخلص كل إسرائيل، لا الآن ولا بعد الاختطاف، فقط سيخلص من آمن بالرب يسوع مخلصاُ.إرسالية الرب لتلاميذه:
\"ثُمَّ دَعَا تَلاَمِيذَهُ الاثْنَيْ عَشَرَ وَأَعْطَاهُمْ سُلْطَانًا عَلَى أَرْوَاحٍ نَجِسَةٍ حَتَّى يُخْرِجُوهَا، وَيَشْفُوا كُلَّ مَرَضٍ وَكُلَّ ضُعْفٍ. وَأَمَّا أَسْمَاءُ الاثْنَيْ عَشَرَ رَسُولاً فَهِيَ هذِهِ: اَلأَوَّلُ سِمْعَانُ الَّذِي يُقَالُ لَهُ بُطْرُسُ، وَأَنْدَرَاوُسُ أَخُوهُ. يَعْقُوبُ بْنُ زَبْدِي، وَيُوحَنَّا أَخُوهُ. فِيلُبُّسُ، وَبَرْثُولَمَاوُسُ. تُومَا، وَمَتَّى الْعَشَّارُ. يَعْقُوبُ بْنُ حَلْفَى، وَلَبَّاوُسُ الْمُلَقَّبُ تَدَّاوُسَ. سِمْعَانُ الْقَانَوِيُّ، وَيَهُوذَا الإِسْخَرْيُوطِيُّ الَّذِي أَسْلَمَهُ.\" (مت ١٠ : ١ – ٤)
إرسالية التلاميذ الاثنا عشر الذين يمثلون أسباط إسرائيل الاثني عشر.
دعوة الرب للتلاميذ كانت مفتوحة وغير قاصرة على فئة معينة، فمنهم العشار، والصياد، وسمعان القانوي الذي كان عضواً في حزب يهودي لمقاومة الاستعمار الروماني، وكذلك نحن اختارنا الرب مختلفين بالنعمة، ولم يضع شروطاً لا في درجة معينة للفكر أو الذهن أو الوظيفة أو المستوى الاجتماعي، فالاختيار بالنعمة المتمثلة في سكيب الروح وعمل الله.
لذا علينا أن ندرك عمل النعمة في حياتنا (هبات وعطايا الله المجانية)، ونترك الرب يشكلنا ويملأنا بالمواهب ويحررنا ويعطينا القوة اللازمة لاستخدام المواهب لأجل خدمته وامتداد ملكوته.توجيه وإرشاد مع الإرسالية:
\"هؤُلاَءِ الاثْنَا عَشَرَ أَرْسَلَهُمْ يَسُوعُ وَأَوْصَاهُمْ قَائِلاً: «إِلَى طَرِيقِ أُمَمٍ لاَ تَمْضُوا، وَإِلَى مَدِينَةٍ لِلسَّامِرِيِّينَ لاَ تَدْخُلُوا.
٦ بَلِ اذْهَبُوا بِالْحَرِيِّ إِلَى خِرَافِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ الضَّالَّةِ.\" (مت ١٠ : ٥ ، ٦)
الإرسالية في العهد الجديد لابد أن تكون موجهة (معروفة لأين ولمن)، لأن دعوة الرب لنا للخدمة ليست عشوائية، ما عدا حالات استثنائية قليلة جداً وخاصة جداً، فلابد أن نعرف جيداً لأين دعانا الرب ولمن دعانا قبل أن نذهب بلا هدف.تكليف الإرسالية:
\"وَفِيمَا أَنْتُمْ ذَاهِبُونَ اكْرِزُوا قَائِلِينَ: إِنَّهُ قَدِ اقْتَرَبَ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ.
٨ اِشْفُوا مَرْضَى. طَهِّرُوا بُرْصًا. أَقِيمُوا مَوْتَى. أَخْرِجُوا شَيَاطِينَ. مَجَّانًا أَخَذْتُمْ، مَجَّانًا أَعْطُوا.\" (مت ١٠ : ٧ ، ٨)
يأتي مع الإرسالية التكليف (ما الذي يريدنا الرب أن نفعله في الإرسالية). هناك بعدان لإرسالية التلاميذ: بعد قريب المدى: إعداد الطريق أمام الرب يسوع. بعد بعيد المدى: البشارة باقتراب ملكوت الله (الملك الألفي)، حتى يقبل اليهود المسيح مخلصاً.تطبيق روحي:
علينا أن نعرف من الرب لإرساليته لنا أين؟، لمن؟ ما الذي يريدنا أن نفعله؟
ونسمع منه الإرسالية كاملة فلا نتعجل فنذهب من أنفسنا بدون أن نأخذ من الرب توجيهاته وتكليفه، حتى نأتي بثمر. مَجَّانًا أَخَذْتُمْ، مَجَّانًا أَعْطُوا: علينا ان نعطي بطيبة القلب عطاء مجاني كما أخذنا من الرب مجاناً بالنعمة، ولا نجنب جزءً من العطاء لأنفسنا بسبب عدم استحقاق من نخدمه بحسب تقييمنا (حنانيا رفض أن يذهب لشاول عندما دعاه الرب في أول الأمر بسبب تقييمه لشاول أنه لا يستحق، فالعطاء يجب أن يكون كاملاً ومجانا لمن نحمل لهم العطية.إرسالية بلا هموم:
\"لاَ تَقْتَنُوا ذَهَبًا وَلاَ فِضَّةً وَلاَ نُحَاسًا فِي مَنَاطِقِكُمْ، وَلاَ مِزْوَدًا لِلطَّرِيقِ وَلاَ ثَوْبَيْنِ وَلاَ أَحْذِيَةً وَلاَ عَصًا، لأَنَّ الْفَاعِلَ مُسْتَحِق طَعَامَهُ. «وَأَيَّةُ مَدِينَةٍ أَوْ قَرْيَةٍ دَخَلْتُمُوهَا فَافْحَصُوا مَنْ فِيهَا مُسْتَحِق، وَأَقِيمُوا هُنَاكَ حَتَّى تَخْرُجُوا. وَحِينَ تَدْخُلُونَ الْبَيْتَ سَلِّمُوا عَلَيْهِ، فَإِنْ كَانَ الْبَيْتُ مُسْتَحِقًّا فَلْيَأْتِ سَلاَمُكُمْ عَلَيْهِ، وَلكِنْ إِنْ لَمْ يَكُنْ مُسْتَحِقًّا فَلْيَرْجعْ سَلاَمُكُمْ إِلَيْكُمْ. وَمَنْ لاَ يَقْبَلُكُمْ وَلاَ يَسْمَعُ كَلاَمَكُمْ فَاخْرُجُوا خَارِجًا مِنْ ذلِكَ الْبَيْتِ أَوْ مِنْ تِلْكَ الْمَدِينَةِ، وَانْفُضُوا غُبَارَ أَرْجُلِكُمْ. اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: سَتَكُونُ لأَرْضِ سَدُومَ وَعَمُورَةَ يَوْمَ الدِّينِ حَالَةٌ أَكْثَرُ احْتِمَالاً مِمَّا لِتِلْكَ الْمَدِينَةِ.\" (مت ١٠ : ٩ – ١٥)
علينا ألا نحمل الهم ونحن نخدم الرب، لأن الفاعل مستحق أجرته، ولأننا نعمل في ملكوت الله، فلنا أجرنا الذي من الرب، وليس من الناس، فلا يهمنا تقدير الناس، ولا استحسانهم، ولكن الرب هو من يكافئ ويجازي.
الهم في الخدمة يكسر ظهر المؤمنين، لأنه يجعلهم يختلقون الأعذار، فلا يقدرون أن يحملوا إرسالية المسيح للعالم ولا روحه.صفات المرسلين:
\"هَا أَنَا أُرْسِلُكُمْ كَغَنَمٍ فِي وَسْطِ ذِئَابٍ، فَكُونُوا حُكَمَاءَ كَالْحَيَّاتِ وَبُسَطَاءَ كَالْحَمَامِ.\"
١ – حملان وسط ذئاب، نتعامل معهم ولكن لا نصير ذئاب مثلهم.
٢ – لنا حكمة الحيات.
٣ – لنا بساطة (وداعة، هدوء، اتضاع، براءة، سلام، طمأنينة، لطف، طول أناة) الحمام.
فلا نقاوم الشر بالشر، بل نقاومه بالحكمة والبساطة.الروح يدافع عنا ويتكلم فينا:
\"وَلكِنِ احْذَرُوا مِنَ النَّاسِ، لأَنَّهُمْ سَيُسْلِمُونَكُمْ إِلَى مَجَالِسَ، وَفِي مَجَامِعِهِمْ يَجْلِدُونَكُمْ. وَتُسَاقُونَ أَمَامَ وُلاَةٍ وَمُلُوكٍ مِنْ أَجْلِي شَهَادَةً لَهُمْ وَلِلأُمَمِ. فَمَتَى أَسْلَمُوكُمْ فَلاَ تَهْتَمُّوا كَيْفَ أَوْ بِمَا تَتَكَلَّمُونَ، لأَنَّكُمْ تُعْطَوْنَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ مَا تَتَكَلَّمُونَ بِهِ، لأَنْ لَسْتُمْ أَنْتُمُ الْمُتَكَلِّمِينَ بَلْ رُوحُ أَبِيكُمُ الَّذِي يَتَكَلَّمُ فِيكُمْ.\" (مت ١٠ : ١٧ – ٢٠)
يتكلم الروح القدس بكلمات خاصة وقت الأزمات، ويدافع عنا ويتكلم فينا بكلمات لا يستطيع المعاندون أن يقاوموها.بعد أخروي مرتبط بالمجيء الثاني واختطاف الكنيسة:
\"وَسَيُسْلِمُ الأَخُ أَخَاهُ إِلَى الْمَوْتِ، وَالأَبُ وَلَدَهُ، وَيَقُومُ الأَوْلاَدُ عَلَى وَالِدِيهِمْ وَيَقْتُلُونَهُمْ، وَتَكُونُونَ مُبْغَضِينَ مِنَ الْجَمِيعِ مِنْ أَجْلِ اسْمِي. وَلكِنِ الَّذِي يَصْبِرُ إِلَى الْمُنْتَهَى فَهذَا يَخْلُصُ. وَمَتَى طَرَدُوكُمْ فِي هذِهِ الْمَدِينَةِ فَاهْرُبُوا إِلَى الأُخْرَى. فَإِنِّي الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: لاَ تُكَمِّلُونَ مُدُنَ إِسْرَائِيلَ حَتَّى يَأْتِيَ ابْنُ الإِنْسَانِ.\" (مت ١٠ : ٢١ – ٢٣)
يحدث هذا الآن في العالم، وقد يحدث في الكنيسة أيضاً نتيجة الحسد والغيرة فيسلم الأخ أخاه للمحاكمة والدينونة من إبليس، كما حدث في كنيسة كورنثوس، وكان فيها من يقول أنا لبولس وآخرون كانوا لأبلوس، والنتيجة انشقاق في الكنيسة، فلا نكون معاً بنفس واحدة، فلا يستجيب لنا الرب بحسب وعده إن اتفق اثنان على شيء يكون لهما بسبب ما نحمله ضد بعضنا البعض. تطبيق روحي:
عندما تأتي إلى ذهنك فكرة ضد أخ أو أخت لك في جسد الرب، ارفض الفكرة حالاً وأطلق الشخص في البركة والمسحة والاستخدام، فهذا يصنع الوحدة داخل جسد الرب.
ستكون صورة الاضطهاد المباشر من العالم لليهود الذين آمنوا بالرب يسوع بعد اختطاف الكنيسة قاسية وصعبة جداً، لأن العالم في هذا الوقت والممالك المتحكمة فيه سترفض الاعتراف بالله.كما عاملوني سيعاملونكم:
\"«لَيْسَ التِّلْمِيذُ أَفْضَلَ مِنَ الْمُعَلِّمِ، وَلاَ الْعَبْدُ أَفْضَلَ مِنْ سَيِّدِهِ. يَكْفِي التِّلْمِيذَ أَنْ يَكُونَ كَمُعَلِّمِهِ، وَالْعَبْدَ كَسَيِّدِهِ. إِنْ كَانُوا قَدْ لَقَّبُوا رَبَّ الْبَيْتِ بَعْلَزَبُولَ، فَكَمْ بِالْحَرِيِّ أَهْلَ بَيْتِهِ!\" (مت ١٠ : ٢٤ ، ٢٥)
قد يقبل البعض المسيح كنبي أو رسول من الله، ولكن يرفضه الكثيرون باعتباره إله، وأنه ابن الله المتجسد الذي جاء ليبطل الخطية ويدوس على إبليس ساحقاً إياه في الصليب، وقام منتصراً غالبا وجلس عن يمين الآب.
وكما رفض العالم المسيح، كذلك سيرفضون تلاميذه.برغم الاضطهاد توجد حماية: \"فَلاَ تَخَافُوهُمْ. لأَنْ لَيْسَ مَكْتُومٌ لَنْ يُسْتَعْلَنَ، وَلاَ خَفِيٌّ لَنْ يُعْرَفَ. اَلَّذِي أَقُولُهُ لَكُمْ فِي الظُّلْمَةِ قُولُوهُ فِي النُّورِ، وَالَّذِي تَسْمَعُونَهُ فِي الأُذُنِ نَادُوا بِهِ عَلَى السُّطُوحِ، وَلاَ تَخَافُوا مِنَ الَّذِينَ يَقْتُلُونَ الْجَسَدَ وَلكِنَّ النَّفْسَ لاَ يَقْدِرُونَ أَنْ يَقْتُلُوهَا، بَلْ خَافُوا بِالْحَرِيِّ مِنَ الَّذِي يَقْدِرُ أَنْ يُهْلِكَ النَّفْسَ وَالْجَسَدَ كِلَيْهِمَا فِي جَهَنَّمَ. أَلَيْسَ عُصْفُورَانِ يُبَاعَانِ بِفَلْسٍ؟ وَوَاحِدٌ مِنْهُمَا لاَ يَسْقُطُ عَلَى الأَرْضِ بِدُونِ أَبِيكُمْ. وَأَمَّا أَنْتُمْ فَحَتَّى شُعُورُ رُؤُوسِكُمْ جَمِيعُهَا مُحْصَاةٌ. فَلاَ تَخَافُوا! أَنْتُمْ أَفْضَلُ مِنْ عَصَافِيرَ كَثِيرَةٍ!\" (مت ١٠ : ٢٦ – ٣١)الاعتراف الحسن: \"فَكُلُّ مَنْ يَعْتَرِفُ بِي قُدَّامَ النَّاسِ أَعْتَرِفُ أَنَا أَيْضًا بِهِ قُدَّامَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ، وَلكِنْ مَنْ يُنْكِرُني قُدَّامَ النَّاسِ أُنْكِرُهُ أَنَا أَيْضًا قُدَّامَ أَبِي الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ.\" (مت ١٠ : ٣٢ ، ٣٣)
من يعترف بالرب أمام الناس، يكرمه الرب ويعترف به قدام الآب أنه من خاصته.مجيء المسيح صنع تفرقة في الأسرة الواحدة:
\"«لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأُلْقِيَ سَلاَمًا عَلَى الأَرْضِ. مَا جِئْتُ لأُلْقِيَ سَلاَمًا بَلْ سَيْفًا. فَإِنِّي جِئْتُ لأُفَرِّقَ الإِنْسَانَ ضِدَّ أَبِيهِ، وَالابْنَةَ ضِدَّ أُمِّهَا، وَالْكَنَّةَ ضِدَّ حَمَاتِهَا.\" (مت ١٠ : ٣٤ ، ٣٥)
فالبعض يؤمن بالرب يسوع مخلصاُ في نفس الأسرة والبعض لا يؤمن.\"وَأَعْدَاءُ الإِنْسَانِ أَهْلُ بَيْتِهِ.\" (مت ١٠ : ٣٦)
قد يكون أهل بيتي مؤمنين يحبون الرب ويحبونني، ولكن يريدون أن أسير في طريق بحسب التفكير البشري المنطقي، هواهم، غير طريق الرب الذي دعاني له، لذا عليَّ أن أحترس لأن التفكير المنطقي البشري يفسد طريق الله.
لذا على الآباء أن يحذروا من توجيه أبنائهم لغير طريق الرب، والأبناء عليهم ألا ينساقوا لغير طريق الرب. تبعية الرب مكلفة: \"مَنْ أَحَبَّ أَبًا أَوْ أُمًّا أَكْثَرَ مِنِّي فَلاَ يَسْتَحِقُّنِي، وَمَنْ أَحَبَّ ابْنًا أَوِ ابْنَةً أَكْثَرَ مِنِّي فَلاَ يَسْتَحِقُّنِي، وَمَنْ لاَ يَأْخُذُ صَلِيبَهُ وَيَتْبَعُني فَلاَ يَسْتَحِقُّنِي. مَنْ وَجَدَ حَيَاتَهُ يُضِيعُهَا، وَمَنْ أَضَاعَ حَيَاتَهُ مِنْ أَجْلِي يَجِدُهَا. مَنْ يَقْبَلُكُمْ يَقْبَلُنِي، وَمَنْ يَقْبَلُني يَقْبَلُ الَّذِي أَرْسَلَنِي. مَنْ يَقْبَلُ نَبِيًّا بِاسْمِ نَبِيٍّ فَأَجْرَ نَبِيٍّ يَأْخُذُ، وَمَنْ يَقْبَلُ بَارًّا بِاسْمِ بَارّ فَأَجْرَ بَارّ يَأْخُذُ، وَمَنْ سَقَى أَحَدَ هؤُلاَءِ الصِّغَارِ كَأْسَ مَاءٍ بَارِدٍ فَقَطْ بِاسْمِ تِلْمِيذٍ، فَالْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ إِنَّهُ لاَ يُضِيعُ أَجْرَهُ».\" (مت ١٠ : ٣٧ – ٤٢)
تتطلب تبعية الرب مجهوداً، تعباً، عطاءً (وقت، أموال، طاقة)، موت عن الذات، وكلما قدمنا أكثر للرب سنكتشف أنه مازال هناك المزيد الذي لم نقدمه كما يحق للدعوة، مثلما كان الرسول بولس ينفِق ويُنفَق بسرور، فليس هناك سقف للإنفاق من أجل الرب.
وكلما سرنا أكثر في طريق التكريس والتقديس والعطاء، سنكتشف أنه مازال الطريق طويلاً، وسنواجه حروباً تثنينا عن إكمال الطريق، ولكن ليس هناك أمر نفعله من أجل الرب سيضيع أجره، فالرب حافظ لنا أجرنا وحقنا عند إلهنا