دراسة في الإصحاح الحادي والعشرين أ./ جورج عزيز في ١٢ مايو ٢٠١٧ دراسة في إنجيل متى
درس كتاب - انجيل متى اصحاح ٢٠ ج٢ أ./ جورج عزيز في ٠٥ مايو ٢٠١٧ دراسة في إنجيل متى
دراسة فى انجيل متى ٢٠ أ. جورج عزيز في ٢١ إبريل ٢٠١٧ دراسة في إنجيل متى
انجيل متى الاصحاح ١٩ أ.جورج عزيز في ١٧ مارس ٢٠١٧ دراسة في إنجيل متى
درس كتاب انجيل متى الاصحاح ١٨ أ. جورج عزيز في ١٠ مارس ٢٠١٧ دراسة في إنجيل متى
دراسة في الأصحاح السابع عشر أ./ جورج عزيز في ٠١ يوليو ٢٠١٦ دراسة في إنجيل متى
دراسة في الأصحاح السادس عشر أ./ جورج عزيز في ٢٤ يونيو ٢٠١٦ دراسة في إنجيل متى
دراسة في الأصحاح الخامس عشر ج٢ أ./ جورج عزيز في ١٧ يونيو ٢٠١٦ دراسة في إنجيل متى
دراسة في الأصحاح الخامس عشر أ./ جورج عزيز في ١٠ يونيو ٢٠١٦ دراسة في إنجيل متى
دراسة في الأصحاح الرابع عشر أ./ جورج عزيز في ٠٣ يونيو ٢٠١٦ دراسة في إنجيل متى
دراسة في الأصحاح الثالث عشر أ./ جورج عزيز في ٢٧ مايو ٢٠١٦ دراسة في إنجيل متى
دراسة في الأصحاح الثاني عشر أ./ جورج عزيز في ٢٠ مايو ٢٠١٦ دراسة في إنجيل متى
دراسة في الأصحاح الحادي عشر أ./ جورج عزيز في ١٣ مايو ٢٠١٦ دراسة في إنجيل متى
دراسة في الأصحاح العاشر أ./ جورج عزيز في ٠٦ مايو ٢٠١٦ دراسة في إنجيل متى
ملخص العظة
إصحاح ٦: ١ - شريعة العبادة (مت ٦ : ١ – ١٨) وهي قائمة على:
١ ) الصدقة.
٢ ) الصلاة.
٣ ) الصوم.١ ) الصدقة:
كل ما يخرج مني من بركة مادية باركني بها الرب (عشور، تقدمات، عطاء، مساعدة من له احتياج...).
الصدقة هي إعلان عن بركة الرب ليَّ، هي موجهة لله في الإنسان، لذا فلابد أن تكون مقدسة مثلها مثل الصلاة لأنها نوع من العبادة. الصدقة ليست للأغنياء فقط، ولكنها للفقير أيضاً: أمثلة:
أرملة صرفة صيدا (١مل ١٧: ١١):
طلب منها إيليا أن تصنع له كعكة صغيرة وتحضرها له أولاً من دهنة الزيت، والقليل من الدقيق الذي كان لديها وكانت ستصنع منهما كعكة لها ولابنها ليأكلانها ثم يموتا، فكان هذا إعلان لبركة الله على حياتها أن كوز الزيت لم ينقص وكوار الدقيق لم يفرغ طوال فترة المجاعة.
الأرملة التي ألقت الفلسين (لو ٢١: ٢):
أعطت من أعوازها (احتياجاتها)، بالرغم من انها كانت امرأة فقيرة إلا أنه قدمت صدقة للرب لكي تعلن بركة الرب على حياتها وتعبده بالصدقة التي قدمتها، ولم ينظر الرب للكم الذي أعطته بل للكيف الذي أعطت به. لا تعرف شمالك ما تصنع يمينك: ليس المقصود ألا يعلمها الناس، بل ألا تتباهى بها أمام الآخرين. المجازاة:
الذي يرى في الخفاء يجازيك علانية، فالمجازاة إما من الناس فتضيع مكافأة الله، أو من الله.٢ ) الصلاة: أ – فردية:
ادخل إلى مخدعك واغلق بابك (علاقة مباشرة بينك وبين الرب). ب – جماعية:
أبانا الذي في السماوات (مع الكنيسة) لأننا أعضاء جسد المسيح. المجازاة:
أبوك الذي يرى في الخفاء يجازيك علانية، بمعنى ما تطلبه في الخفاء من الرب، ستأخذه ويظهر قدام الناس.٣ ) الصوم: إما: أ – محدد: له أوقات محددة وأزمنة. ب – حر: ليس له أوقات وطريقة معينة، ويكون بحسب احتياج الفرد والكنيسة. المجازاة:
أبوك الذي يرى في الخفاء يجازيك علانية.الصلاة الربانية: \"«فَصَلُّوا أَنْتُمْ هكَذَا: أَبَانَا الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ، لِيَتَقَدَّسِ اسْمُكَ.
١٠ لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ. لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ كَمَا فِي السَّمَاءِ كَذلِكَ عَلَى الأَرْضِ.
١١ خُبْزَنَا كَفَافَنَا أَعْطِنَا الْيَوْمَ.
١٢ وَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا كَمَا نَغْفِرُ نَحْنُ أَيْضًا لِلْمُذْنِبِينَ إِلَيْنَا.
١٣ وَلاَ تُدْخِلْنَا فِي تَجْرِبَةٍ، لكِنْ نَجِّنَا مِنَ الشِّرِّيرِ. لأَنَّ لَكَ الْمُلْكَ، وَالْقُوَّةَ، وَالْمَجْدَ، إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ.
١٤ فَإِنَّهُ إِنْ غَفَرْتُمْ لِلنَّاسِ زَّلاَتِهِمْ، يَغْفِرْ لَكُمْ أَيْضًا أَبُوكُمُ السَّمَاوِيُّ.
١٥ وَإِنْ لَمْ تَغْفِرُوا لِلنَّاسِ زَّلاَتِهِمْ، لاَ يَغْفِرْ لَكُمْ أَبُوكُمْ أَيْضًا زَّلاَتِكُمْ.\" (مت ٦ : ٩ – ١٥) أبانا: علاقة أب بأبنائه، ولا يميز أي منهم عن الآخر. اسمه مقدس. طلب مجيء الملكوت. طلب تحقيق مشيئة الله على الأرض. أعطنا كفايتنا من الطعام:
لا نطلب أكثر فلا يفسد كما كان يفسد المن، ولا أقل فلا يكفينا.لا تسمح بدخولنا في تجربة. نجنا من الشيطان. اغفر لنا ذنوبنا كما نغفر نحن للمذنبين إلينا:٢ - شريعة الغفران:
هذا الجزء من الصلاة الربانية على عكس باقي الصلاة يعتمد على الآخر، فالطلبة هنا شرطية، فيوجد شرط علينا تحقيقه قبل أن نطلب الغفران من الله، ألا وهو أن نغفر لمن يسيء إلينا.
وهذه الآية تشبه وصية \"أكرم أباك وأمك لكي تطول أيامك على الأرض\"، ولكن أضاف الرب إليها بعداً أوسع، فعلينا أن نكرم أبانا وأمنا، وأن نغفر لإخوتنا أيضا.
والغفران قد يكون صعباً، لما نواجهه من تحديات وإساءات وضغوط وفشل وانهيار لأحلامنا وتوقعاتنا في أشخاص، وإحباطات.
\"«رُوحُ الرَّبِّ عَلَيَّ، لأَنَّهُ مَسَحَنِي لأُبَشِّرَ الْمَسَاكِينَ، أَرْسَلَنِي لأَشْفِيَ الْمُنْكَسِرِي الْقُلُوبِ، لأُنَادِيَ لِلْمَأْسُورِينَ بِالإِطْلاَقِ ولِلْعُمْيِ بِالْبَصَرِ، وَأُرْسِلَ الْمُنْسَحِقِينَ فِي الْحُرِّيَّةِ\" (لو ٤ : ١٨) كلمة إطلاق: في الأصل اليوناني (آ س ف ي ن) وردت نفس الكلمة في ٤ شواهد أخرى: \" لَهُ يَشْهَدُ جَمِيعُ الأَنْبِيَاءِ أَنَّ كُلَّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ يَنَالُ بِاسْمِهِ غُفْرَانَ الْخَطَايَا».\" (أع ١٠ : ٤٣) \"لِتَفْتَحَ عُيُونَهُمْ كَيْ يَرْجِعُوا مِنْ ظُلُمَاتٍ إِلَى نُورٍ، وَمِنْ سُلْطَانِ الشَّيْطَانِ إِلَى اللهِ، حَتَّى يَنَالُوا بِالإِيمَانِ بِي غُفْرَانَ الْخَطَايَا وَنَصِيبًا مَعَ الْمُقَدَّسِينَ.\" (أع ٢٦ : ١٨) \"الَّذِي فِيهِ لَنَا الْفِدَاءُ بِدَمِهِ، غُفْرَانُ الْخَطَايَا، حَسَبَ غِنَى نِعْمَتِهِ\" (أف ١ : ٧) \"الَّذِي لَنَا فِيهِ الْفِدَاءُ، بِدَمِهِ غُفْرَانُ الْخَطَايَا.\" (كو ١ : ١٤) وفي الأربعة شواهد جاءت بمعنى غفران. الغفران: إطلاق من أسر الخطية، إطلاق الآخر من أسر (سلطان) الإساءة التي أساء بها إلىَّ.
الغفران هو علاج للمسيء إليَّ، وعندما أطلقه من سلطان الإساءة (كذب، نميمة، افتراء، شتيمة...) للحرية، عندها أستطيع أن أذهب للرب وأطلب منه أن يطلقني أنا أيضاً في الحرية من ضعفاتي وأخطائي. مثال:
السجين الذي يحرر (يعفى عنه) من السجن، عندما يخرج تظل أخلاقه أخلاق سجين، ويحتاج إلى تأهيل نفسي وأخلاقي، كذلك نحن عندما نقلنا المسيح من سلطان الظلمة لملكوت الله، فأصبحنا مؤمنين، ولكن مازالت طبيعتنا القديمة موجودة بصفاتها الشريرة، وفي سيرنا مع الله تتغير بعض هذه الصفات فورا، والبعض الآخر يتغير بالتدريج، ولكن لا تزول كلها مرة واحدة، لذا فحتى المؤمن يخطئ إلى إخوته، وبالتالي نحتاج أن نغفر بعضنا البعض. يوجد نوعان من الغفران:
١ – غفران المسيح بدمه: إطلاق كفاري (سفك دم) من أسر سجن الخطية.
٢ – غفران الإنسان لأخيه: إطلاق أدبي (أخلاقي) من أسر سجن الخطية.عدم الغفران = الإدانة (مت ٧ : ١ - ٥) الإدانة: هي الدخول في محاكمة مع الآخر.
عندما ندين من أخطأ إلينا، نضع أنفسنا مكان الله فنحكم عليه ونجرمه، وكما أخذ المسيح مسحة الإطلاق، أعطاها لكنيسته أيضاً، ليغفر كل واحد للأخر لأننا أعضاء في جسد واحد هو جسد المسح، وإلا سيقف كل واحد ضد الآخر وتظهر انشقاقات وتحزبات وغيرة في الكنيسة (كنيسة كورنثوس). مثال:
سيمون الساحر كان مربوطاً برباط المر، لأنه كان معتاداً أن يقتني كل شيء بالمال، فعرض على الرسل دراهم لكي يقتني مواهب الروح القدس، ولكن عندما وبخه بطرس، طلب منه أن يصلي هو ويوحنا لأجله ليغفر الله له ويطلقه من سلطان هذه الخطية.
وكما أن الصدقة عبادة كذلك الغفران، لأنه جزء من الصلاة، وهو مهم حتى تكون الكنيسة مشفية وليس فيها كثيرون مرضى وكثيرون ضعفاء وكثيرون يرقدون، وتميز جسد الرب عند تناول مائدة الرب لأننا نحن الكثيرين خبز واحد جسد واحد (١كو ١٠ : ١٧).
فالشخص الذي يسيء إليَّ هو مأسور لأنه أهانني، وأنا أصبح مأسوراً بإهانته (فكرة ألقاها على ذهني أسرته)، فعندما أرفض أن أطلقه وأغفر له، أكون رد فعل لإهانته، ولكن عندما أغفر له أطلقه وأطلق نفسي في الحرية.
\"كُنْ مُرَاضِيًا لِخَصْمِكَ سَرِيعًا مَا دُمْتَ مَعَهُ فِي الطَّرِيقِ، لِئَلاَّ يُسَلِّمَكَ الْخَصْمُ إِلَى الْقَاضِي، وَيُسَلِّمَكَ الْقَاضِي إِلَى الشُّرَطِيِّ، فَتُلْقَى فِي السِّجْنِ.\" (مت ٥ : ٢٥)
تقابل \"«لاَ تَدِينُوا لِكَيْ لاَ تُدَانُوا\" (مت ٧ : ١) يوجد طريقان للتحرر من القيود:
١ - الغفران، فأطلق من قيودي بالنعمة وسط إخوتي، بمعونة الروح القدس وكلمة الله.
٢ – الألم، نتيجة مواقف صعبة أجتاز فيها فأتعلم منها وأتحرر من قيودي ولكن بالألم.
ومشيئة الرب لكنيسته هي التحرير والإطلاق من الأسر لأنه يريدها كنيسة مجيدة بلا غضن أو عيب، لتحقق مشيئة الله، لذا علينا أن نختار إما طريق الغفران والنعمة أو طريق الألم.
\"فَإِنْ كُنْتُمْ تُكَمِّلُونَ النَّامُوسَ الْمُلُوكِيَّ حَسَبَ الْكِتَابِ: «تُحِبُّ قَرِيبَكَ كَنَفْسِكَ». فَحَسَنًا تَفْعَلُونَ.\" (يع ٢ : ٨)
فما نريده لأنفسنا علينا أن نفعله للأخرين، وكما نريد أن يغفر لنا الرب علينا أن نغفر لآخرين أيضا، فنعمل ونعلم مشيئة الله فندعى عظماء في ملكوت الله.٣ - شريعة المال:
\"«لاَ تَكْنِزُوا لَكُمْ كُنُوزًا عَلَى الأَرْضِ حَيْثُ يُفْسِدُ السُّوسُ وَالصَّدَأُ، وَحَيْثُ يَنْقُبُ السَّارِقُونَ وَيَسْرِقُونَ.
٢٠ بَلِ اكْنِزُوا لَكُمْ كُنُوزًا فِي السَّمَاءِ، حَيْثُ لاَ يُفْسِدُ سُوسٌ وَلاَ صَدَأٌ، وَحَيْثُ لاَ يَنْقُبُ سَارِقُونَ وَلاَ يَسْرِقُونَ،
٢١ لأَنَّهُ حَيْثُ يَكُونُ كَنْزُكَ هُنَاكَ يَكُونُ قَلْبُكَ أَيْضًا.
٢٢ سِرَاجُ الْجَسَدِ هُوَ الْعَيْنُ، فَإِنْ كَانَتْ عَيْنُكَ بَسِيطَةً فَجَسَدُكَ كُلُّهُ يَكُونُ نَيِّرًا،
٢٣ وَإِنْ كَانَتْ عَيْنُكَ شِرِّيرَةً فَجَسَدُكَ كُلُّهُ يَكُونُ مُظْلِمًا، فَإِنْ كَانَ النُّورُ الَّذِي فِيكَ ظَلاَمًا فَالظَّلاَمُ كَمْ يَكُونُ! ٢٤ «لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَخْدِمَ سَيِّدَيْنِ، لأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يُبْغِضَ الْوَاحِدَ وَيُحِبَّ الآخَرَ، أَوْ يُلاَزِمَ الْوَاحِدَ وَيَحْتَقِرَ الآخَرَ. لاَ تَقْدِرُونَ أَنْ تَخْدِمُوا اللهَ وَالْمَالَ.\" (مت ٦ : ١٩ – ٢٤) القاعدة الذهبية :أعطوا ما لقيصر لقيصر، وما لله لله\" ما لقيصر: الضرائب، دفع الفواتير، كل ما تطلبه الحكومة
علينا ألا نحب المال ولا نخدمه (لا نتبعه)، لأنه لم ينجح أحد قط في أن يخدم الله والمال معاً، فلا نضع قلوبنا على ما هو معرض للسرقة وللفساد. أمثلة: ١ ) الغني الغبي \"فَقَالَ لَهُ اللهُ: يَاغَبِيُّ! هذِهِ اللَّيْلَةَ تُطْلَبُ نَفْسُكَ مِنْكَ، فَهذِهِ الَّتِي أَعْدَدْتَهَا لِمَنْ تَكُونُ؟\" (لو ١٢ : ٢٠) ٢ ) الغني ولعازر: \"اذْكُرْ أَنَّكَ اسْتَوْفَيْتَ خَيْرَاتِكَ فِي حَيَاتِكَ، وَكَذلِكَ لِعَازَرُ الْبَلاَيَا. وَالآنَ هُوَ يَتَعَزَّى وَأَنْتَ تَتَعَذَّبُ.\" (لو ١٦ : ٢٥) ٣ ) سليمان الملك: \"وَمَهْمَا اشْتَهَتْهُ عَيْنَايَ لَمْ أُمْسِكْهُ عَنْهُمَا. لَمْ أَمْنَعْ قَلْبِي مِنْ كُلِّ فَرَحٍ، لأَنَّ قَلْبِي فَرِحَ بِكُلِّ تَعَبِي. وَهذَا كَانَ نَصِيبِي مِنْ كُلِّ تَعَبِي. ثُمَّ الْتَفَتُّ أَنَا إِلَى كُلِّ أَعْمَالِي الَّتِي عَمِلَتْهَا يَدَايَ، وَإِلَى التَّعَبِ الَّذِي تَعِبْتُهُ فِي عَمَلِهِ، فَإِذَا الْكُلُّ بَاطِلٌ وَقَبْضُ الرِّيحِ، وَلاَ مَنْفَعَةَ تَحْتَ الشَّمْسِ.\" (جا ٢ : ١٠ ، ١١)إذا أن كان لنا قوت وكسوة فلنكتفِ بهما، فنحن قد دخلنا العالم بدون شيء وواضح أننا سنخرج منه بلا شيء أيضاً.