
-" فَإِنْ قَدَّمْتَ قُرْبَانَكَ إِلَى ٱلْمَذْبَحِ، وَهُنَاكَ تَذَكَّرْتَ أَنَّ لِأَخِيكَ شَيْئًا عَلَيْك، فَٱتْرُكْ هُنَاكَ قُرْبَانَكَ قُدَّامَ ٱلْمَذْبَحِ، وَٱذْهَبْ أَوَّلًا ٱصْطَلِحْ مَعَ أَخِيكَ، وَحِينَئِذٍ تَعَالَ وَقَدِّمْ قُرْبَانَكَ ".
(مَتَّى ٥ :٢٣ - ٢٤ ).
"إن تذكرت أن لأخيك شيئاً عليك ":
كثيراً ما نهتم بما لنا عند إخوتنا..نهتم بما قالوه عنا وبما فعلوه بنا..وهذا أمر طبيعي تحدث عنه المسيح من قبل وقال إن أخطأ إليك أخوك اذهب إليه وعاتبه. لكن هنا يتناول المسيح الموضوع من جانب آخر وهو أن أخي هو أيضاً له علىَّ أشياء ..لا نقصد هنا الاختلاف في الأراء بل الأشياء التي تعطل الحياة الروحية.
لن يُقبل قرباني وأخي له علىَّ أشياء.
ليس القربان هنا ذبيحة. القربان في أصلها العبري تعني هدية..وهى هدية لله تعبيراً عن امتناني له. وقد أعتقد أن قرباني قد قُبل لكن الحقيقة هى أنه لم يُقبل إن كان لأخي شيء علىَّ.
- القرابين في العهد الجديد هى قرابين روحية ..عبادتنا العقلية .
"كُونُوا أَنْتُمْ أَيْضًا مَبْنِيِّينَ -كَحِجَارَةٍ حَيَّةٍ- بَيْتًا رُوحِيًّا، كَهَنُوتًا مُقَدَّسًا، لِتَقْدِيمِ ذَبَائِحَ رُوحِيَّةٍ مَقْبُولَةٍ عِنْدَ ٱللهِ بِيَسُوعَ ٱلْمَسِيح"ِ .
( ١بُطْ ٢:٥ ).
أنا أبارك الله لأنه يباركني فأخدمه أيا كان حجم خدمتي أو نوعها ..باركني الرب بالخلاص والفداء وغفران الخطايا و ضمان الحياة الأبدية وموعد الروح القدس وباركني بكل بركة روحية في السماويات وبناءاً على هذه البركات أقدم له ما يعبر عن امتناني له ..لا أخدم الرب لأن فلان دعاني أو لمجرد أني أريد أن فعل هذا الأمر أو حباً في الظهور أو أن المكان كان شاغراً فملأته أو أن لدى وقت فراغ. والخدمة ليست وظيفة أشغلها.
- "فَأَطْلُبُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا ٱلْإِخْوَةُ بِرَأْفَةِ ٱللهِ أَنْ تُقَدِّمُوا أَجْسَادَكُمْ ذَبِيحَةً حَيَّةً مُقَدَّسَةً مَرْضِيَّةً عِنْدَ ٱللهِ، عِبَادَتَكُمُ ٱلْعَقْلِيَّةَ ".
(رُومِيَةَ ١٢ :١ )
لم يكن القربان ذبيحة دموية لكن دقيق ملتوت بزيت وعليه لبان ويؤخذ جزء منه ليُحرق أمام الله والباقي يأكله الكهنة ورئيس الكهنة. وكانت تُقدم تقدمة أخرى من الخمر "السكيب"وهو يُسكب مع الذبيحة وهو إعلان إمتنان لله. ولم تكن التقدمة فرض مثل الذبيحة.
بالإضافة إلى بكورات المحاصيل التي كانت تُقدم كتقدمة لله. أحياناً نعتقد أنه بما أني أخدم الله إذاً ليس علىَّ أى لوم ..لكن هذا ليس صحيحاً فيجب أن أفحص نفسي أمام الله ..هل أفحص نفسي من أجل الآخرين؟ هل الآخر له علىَّ شيء ؟ وهل أقدم له كل المحبة والقبول؟
- "وَحَدَثَ مِنْ بَعْدِ أَيَّامٍ أَنَّ قَايِينَ قَدَّمَ مِنْ أَثْمَارِ ٱلْأَرْضِ قُرْبَانًا لِلرَّبِّ، وَقَدَّمَ هَابِيلُ أَيْضًا مِنْ أَبْكَارِ غَنَمِهِ وَمِنْ سِمَانِهَا. فَنَظَرَ ٱلرَّبُّ إِلَى هَابِيلَ وَقُرْبَانِهِ، وَلَكِنْ إِلَى قَايِينَ وَقُرْبَانِهِ لَمْ يَنْظُرْ. فَٱغْتَاظَ قَايِينُ جِدًّا وَسَقَطَ وَجْهُهُ. فَقَالَ ٱلرَّبُّ لِقَايِينَ: «لِمَاذَا ٱغْتَظْتَ؟ وَلِمَاذَا سَقَطَ وَجْهُكَ؟ إِنْ أَحْسَنْتَ أَفَلَا رَفْعٌ؟ وَإِنْ لَمْ تُحْسِنْ فَعِنْدَ ٱلْبَابِ خَطِيَّةٌ رَابِضَةٌ، وَإِلَيْكَ ٱشْتِيَاقُهَا وَأَنْتَ تَسُودُ عَلَيْهَا ».(تَّكُْ ٤ :٣ - ٧ )
لِما لم يُقبل قربان قايين؟
هناك مدرستين :
١ - المدرسة الأولى: توضح أن القربان لم يُقبل لأنه لم يكن قربان دموي .
٢ - المدرسة الثانية: ترفض أن يكون سبب عدم قبول القربان عدم كونه ذبيحة دموية لأنه قبل الناموس لم يكن نوع القربان قد حُدِدَ بعد. لم يُقبل قربان قايين لأن أعماله كانت شريرة. لم يكن يراعي من حوله ولم يراعي أخيه .
-"لَيْسَ كَمَا كَانَ قَايِينُ مِنَ ٱلشِّرِّيرِ وَذَبَحَ أَخَاهُ. وَلِمَاذَا ذَبَحَهُ؟ لِأَنَّ أَعْمَالَهُ كَانَتْ شِرِّيرَةً، وَأَعْمَالَ أَخِيهِ بَارَّةٌ."(١يُو ٣ :١٢ )
لم يكن قايين يهتم إن كان للآخرين شيئاً عليه أما هابيل فقد كان في مصالحة مع من حوله مهتماً بعلاقاته معهم. اعتقد قايين أن ما أن يقدم قربانه سيتغاضى الله عما يفعل. لكن الله لم يقبل قربانه.
"إِنْ أَحْسَنْتَ": وتعني عملت عملاً حسناً..لم يقل له الرب لأنك لم تقدم ذبيحة دموية لم أقبل قربانك وقبلت قربان أخيك .
أحسنت تأتي في اللغة الإنجليزية to do well ..كيف تظهر بركات الله في وسط العالم إن لم يكن أولاد الله يصنعون أعمال الله. الأعمال التي أعملها تعملونها وأعظم منها. القربان الذي أقدمه لله لا يغنيني عن علاقتي الحسنة مع كل شخص موجود أولاً في أسرتي وثانياً في كنيستي.
-"لَا تَضِلُّوا! ٱللهُ لَا يُشْمَخُ عَلَيْهِ".(غَلَ ٦ :٧ ) .
وتعني أني لن أستطع أن أضحك على الله بأعمالي أو بخدمتي الرائعة أو عطاياى أو تضحياتي.
فكرة قايين لم تأتي في لحظة لكنها تراكمات من الشر والغيظ والبغضة والأنانية وعدم المحبة..نبه الرب قايين لكن قايين اتخذ قرار عكسي تماماً وقتل أخوه.
ِ"فَإِنَّ ٱلَّذِي يَزْرَعُهُ ٱلْإِنْسَانُ إِيَّاهُ يَحْصُدُ أَيْضًا ."
- "فَقَالَ: «مَاذَا فَعَلْتَ؟ صَوْتُ دَمِ أَخِيكَ صَارِخٌ إِلَيَّ مِنَ ٱلْأَرْضِ. فَٱلْآنَ مَلْعُونٌ أَنْتَ مِنَ ٱلْأَرْضِ ٱلَّتِي فَتَحَتْ فَاهَا لِتَقْبَلَ دَمَ أَخِيكَ مِنْ يَدِكَ. مَتَى عَمِلْتَ ٱلْأَرْضَ لَا تَعُودُ تُعْطِيكَ قُوَّتَهَا. تَائِهًا وَهَارِبًا تَكُونُ فِي ٱلْأَرْضِ ».(تَّكْ٤ :١٠ - ١٢ )
قال له الرب لقد لعنت الأرض فبدلاً من أن تشرب المطر شربت دم أخيك. نعم المسيح افتدانا من لعنة الناموس وفي المسيح لا تأتي علينا لعنة لكن هناك تأديب. حصد قايين ما زرعه؛ كان يتبارك من الأرض لكن لم تعد تعطيه الأرض قوتها. في العهد الجديد لا تأتيني اللعنة لكن أصبح صنجاً يرن ونحاساً يطن. أتكلم بدون أفعال. يحثنا يعقوب على نكون سامعين عاملين ولكن في هذه الحالة نصبح سامعين غير متذكرين.
لا أخدم لأني أفضل بل أخدم تعبيراً عن امتناني لله. وإن كنت أخدم كقايين٬ في المسيح لن أُلعن لكن لن تأتي خدمتي بالثمر ولا بالبركة ولا بالتزكية من الله أو من الناس ولن أتمتع بالراحة بل سأكون متعباً ومجهداً وغير مستريح وأنا أخدم.
- "فَإِنَّنَا نَحْنُ عَامِلَانِ مَعَ ٱللهِ، وَأَنْتُمْ فَلَاحَةُ ٱللهِ، بِنَاءُ ٱلله"ِ.(١كو ٣: ٩)
أنتم فلاحة الله: أنتم الحقل الذي يزرع فيه الله. قال الرب أنا الكرمة الحقيقة وأنتم الأغصان كل غصن فىَّ يأتي بثمر أنقيه فيأتي بثمر أكثر.
نحن الأرض الزراعية التي يزرع فيها الرب. يلقي الرب البذار فتسقط على أرض لا تأتي بثمر وأرض أخرى تعطي ثمر ٣٠ وأخرى تثمر ٦٠ وأخرى تثمر ١٠٠. عدم ملاحظتي لما لأخوتي علىَّ يعطل نموي فلا أعطي ثمراً ولا تأتي تزكية الله اولاً ثم الناس.
- أشبع المسيح ١٥ ألف ورغم ذلك لم يتبعه سوى ما يقدر ما بين ١٢٠ إلى٥٠٠ أتى بهم المسيح قبل أن يموت على الصليب. كان ثمره مُزكى من الله وكان هؤلاء ال٥٠٠ هم قصد الله له ثم قدم نفسه ذبيحة حقيقية لله .
إِنْ بَقِيَ عَمَلُ أَحَدٍ قَدْ بَنَاهُ عَلَيْهِ فَسَيَأْخُذُ أُجْرَةً. إِنِ ٱحْتَرَقَ عَمَلُ أَحَدٍ فَسَيَخْسَرُ، وَأَمَّا هُوَ فَسَيَخْلُصُ، وَلَكِنْ كَمَا بِنَارٍ.
( ١كُو٣ :١٤ - ١٥ )
من المهم في كل مرة أقدم فيها خدمة لله أن أمتحن ما أفعله أمامه. هل أنا متصالح من القلب مع الآخرين؟ هل أعتذر حقاً عن ما ارتكبته من أخطاء أم أني آخذ الأمور بسطحية ومجرد تعودت الاعتذار.
- يُسَلِّمُ عَلَيْكُمْ غَايُسُ مُضَيِّفِي وَمُضَيِّفُ ٱلْكَنِيسَةِ كُلِّهَا. يُسَلِّمُ عَلَيْكُمْ أَرَاسْتُسُ خَازِنُ ٱلْمَدِينَةِ، وَكَوَارْتُسُ ٱلْأَخُ.(رُوَ ١٦ :٢٣)
غايس كان يعتبر كل واحد في الكنيسة مثله مثل بولس "مضيفي ومضيف الكنيسة كلها". كل الناس عنده متساوون٬ يتعامل معهم كلهم من أرضية واحدة ..ينظر إليهم على أنهم جميعاً واحد ..كنيسة كورنثوس كانت تُفرق حتى بين القادة ؛مجموعة تُفضل بولس وأخرى تُفضل أبولوس وأخرى تُفضل صفا وذلك بالرغم من أنهم ممتلئون من المواهب الروحية.
"أَنَّكُمْ فِي كُلِّ شَيْءٍ ٱسْتَغْنَيْتُمْ فِيهِ فِي كُلِّ كَلِمَةٍ وَكُلِّ عِلْمٍ، كَمَا ثُبِّتَتْ فِيكُمْ شَهَادَةُ ٱلْمَسِيحِ، حَتَّى إِنَّكُمْ لَسْتُمْ نَاقِصِينَ فِي مَوْهِبَةٍ مَّا، وَأَنْتُمْ مُتَوَقِّعُونَ ٱسْتِعْلَانَ رَبِّنَا يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ...وَلَكِنَّنِي أَطْلُبُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا ٱلْإِخْوَةُ، بِٱسْمِ رَبِّنَا يَسُوعَ ٱلْمَسِيحِ، أَنْ تَقُولُوا جَمِيعُكُمْ قَوْلًا وَاحِدًا، وَلَا يَكُونَ بَيْنَكُمُ ٱنْشِقَاقَاتٌ، بَلْ كُونُوا كَامِلِينَ فِي فِكْرٍ وَاحِدٍ وَرَأْيٍ وَاحِدٍ، ( ١كُو١ :٥ - ٧ , ١٠ )
القرابين التي قدمتها كنيسة كورنثوس كانت صنجاً يرن ونحاساً يطن. غابت عنهم المحبة الأخوية. كانت أحشاءهم ضيقة.
"فَمُنَا مَفْتُوحٌ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا ٱلْكُورِنْثِيُّونَ. قَلْبُنَا مُتَّسِعٌ. لَسْتُمْ مُتَضَيِّقِينَ فِينَا بَلْ مُتَضَيِّقِينَ فِي أَحْشَائِكُمْ. فَجَزَاءً لِذَلِكَ أَقُولُ كَمَا لِأَوْلَادِي:كُونُوا أَنْتُمْ أَيْضًا مُتَّسِعِينَ !"( ٢كُو٦ :١١ - ١٣ ).
كلمة "متضيقين" تعني ضيقين
٬ أحشاءهم ضيقة لا تقبل أى أشخص .. لديهم تقييمات ومستويات٬ ليس الكل متساوين في نظرهم. اقبلوا بعضكم بعضاً..في الليلة التي أُسلم فيها أخذ منشفة واتزر بها وغسل أقدام التلاميذ. قال له بطرس لا تغسل رجلىّ لكن أراد الرب أنه يغسل رجليه لكى يغسل هو بدوره أقدام الآخرين. وإن لم تتضع يا بطرس وتعلن احتياجك وتجعلني أغسل رجليك فلن تتتضع وتغسل أقدام الآخرين وتقبلهم وتحبهم وتلتمس لهم العذر .
لن يكون لك معي نصيب تعني نصيب في الاتضاع والثمر. ستصبح صنجاً يطن ونحاساً يرن.
"وَكُونُوا لُطَفَاءَ بَعْضُكُمْ نَحْوَ بَعْضٍ، شَفُوقِينَ، مُتَسَامِحِينَ كَمَا سَامَحَكُمُ ٱللهُ أَيْضًا فِي ٱلْمَسِيحِ."(أَفَسُسَ ٤ :٣٢ ). لم يسامحنا المسيح لأننا نستحق بل لأنه أحبنا وإذ نحن بعد خطاة مات المسيح من أجلنا. النعمة اختارتنا فلِما نتفاخر على الآخرين؟
- "ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: «مَنْ مِنْكُمْ يَكُونُ لَهُ صَدِيقٌ، وَيَمْضِي إِلَيْهِ نِصْفَ ٱللَّيْلِ، وَيَقُولُ لَهُ يَا صَدِيقُ، أَقْرِضْنِي ثَلَاثَةَ أَرْغِفَة ٍ، لِأَنَّ صَدِيقًا لِي جَاءَنِي مِنْ سَفَرٍ، وَلَيْسَ لِي مَا أُقَدِّمُ لَهُ. فَيُجِيبَ ذَلِكَ مِنْ دَاخِلٍ وَيَقُولَ: لَا تُزْعِجْنِي! اَلْبَابُ مُغْلَقٌ ٱلْآنَ، وَأَوْلَادِي مَعِي فِي ٱلْفِرَاشِ. لَا أَقْدِرُ أَنْ أَقُومَ وَأُعْطِيَكَ. أَقُولُ لَكُمْ: وَإِنْ كَانَ لَا يَقُومُ وَيُعْطِيهِ لِكَوْنِهِ صَدِيقَهُ، فَإِنَّهُ مِنْ أَجْلِ لَجَاجَتِهِ يَقُومُ وَيُعْطِيهِ قَدْرَ مَا يَحْتَاجُ ".(لُو١١ :٥ - ٨ ).
ليس من السهل أن أقوم بخدمة لأحد عندما تكون ظروفي غير متاحة ونفسيتي غير مستعدة لكن هذا هو المطلوب. هذا ما يسميه الرب الميل الثاني. في نصف الليل وأنا في الفراش وأولادي معي يصبح الأمر صعباً لكن هذا هو التعبير عن الشكر. هل هذا يعني التضحية وإنكار الذات والتنازل عن حقوقي؟ نعم، لكن هذه هى القاعدة الذهبية التي من خلالها يصبح قرباني مقبولاً. ليس هذا أمراً سهلاً ولكنه هو الطريق.
"وَلَا تُحْزِنُوا رُوحَ ٱللهِ ٱلْقُدُّوسَ ٱلَّذِي بِهِ خُتِمْتُمْ لِيَوْمِ ٱلْفِدَاءِ. لِيُرْفَعْ مِنْ بَيْنِكُمْ كُلُّ مَرَارَةٍ وَسَخَطٍ وَغَضَبٍ وَصِيَاحٍ وَتَجْدِيفٍ مَعَ كُلِّ خُبْثٍ ".(أَفََ ٤ :٣٠ - ٣١ )
نلت الحياة الأبدية وخُتمت بالروح لكني قد أُحزن الروح فلا أصبح مشتعلاً ومضيئاً فأُخدع وتغويني الحية لغياب الاستنارة في أمور حياتي لأن الروح القدس منطفىء بداخلي.
روح قايين نهايتها قرابين غير مقبولة وموت هابيل .وإن جاز التعبير أن الطوفان الذي جاء على الأرض كان سببه هذه الروح؛ كانوا يجازون عن شر بشر٬ عن غضب بغضب٬ عن غيرة بغيرة٬ عن تحزب بتحزب٬ عن مرارة بمرارة٬ إلى أن أتى غضب الله. بالتأكيد حدث الطوفان في العهد القديم ولن يتكرر في العهد الجديد لكننا نوسع مدارككم ..كان هدف المسيح أن يقضي على هذه الروح في كنيسته.
فلنضع أنفسنا أمام الرب بدون شكاية. دع الروح يكلمك في راحة تحت حماية دم المسيح. من سيشتكي على مختارى الله لكن في نفس الوقت أفحص نفسي في ضوء الروح القدس ولنخلع السيرة القديمة ونلبس الإنسان الجديد المولود بحسب البر وقداسة الحق في كل شيء وليس في الأشياء الكبيرة فقط بل في الصغيرة أيضاً..في عدم التقدير والاحترام وعدم الإكرام وعدم الخضوع وفي التمييز والتعالي والتباهي والغضب والصياح وفي كل ما هو ضد وحدة الجسد والمحبة الأخوية.