
-"أستطيع كل شيء في المسيح الذي يقويني" (فيلبي ٤: ١٣ )
مهما كانت حالة ضعفي يعطيني المسيح قوة تنهي هذه الحالة. فقد أخدت قوة تجعلني أواجه كل شيء .
- على َّ أن أحاول فهم الكلمة فلا تظل على السطح بل تدخل إلى أعماقي وتصنع ثمر ولا ُتخطف .
- أحيانا ً نمر بظروف نشعر فيها بالخوار فيملأنا الرب بالقوة ..ولكن إن امتلأت بالقوة واستمريت في استسلامي للشعور بأني ضعيف ستغلبني الظروف. عندما أؤمن أن لدى قوة بذلك سأستثمر القوة التي أخذتها من الرب. قد لا أغلب الظروف مئة بالمئة من المرة الأولى لكن المرات التي تليها سأغلب أكثر فأكثر .
الله يعطينا القوة بمقدار الظروف التي نمر بها وهو يعطيني الانتصار تدريجيا ً لكى لا أرتفع من فرط القوة مثلما حدث مع شمشون وسليمان وجدعون وداود .في البداية كان على بولس أن يهرب وبعد ذلك واجه ملوكا ً .
لا تقل لم يعطني الرب قوة ..لا بل أعطاني .
كان إيليا تحت الآلآم مثلنا. استطاع أن يأخذ قوة للصلاة أن تمطر. في كل مرة كان يحتاج فيها القوة كان يطلبها وكان الرب يتمجد في حياته. أحيانا ً تواجهنا الظروف الصعبة فبدلا ً من أن نطلب قوة من الله للانتصار نضعف ونستسلم وبعدها نلوم الله على الظروف التي نمر بها .
- خدمتي للرب تعني أني أشكره على ما قدمه لي وأني أشكره على أنه فداني .
-"وَفِي ذَلِكَ ٱلْوَقْتِ مَدَّ هِيرُودُسُ ٱلْمَلِكُ يَدَيْهِ لِيُسِيءَ إِلَى أُنَاسٍ مِنَ ٱلْكَنِيسَةِ، فَقَتَلَ يَعْقُوبَ أَخَا يُوحَنَّا بِٱلسَّيْفِ. وَإِذْ رَأَى أَنَّ ذَلِكَ يُرْضِي ٱلْيَهُودَ، عَادَ فَقَبَضَ عَلَى بُطْرُسَ أَيْضًا. وَكَانَتْ أَيَّامُ ٱلْفَطِيرِ .
(أَعِْ ١٢ :١ - ٣ )".
"وَقَامَ وَاحِدٌ مِنْهُمُ ٱسْمُهُ أَغَابُوسُ، وَأَشَارَ بِٱلرُّوحِ أَنَّ جُوعًا عَظِيمًا كَانَ عَتِيدًا أَنْ يَصِيرَ عَلَى جَمِيعِ ٱلْمَسْكُونَة، ٱلَّذِي صَارَ أَيْضًا فِي أَيَّامِ كُلُودِيُوسَ قَيْصَرَ. فَحَتَمَ ٱلتَّلَامِيذُ حَسْبَمَا تَيَسَّرَ لِكُلٍّ مِنْهُمْ أَنْ يُرْسِلَ كُلُّ وَاحِدٍ شَيْئًا، خِدْمَةً إِلَى ٱلْإِخْوَةِ ٱلسَّاكِنِينَ فِي ٱلْيَهُودِيَّةِ ."(أَعْ ١١ :٢٨ - ٢٩ ).
لم تكن الكنيسة في أورشليم غنية، انتشرت المجاعة، مات يعقوب بالإضافة إلى أن بطرس مقبوض عليه ومع ذلك كانت كلمة الله تزيد. "وَأَمَّا كَلِمَةُ ٱللهِ فَكَانَتْ تَنْمُو وَتَزِيد"ُ.(أَعِْ ١٢ :٢٤) .
أحدث هذا لأنهم أناس ذو قدرات فوق الطبيعية؟.. لا بل هم أناس طبيعيون ولكن الفرق هو أنهم استثمروا القوة التي أعطاها الرب إياهم ..لقد استطاعوا كل شيء في المسيح الذي يقويهم. أيا ً كانت المواجاهات نحتاج للقوة لأننا سنظل تحت الآلآم إلى أن يأتي المسيح .
لكننا لن نعيش مغلوبين تحت الآلآم .
- "فَوَضَعُوا عَلَيْهِمَا ضَرَبَاتٍ كَثِيرَةً وَأَلْقُوهُمَا فِي ٱلسِّجْنِ، وَأَوْصَوْا حَافِظَ ٱلسِّجْنِ أَنْ يَحْرُسَهُمَا بِضَبْطٍ. وَهُوَ إِذْ أَخَذَ وَصِيَّةً مِثْلَ هَذِهِ، أَلْقَاهُمَا فِي ٱلسِّجْنِ ٱلدَّاخِلِيِّ، وَضَبَطَ أَرْجُلَهُمَا فِي ٱلْمِقْطَرَةِ. وَنَحْوَ نِصْفِ ٱللَّيْلِ كَانَ بُولُسُ وَسِيلَا يُصَلِّيَانِ وَيُسَبِّحَانِ ٱللهَ، وَٱلْمَسْجُونُونَ يَسْمَعُونَهُمَا (أَع ١٦ :٢٣ - ٢٥ )".
كان بولس وسيلا تحت حراسة ُمشددة ..كانوا يصلون ويسبحون لكى يأخذوا قوة. أحيانا ً نعتقد أننا نصلي لكى نجعل الله يتحرك بينما هو يتحرك فعليا ً ولكننا في الحقيقة نصلي كى نزعج الأرواح الشريرة التي تمنع قوة الله أن تصل إلينا. فتؤثر على أذهاننا كما أثرت على ذهن حواء..صلى بولس وسيلا لرفع ضغط الأرواح الشريرة عن نفسيهما وذهنيهما وجسديهما. أسبح كى تنتعش روحي. الآلآم لن تنتهي لأننا في عالم شرير ُوضع تحت الآلآم لكن السؤال هو "هل أنا تحت الآلآم أم مرتفع فوقها؟" .كيف وجد بولس وسيلا القوة ليرفعا صوتهما بالتسبيح وهما مضروبين فيسمع كل المساجين صوت اثنين منهكين جسديا ً ولكن قوة الروح القدس داخلهما مرتفعة. لم يكن السجن مضاء والدليل علي ذلك طلب السجان للنور
"فَطَلَبَ ضَوْءًا وَٱنْدَفَعَ إِلَى دَاخِلٍ، وَخَرَّ لِبُولُسَ وَسِيلَا وَهُوَ مُرْتَعِد" (أَعِْ ١٦ :٢٩)" ..ومع ذلك رأى بولس بروحه السجان وهو يحاول أن يقتل نفسه..وأنا تحت الآلآم أستطيع أن أنقذ الآخرين .
-" وَإِذْ كُنَّا فِي نَوْءٍ عَنِيفٍ، جَعَلُوا يُفَرِّغُونَ فِي ٱلْغَدِ".(أَعِْ ٢٧ :١٨) .
في وسط أجواء مناخية صعبة ؛سجين ذاهب ليحاكم وهو ُمذنب في أعين صاحب السفينة وقائد المئة والربان الكل ضده .
"وَٱلْآنَ أُنْذِرُكُمْ أَنْ تُسَرُّوا، لِأَنَّهُ لَا تَكُونُ خَسَارَةُ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ مِنْكُمْ، إِلَّا ٱلسَّفِينَةَ. لِأَنَّهُ وَقَفَ بِي هَذِهِ ٱللَّيْلَةَ مَلَاكُ ٱلْإِلَهِ ٱلَّذِي أَنَا لَهُ وَٱلَّذِي أَعْبُدُهُ، قَائِلًا: لَا تَخَفْ يَا بُولُسُ. يَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَقِفَ أَمَامَ قَيْصَرَ. وَهُوَذَا قَدْ وَهَبَكَ ٱللهُ جَمِيعَ ٱلْمُسَافِرِينَ مَعَكَ ".(أَعِْ ٢٧ :٢٢ - ٢٤ ).
أستطيع وأنا في ظروف صعبة أن أفرح وأعزي الآخرين .
كثيرا ً ما نسترخي في أوقات الراحة وبعدها ندخل في ظروف صعبة. ولذلك علينا أن نطلب القوة لكى نكون جاهزين لوقت الضيق .
-"ثُمَّ نُعَرِّفُكُمْ أَيُّهَا ٱلْإِخْوَةُ نِعْمَةَ ٱللهِ ٱلْمُعْطَاةَ فِي كَنَائِسِ مَكِدُونِيَّةَ، أَنَّهُ فِي ٱخْتِبَارِ ضِيقَةٍ شَدِيدَةٍ فَاضَ وُفُورُ فَرَحِهِمْ وَفَقْرِهِمِ ٱلْعَمِيقِ لِغِنَى سَخَائِهِمْ، لِأَنَّهُمْ أَعْطَوْا حَسَبَ ٱلطَّاقَةِ، أَنَا أَشْهَدُ، وَفَوْقَ ٱلطَّاقَةِ، مِنْ تِلْقَاءِ أَنْفُسِهِمْ، مُلْتَمِسِينَ مِنَّا، بِطِلْبَةٍ كَثِيرَةٍ، أَنْ نَقْبَلَ ٱلنِّعْمَةَ وَشَرِكَةَ ٱلْخِدْمَةِ ٱلَّتِي لِلْقِدِّيسِينَ ".( ٢كُوَُ ٨ :١ - ٤ )
المؤمنون في كنيسة مكدونية يختبرون فقر شديد وبالرغم من الفقر والضيقة استطاعوا أن يعطوا بسخاء. عرفوا أن كنيسة أورشليم في احتياج فألحوا على بولس أن ينقل عطيتهم إلى كنيسة أورشليم .
أريد من يسأل عني ومع ذلك أسأل أنا على الآخرين وأهتم بهم .
-"ثُمَّ أُرِيدُ أَنْ تَعْلَمُوا أَيُّهَا ٱلْإِخْوَةُ أَنَّ أُمُورِي قَدْ آلَتْ أَكْثَرَ إِلَى تَقَدُّمِ ٱلْإِنْجِيلِ، حَتَّى إِنَّ وُثُقِي صَارَتْ ظَاهِرَةً فِي ٱلْمَسِيحِ فِي كُلِّ دَارِ ٱلْوِلَايَةِ وَفِي بَاقِي ٱلْأَمَاكِنِ أَجْمَع"َ .
(فِيلِبِّي ١:١٢ - ١٣ ).
كان بولس مقيما ً في دار الولاية ُمحدد الإقامة .رأى من حوله أنه محتفظ برجاءه بالرغم أنه يحيا حياة ليست بسهلة .
-"وَأَكْثَرُ ٱلْإِخْوَةِ، وَهُمْ وَاثِقُونَ فِي ٱلرَّبِّ بِوُثُقِي، يَجْتَرِئُونَ أَكْثَرَ عَلَى ٱلتَّكَلُّمِ بِٱلْكَلِمَةِ بِلَا خَوْفٍ".(فِيلِبِّي ١ :١٤) .
رأى الجميع أنه إن كان بولس يتكلم عن الرب وهو مقيد فكيف لا يتكلموا هم عنه وهم أحرار ..لم يستسلم بولس كمريض بيت حسدا الذي انتظر أن يأتي الملاك ويحرك المياة. سأتقوى وأرسل بركات وسأظل أستطيع كل شيء في المسيح الذي يقويني .
-"يُسَلِّمُ عَلَيْكُمْ جَمِيعُ ٱلْقِدِّيسِينَ وَلَا سِيَّمَا ٱلَّذِينَ مِنْ بَيْتِ قَيْصَرَ".(فِيلِبِّي ٤ :٢٢ )
أتى بولس بنفوس من بيت قيصر
لابد أن نكون أقوى وأجرأ وأشجع في مواجهة ظروفنا لكى لا تتحكم بمصائرنا.. يعتقد الكثيرون أن ظروفهم لم ترد على أحد.. عندي قوة أمام الظروف التي أمر بها.. كيف سأعرف الانتصار إن لم أمر بظروف صعبة؟ !