دراسة في الإصحاح الحادي والعشرين أ./ جورج عزيز في ١٢ مايو ٢٠١٧ دراسة في إنجيل متى
درس كتاب - انجيل متى اصحاح ٢٠ ج٢ أ./ جورج عزيز في ٠٥ مايو ٢٠١٧ دراسة في إنجيل متى
دراسة فى انجيل متى ٢٠ أ. جورج عزيز في ٢١ إبريل ٢٠١٧ دراسة في إنجيل متى
انجيل متى الاصحاح ١٩ أ.جورج عزيز في ١٧ مارس ٢٠١٧ دراسة في إنجيل متى
درس كتاب انجيل متى الاصحاح ١٨ أ. جورج عزيز في ١٠ مارس ٢٠١٧ دراسة في إنجيل متى
دراسة في الأصحاح السابع عشر أ./ جورج عزيز في ٠١ يوليو ٢٠١٦ دراسة في إنجيل متى
دراسة في الأصحاح السادس عشر أ./ جورج عزيز في ٢٤ يونيو ٢٠١٦ دراسة في إنجيل متى
دراسة في الأصحاح الخامس عشر ج٢ أ./ جورج عزيز في ١٧ يونيو ٢٠١٦ دراسة في إنجيل متى
دراسة في الأصحاح الخامس عشر أ./ جورج عزيز في ١٠ يونيو ٢٠١٦ دراسة في إنجيل متى
دراسة في الأصحاح الرابع عشر أ./ جورج عزيز في ٠٣ يونيو ٢٠١٦ دراسة في إنجيل متى
دراسة في الأصحاح الثالث عشر أ./ جورج عزيز في ٢٧ مايو ٢٠١٦ دراسة في إنجيل متى
دراسة في الأصحاح الثاني عشر أ./ جورج عزيز في ٢٠ مايو ٢٠١٦ دراسة في إنجيل متى
دراسة في الأصحاح الحادي عشر أ./ جورج عزيز في ١٣ مايو ٢٠١٦ دراسة في إنجيل متى
دراسة في الأصحاح العاشر أ./ جورج عزيز في ٠٦ مايو ٢٠١٦ دراسة في إنجيل متى
ملخص العظة
الإصحاح الخامس:
هذا الإصحاح عميق، وفيه توضيح لفكر المسيح الذي جاء يعلم ويكرز به، فهو عبارة مقدمة لعمل المسيح.١ ) التطويبات والتبعية:
\"وَلَمَّا رَأَى الْجُمُوعَ صَعِدَ إِلَى الْجَبَلِ، فَلَمَّا جَلَسَ تَقَدَّمَ إِلَيْهِ تَلاَمِيذُهُ. فَفتحَ فاهُ وعَلَّمَهُمْ قَائِلاً:\" (مت ٢ : ١ ، ٢)
تحرك مع المسيح العديد من الأشخاص، ولكن وحدهم تلاميذه هم من اقتربوا إليه. لماذا فتح المسيح فاه وعلم التلاميذ؟
لأن ما كان سيتكلم به يخص التبعية، وهم كانوا يتبعون المسيح، فكان يريد أن يوضح لهم الهدف من تعليمه، مثلما تبعته المرأة نازفة الدم، وظلت ورائه حتى مست هدب ثوبه ونالت الشفاء، بالرغم من الزحام وتدافع الجموع من حوله. \"وَكَانَ يَسُوعُ يَطُوفُ كُلَّ الْجَلِيلِ يُعَلِّمُ فِي مَجَامِعِهِمْ، وَيَكْرِزُ بِبِشَارَةِ الْمَلَكُوتِ، وَيَشْفِي كُلَّ مَرَضٍ وَكُلَّ ضَعْفٍ فِي الشَّعْب.\" (مت ٤ : ٢٣)
كان الرب يسوع يقدم تعليماً في المجامع لكل الناس، ولكن التعليم في هذا الإصحاح كان يخص من يريد أن يتبعه ليعرفوا كيف يتبعونه. تطبيق روحي:
لن أستطيع أن أتبع المسيح بدون أن أسمع كلامه، فاعرف كيف أتبعه، وأفهم ما الذي يريده مني.
لن نفهم التطويبات بعمق وإدراك بدون أن نربطها بما جاء في (لو ٤ : ١٨ ، ١٩)، وهو اقتباس لنبوة إشعياء (إش ٦١ : ١ ، ٢) \"«رُوحُ الرَّبِّ عَلَيَّ، لأَنَّهُ مَسَحَنِي لأُبَشِّرَ الْمَسَاكِينَ، أَرْسَلَنِي لأَشْفِيَ الْمُنْكَسِرِي الْقُلُوبِ، لأُنَادِيَ لِلْمَأْسُورِينَ بِالإِطْلاَقِ ولِلْعُمْيِ بِالْبَصَرِ، وَأُرْسِلَ الْمُنْسَحِقِينَ فِي الْحُرِّيَّةِ، وَأَكْرِزَ بِسَنَةِ الرَّبِّ الْمَقْبُولَةِ».\" (لو ٤ : ١٨ ، ١٩) أكرز: أنادي بصوت عالٍ. بماذا سيبشر المساكين؟
طوبى للمساكين بالروح لأن لهم ملكوت السماوات. طوبى: يهنئهم بفرح وسعادة.
فقد جاء المسيح ليبشر المساكين بسنة الرب المقبولة (سنة اليوبيل) والتي يسترد فيه ما ضاع من الميراث لكل شخص. التطويبات:
\"«طُوبَى لِلْمَسَاكِينِ بِالرُّوحِ، لأَنَّ لَهُمْ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ.
٤ طُوبَى لِلْحَزَانَى، لأَنَّهُمْ يَتَعَزَّوْنَ.
٥ طُوبَى لِلْوُدَعَاءِ، لأَنَّهُمْ يَرِثُونَ الأَرْضَ.
٦ طُوبَى لِلْجِيَاعِ وَالْعِطَاشِ إِلَى الْبِرِّ، لأَنَّهُمْ يُشْبَعُونَ.
٧ طُوبَى لِلرُّحَمَاءِ، لأَنَّهُمْ يُرْحَمُونَ.
٨ طُوبَى لِلأَنْقِيَاءِ الْقَلْبِ، لأَنَّهُمْ يُعَايِنُونَ اللهَ.
٩ طُوبَى لِصَانِعِي السَّلاَمِ، لأَنَّهُمْ أَبْنَاءَ اللهِ يُدْعَوْنَ.
١٠ طُوبَى لِلْمَطْرُودِينَ مِنْ أَجْلِ الْبِرِّ، لأَنَّ لَهُمْ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ.
١١ طُوبَى لَكُمْ إِذَا عَيَّرُوكُمْ وَطَرَدُوكُمْ وَقَالُوا عَلَيْكُمْ كُلَّ كَلِمَةٍ شِرِّيرَةٍ، مِنْ أَجْلِي، كَاذِبِينَ.
١٢ اِفْرَحُوا وَتَهَلَّلُوا، لأَنَّ أَجْرَكُمْ عَظِيمٌ فِي السَّمَاوَاتِ، فَإِنَّهُمْ هكَذَا طَرَدُوا الأَنْبِيَاءَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ.\" (مت ٥ : ٣ – ١٢) يتكلم الرب في هذا الجزء عن صفات منتظري الملكوت (من يريدون تبعية الرب)، وهذه الصفات هي:
مساكين بالروح (منكسري القلب مثل العشار، غير متكبرين مثل الفريسي).
حزانى (على ضياع الميراث وليس على حالهم).
ودعاء.
جياع وعطاش إلى البر (مشيئة الله).
رحماء.
أنقياء القلب.
صانعي السلام (حتى لو كانوا غير قادرين لكنهم يريدون فالرب سيشجعهم).
مطرودين من أجل البر (لأنهم يطلبون أن يأتِ ملكوت الله وتتحقق مشيئة الله وليس مشيئة الناس).
ويبشرهم الرب بالمكافآت التالية:
أن لهم ملكوت السماوات.
أنهم يتعزون.
أنهم يرثون الأرض.
يشبعون.
يعاينون الله.
يدعون أبناء الله.
فبهذا التعليم يتعامل الرب مع ما بداخلنا، حتى نطلب هذه الصفات فلا تضيع المكافآت. ما الذي سيرده الرب في السنة المقبولة؟
ليس فقط احتياجاتنا، ولكن ملكوت الله، الذي أكد عليه ٣ مرات (مت ٥ : ٣ ، ١٠ ، ١٢). لهم ملكوت السماوات: أُعطى لهم ملكوت السماوات.
فإذا استرددت كل شيء ولم تسترد ملكوت السماوات، فانت لم تسترد أي شيء على الإطلاق. مثال:
قال الرب يسوع للشاب الغني: يعوزك شيء واحد فقط (لتتبعني وتنطبق عليك هذه الصفات، وتنال المكافآت)، ولكنه لم يستطع ترك اعتماده على أمواله، فلم يسترد الملكوت وخسر كل شيء بالرغم من حفظه الوصايا، وتمتعه بالسمعة الحسنة، والعيشة الكريمة. تطبيق روحي:
عندما نتبع الرب تتشكل أوانينا بهده الصفات (الرحمة، الانكسار، الرغبة في تحقيق مشيئة الله...) وتزداد في حياتنا، وننال المكافأة (نرث ملكوت السماوات).
فالرب يشير لكل منا على نقطة معينة أو أكثر وتختلف من شخص لآخر، لتكمل تبعيته، فبطرس قال له أتحبني، والشاب الغني قال له بع كل ما لك، وبولس قال له الرب صعب عليك أن ترفس مناخس، ونثنائيل لم يكن يتوقع أن يخرج شيء صالح من الناصرة.
فهذه التطويبات دعوة للتبعية بناء على الصفات المذكورة فيها، ولها هذا المكافآت.
فملكوت الله يغتصب والغاصبون يختطفونه، فيعقوب قال لملاك الرب: لن أتركك إن لم تباركني، فكسر الملاك حق فخذه (اعتماده على ذاته وحكمته البشرية)، ونال المكافأة فكانت مهابة الرب عليه في كل مكان يذهب إليه.٢ ) ملح ونور:
\"«أَنْتُمْ مِلْحُ الأَرْضِ، وَلكِنْ إِنْ فَسَدَ الْمِلْحُ فَبِمَاذَا يُمَلَّحُ؟ لاَ يَصْلُحُ بَعْدُ لِشَيْءٍ، إِلاَّ لأَنْ يُطْرَحَ خَارِجًا وَيُدَاسَ مِنَ النَّاسِ.
١٤ أَنْتُمْ نُورُ الْعَالَمِ. لاَ يُمْكِنُ أَنْ تُخْفَى مَدِينَةٌ مَوْضُوعَةٌ عَلَى جَبَل،
١٥ وَلاَ يُوقِدُونَ سِرَاجًا وَيَضَعُونَهُ تَحْتَ الْمِكْيَالِ، بَلْ عَلَى الْمَنَارَةِ فَيُضِيءُ لِجَمِيعِ الَّذِينَ فِي الْبَيْتِ.
١٦ فَلْيُضِئْ نُورُكُمْ هكَذَا قُدَّامَ النَّاسِ، لِكَيْ يَرَوْا أَعْمَالَكُمُ الْحَسَنَةَ، وَيُمَجِّدُوا أَبَاكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ.\" (مت ٥ : ١٣ – ١٦)عندما نتبع الرب ويعمل الرب بداخلنا يظهر: ١ – الملح:
الملح مستتر في الطعام ولا يمكن فصله وحده، ولكننا نشعر به، كذلك نحن مثل الملح، نعطي طعماً لخدمتنا، في البيت، في العمل، وكما كان الملح يحفظ الطعام من الفساد كذلك وضعنا الرب لنحفظ العالم من الفساد حتى اختطاف الكنيسة، والذي بعده ستأتي الضربات والويلات.
ولكن علينا أن ننتبه لأن العالم يريد أن يفسد هذا الملح ليطرحه ويداس (يهينه)، كما أهان الفلسطينيون شمشون وشاول ويوناثان. من يريد أن يفسدنا؟
إبليس، العالم، الإنسان العتيق. ٢ – النور:
على عكس الملح، النور ظاهر وواضح ولا تغلبه الظلمة، إلا لو أطفأناه نحن بأيدينا.
ولكن لنا رجاء أنه كما غلب المسيح نور العالم الظلمة، حتى لو انطفأ نورنا، نأتي له ويعطينا نصرة على الظلمة ويعيد إلينا نورنا لننير لمن حولنا فلا يسيرون في الظلمة.\"«لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لأُكَمِّلَ.
١٨ فَإِنِّي الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِلَى أَنْ تَزُولَ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ لاَ يَزُولُ حَرْفٌ وَاحِدٌ أَوْ نُقْطَةٌ وَاحِدَةٌ مِنَ النَّامُوسِ حَتَّى يَكُونَ الْكُلُّ.\" (مت ٥ : ١٧ ، ١٧)
يقول البعض أن المسيح لم يضع قوانين، ولكن هذه أكذوبة، فالمسيح لم يأتِ لينقض القوانين والتعليم السابق (الناموس) الذي لم يستطع اليهود أن يحيوه، بل ليكمله ويرفع من مستواه.
\"لاَ يَزُولُ قَضِيبٌ مِنْ يَهُوذَا وَمُشْتَرِعٌ مِنْ بَيْنِ رِجْلَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَ شِيلُونُ وَلَهُ يَكُونُ خُضُوعُ شُعُوبٍ.\" (تك ٤٩ : ١٠) مشترع: مُشَرِّع، واضع قوانين.
فالمسيح جاء ليضع قوانين ولكن بروح مختلفة.٣ ) شريعة المصالحة:
\"«قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ لِلْقُدَمَاءِ: لاَ تَقْتُلْ، وَمَنْ قَتَلَ يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ الْحُكْمِ.
٢٢ وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَنْ يَغْضَبُ عَلَى أَخِيهِ بَاطِلاً يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ الْحُكْمِ، وَمَنْ قَالَ لأَخِيهِ: رَقَا، يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ الْمَجْمَعِ، وَمَنْ قَالَ: يَا أَحْمَقُ، يَكُونُ مُسْتَوْجِبَ نَارِ جَهَنَّمَ.
٢٣ فَإِنْ قَدَّمْتَ قُرْبَانَكَ إِلَى الْمَذْبَحِ، وَهُنَاكَ تَذَكَّرْتَ أَنَّ لأَخِيكَ شَيْئًا عَلَيْكَ،
٢٤ فَاتْرُكْ هُنَاكَ قُرْبَانَكَ قُدَّامَ الْمَذْبَحِ، وَاذْهَبْ أَوَّلاً اصْطَلِحْ مَعَ أَخِيكَ، وَحِينَئِذٍ تَعَالَ وَقَدِّمْ قُرْبَانَكَ.
٢٥ كُنْ مُرَاضِيًا لِخَصْمِكَ سَرِيعًا مَا دُمْتَ مَعَهُ فِي الطَّرِيقِ، لِئَلاَّ يُسَلِّمَكَ الْخَصْمُ إِلَى الْقَاضِي، وَيُسَلِّمَكَ الْقَاضِي إِلَى الشُّرَطِيِّ، فَتُلْقَى فِي السِّجْنِ.
٢٦ اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: لاَ تَخْرُجُ مِنْ هُنَاكَ حَتَّى تُوفِيَ الْفَلْسَ الأَخِيرَ!\" (مت ٥ : ٢١ – ٢٦) قيل لكم: وُضع لكم تشريع. أما أنا فأقول: أضع لكم تشريع، لا ألغى التشريع السابق بل أكمله. مثال:
يقول الناموس \"لا تقتل\"، أما الرب فيقول لا تغضب لأن الغضب هو المسبب للقتل، فإذا تخلصت منه فعندها لن تقتل.
فالتشريع الأول (الناموس) يعالج الفعل، أما التشريع الثاني فيعالج السبب، فالرب يسوع هو مُشَرِّع من نوع خاص فهو يتعامل مع النفس البشرية ويعالج السبب. مثال:
قبل أن تقدم ذبيحتك (صلاتك، تسبيحك...)، عليك أن تصالح خصمك، قبل أن تتطور المشكلة بينكما فتضطر أن تذهب للقضاء وعندها ستقدم الأعذار والتبريرات، ولكن إذا عالجت المشكلة من جذرها واصطلحت مع خصمك (شخص أصبح عدواً لك بعد موقف معين)، لن تتطور المشكلة.٤ ) شريعة ضبط النفس (الطهارة):
\"«قَدْ سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ لِلْقُدَمَاءِ: لاَ تَزْنِ.
٢٨ وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ مَنْ يَنْظُرُ إِلَى امْرَأَةٍ لِيَشْتَهِيَهَا، فَقَدْ زَنَى بِهَا فِي قَلْبِهِ.
٢٩ فَإِنْ كَانَتْ عَيْنُكَ الْيُمْنَى تُعْثِرُكَ فَاقْلَعْهَا وَأَلْقِهَا عَنْكَ، لأَنَّهُ خَيْرٌ لَكَ أَنْ يَهْلِكَ أَحَدُ أَعْضَائِكَ وَلاَ يُلْقَى جَسَدُكَ كُلُّهُ فِي جَهَنَّمَ.
٣٠ وَإِنْ كَانَتْ يَدُكَ الْيُمْنَى تُعْثِرُكَ فَاقْطَعْهَا وَأَلْقِهَا عَنْكَ، لأَنَّهُ خَيْرٌ لَكَ أَنْ يَهْلِكَ أَحَدُ أَعْضَائِكَ وَلاَ يُلْقَى جَسَدُكَ كُلُّهُ فِي جَهَنَّمَ.\" (مت ٥ ك ٢٧ – ٣٠)
يوضح الرب أن سبب الزنا هو الشهوة، والتي تخدع الإنسان فتلد بداخله الخطية والتي تقوده للإثم، ولكن إن ضبطنا أنفسنا بالروح القدس في كل شيء مثل بولس الرسول، فلن نزنِ.
وإذا كان هناك ما يعثرنا فلنستغني عنه، فالأفضل أن نحيا بدونه عن أن نخسر ملكوت السماوات مثل الشاب الغني، فلو حكمنا على أنفسنا لما حكم علينا.٥ ) شريعة (قانون) الزواج:
\"«وَقِيلَ: مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَلْيُعْطِهَا كِتَابَ طَلاَق.
٣٢ وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ إلاَّ لِعِلَّةِ الزِّنَى يَجْعَلُهَا تَزْنِي، وَمَنْ يَتَزَوَّجُ مُطَلَّقَةً فَإِنَّهُ يَزْنِي.\" (مت ٥ : ٣١ ، ٣٢)
لا يوجد طلاق إلا في حالة الزنا، فليس من حق أي إنسان أن يفرق ما جمعه الله فمن أجل هذا بترك الرجل أباه وأمه ويلتصق بامرأته.٦ ) شريعة الحق:
\"«أَيْضًا سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ لِلْقُدَمَاءِ: لاَ تَحْنَثْ، بَلْ أَوْفِ لِلرَّبِّ أَقْسَامَكَ.
٣٤ وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: لاَ تَحْلِفُوا الْبَتَّةَ، لاَ بِالسَّمَاءِ لأَنَّهَا كُرْسِيُّ اللهِ،
٣٥ وَلاَ بِالأَرْضِ لأَنَّهَا مَوْطِئُ قَدَمَيْهِ، وَلاَ بِأُورُشَلِيمَ لأَنَّهَا مَدِينَةُ الْمَلِكِ الْعَظِيمِ.
٣٦ وَلاَ تَحْلِفْ بِرَأْسِكَ، لأَنَّكَ لاَ تَقْدِرُ أَنْ تَجْعَلَ شَعْرَةً وَاحِدَةً بَيْضَاءَ أَوْ سَوْدَاءَ.
٣٧ بَلْ لِيَكُنْ كَلاَمُكُمْ: نَعَمْ نَعَمْ، لاَ لاَ. وَمَا زَادَ عَلَى ذلِكَ فَهُوَ مِنَ الشِّرِّيرِ.\" (مت ٥ : ٣٣ – ٣٧)
ليس علينا ان نبرر أنفسنا عندما نتكلم بالحق، فعندما نقول نعم فنحن نعني بها نعم، وعندما نقول لا نعني بها لا.٧ ) شريعة عدم الانتقام:
\"«سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ: عَيْنٌ بِعَيْنٍ وَسِنٌّ بِسِنٍّ.
٣٩ وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: لاَ تُقَاوِمُوا الشَّرَّ، بَلْ مَنْ لَطَمَكَ عَلَى خَدِّكَ الأَيْمَنِ فَحَوِّلْ لَهُ الآخَرَ أَيْضًا.
٤٠ وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يُخَاصِمَكَ وَيَأْخُذَ ثَوْبَكَ فَاتْرُكْ لَهُ الرِّدَاءَ أَيْضًا.
٤١ وَمَنْ سَخَّرَكَ مِيلاً وَاحِدًا فَاذْهَبْ مَعَهُ اثْنَيْنِ.
٤٢ مَنْ سَأَلَكَ فَأَعْطِهِ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَقْتَرِضَ مِنْكَ فَلاَ تَرُدَّهُ.\" (مت ٥ : ٣٨ – ٤٢)
قد يأخذ البعض فكرة خطأ عن المسيحيين أنهم ضعفاء، ولكن ليس هذا ما يعلمنا إيها الرب يسوع، فهو عندما ضربه عبد رئيس الكهنة، لم يُدِر له خده الآخر ولكن واجهه وقال له إن كنت تكلمت بما يستحق الضرب فاضربني.
لكن المسيح يتكلم هنا عن عدم مقاومة الشر بالشر، أي ألا نأخذ حقنا عن طريق الشر، ونرى هذا عندما أمر بطرس أن يترك السيف لأن كل الذين يأخذون السيف بالسيف (من يقاوم الشر بالشر) سيهلكون، والله أعطى المسيح حقه إذ أقامه من الأموات.٨ ) شريعة الحب:
\"«سَمِعْتُمْ أَنَّهُ قِيلَ: تُحِبُّ قَرِيبَكَ وَتُبْغِضُ عَدُوَّكَ.
٤٤ وَأَمَّا أَنَا فَأَقُولُ لَكُمْ: أَحِبُّوا أَعْدَاءَكُمْ. بَارِكُوا لاَعِنِيكُمْ. أَحْسِنُوا إِلَى مُبْغِضِيكُمْ، وَصَلُّوا لأَجْلِ الَّذِينَ يُسِيئُونَ إِلَيْكُمْ وَيَطْرُدُونَكُمْ،
٤٥ لِكَيْ تَكُونُوا أَبْنَاءَ أَبِيكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ، فَإِنَّهُ يُشْرِقُ شَمْسَهُ عَلَى الأَشْرَارِ وَالصَّالِحِينَ، وَيُمْطِرُ عَلَى الأَبْرَارِ وَالظَّالِمِينَ.
٤٦ لأَنَّهُ إِنْ أَحْبَبْتُمُ الَّذِينَ يُحِبُّونَكُمْ، فَأَيُّ أَجْرٍ لَكُمْ؟ أَلَيْسَ الْعَشَّارُونَ أَيْضًا يَفْعَلُونَ ذلِكَ؟
٤٧ وَإِنْ سَلَّمْتُمْ عَلَى إِخْوَتِكُمْ فَقَطْ، فَأَيَّ فَضْل تَصْنَعُونَ؟ أَلَيْسَ الْعَشَّارُونَ أَيْضًا يَفْعَلُونَ هكَذَا؟
٤٨ فَكُونُوا أَنْتُمْ كَامِلِينَ كَمَا أَنَّ أَبَاكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ هُوَ كَامِلٌ.\" (مت ٥ : ٤٣ – ٤٨)
الناموس يخاطب الخارج (تحب من تقدر أن تحبه، أي قريبك فقط)، أما قوانين الرب يسوع فهي قوانين تخاطب الداخل (الأعماق)، فعندما نسير بها فلن نحتاج لمحكمة أو قاضٍ، وذلك عندما نحب الجميع ونسالم الجميع ولا نتخذ لأنفسنا أعداء، ونطلب من أجل الجميع أن يعرفوا ملكوت الله. كونوا كاملين: اجعلوا محبتكم كاملة مثل محبة الله.٩ ) أصغر أم أعظم؟
\"فَمَنْ نَقَضَ إِحْدَى هذِهِ الْوَصَايَا الصُّغْرَى وَعَلَّمَ النَّاسَ هكَذَا، يُدْعَى أَصْغَرَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ. وَأَمَّا مَنْ عَمِلَ وَعَلَّمَ، فَهذَا يُدْعَى عَظِيمًا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ.
٢٠ فَإِنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّكُمْ إِنْ لَمْ يَزِدْ بِرُّكُمْ عَلَى الْكَتَبَةِ وَالْفَرِّيسِيِّينَ لَنْ تَدْخُلُوا مَلَكُوتَ السَّماوَاتِ.\" (مت ٥ : ١٩ ، ٢٠)
من علَّم ولم يعمل بهذه الوصايا، يدعى الأصغر في ملكوت السماوات.
من عمل وعلَّم بهذه الوصايا، يدعى الأعظم في ملكوت السماوات. فمن تريد أن تكون؟