
- "فَأَجَابَ وَكَلَّمَنِي قَائِلًا: «هَذِهِ كَلِمَةُ ٱلرَّبِّ إِلَى زَرُبَّابِلَ قَائِلًا: لَا بِٱلْقُدْرَةِ وَلَا بِٱلْقُوَّةِ، بَلْ بِرُوحِي قَالَ رَبُّ ٱلْجُنُودِ.(زَكَ ٤ :٦) .
أَزِل كلمة زربابل وضع اسمك. هذا المقطع يتكلم عن منارة مضيئة وزيتونتين موجودتين بالمنارة ويصفهما بإبنا الزيت ويتكلم أيضاً عن زيت المنارة ثم ينتقل إلى الرسالة الموجهة إلى زربابل وهى "لا بالقوة ولا بالقدرة بل بروحي قال رب الجنود ".
- ما هو ارتباط المنارة بالزتونتين بالزيت برسالة "لا بالقدرة ولا بالقوة"؟
يريد الرب أن يخبر زربابل أن بدون الروح القدس لن يقدر أن يفعل شيئاً. قوتك وقدرتك لا تجعلك تخدم. قدرتنا وقوتنا تُخرجنا خارج مشيئة الله .
- "وَٱلْمَنَايِرُ ٱلسَّبْعُ ٱلَّتِي رَأَيْتَهَا هِيَ ٱلسَّبْعُ ٱلْكَنَائِسِ»".(رُؤ ١ :٢٠ )
وبربط هذه المنارة بالسبعة مناير التي رآها يوحنا في سفر الرؤيا نجد أن المنارة تشير إلى الكنيسة. والسبع مناير هم سبعة كنائس والزيتونتين الملتصقتين بالمنارة- بعيداً عن البُعد النبوي الذي يشير إليه سفر الرؤيا- هم الخُدام. نحن أولاد الله بالروح القدس وهو ولدنا الولادة الجديدة ووضع فينا مواهب ويثمر فينا بالروح القدس إذاً فنحن أبناء الزيت .
كان زربابل على أعتاب القيام بعمل كبير وهو بناء الهيكل. الخدام في الكنيسة مسئولون أيضاً عن البناء. قال بولس الرسول "أنا كبناء حكيم. أنا مسئول أن أبني في الكنيسة .
فهل حقاًه أبني في خدمتي؟ وما الذي أقدمه؟ هل أقدم قدرتي وقوتي؟ أم أقدم ما يضعه الروح بداخلي؟
- "وَفِي تِلْكَ ٱلْأَيَّامِ إِذْ تَكَاثَرَ ٱلتَّلَامِيذُ، حَدَثَ تَذَمُّرٌ مِنَ ٱلْيُونَانِيِّينَ عَلَى ٱلْعِبْرَانِيِّينَ أَنَّ أَرَامِلَهُمْ كُنَّ يُغْفَلُ عَنْهُنَّ فِي ٱلْخِدْمَةِ ٱلْيَوْمِيَّةِ. فَدَعَا ٱلِٱثْنَا عَشَرَ جُمْهُورَ ٱلتَّلَامِيذِ وَقَالُوا: «لَا يُرْضِي أَنْ نَتْرُكَ نَحْنُ كَلِمَةَ ٱللهِ وَنَخْدِمَ مَوَائِدَ. فَٱنْتَخِبُوا أَيُّهَا ٱلْإِخْوَةُ سَبْعَةَ رِجَالٍ مِنْكُمْ، مَشْهُودًا لَهُمْ وَمَمْلُوِّينَ مِنَ ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ وَحِكْمَةٍ، فَنُقِيمَهُمْ عَلَى هَذِهِ ٱلْحَاجَةِ. وَأَمَّا نَحْنُ فَنُواظِبُ عَلَى ٱلصَّلَاةِ وَخِدْمَةِ ٱلْكَلِمَةِ». فَحَسُنَ هَذَا ٱلْقَوْلُ أَمَامَ كُلِّ ٱلْجُمْهُورِ، فَٱخْتَارُوا ٱسْتِفَانُوسَ، رَجُلًا مَمْلُوًّا مِنَ ٱلْإِيمَانِ وَٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ، وَفِيلُبُّسَ وَبُرُوخُورُسَ وَنِيكَانُورَ وَتِيمُونَ وَبَرْمِينَاسَ وَنِيقُولَاوُسَ دَخِيلًا أَنْطَاكِيًّا. الَّذِينَ أَقَامُوهُمْ أَمَامَ ٱلرُّسُلِ، فَصَلُّوا وَوَضَعُوا عَلَيْهِمِ ٱلْأَيَادِيَ ."(أَعْ ٦ :١ - ٦ ).
وَفِي تِلْكَ ٱلْأَيَّامِ إِذْ تَكَاثَرَ ٱلتَّلَامِيذُ: حدث ذلك
بعد عدة سنوات من يوم الخمسين لأن هناك ستة إصحاحات تفصل بين هذا الإصحاح وذاك الذي تكلم عن يوم الخمسين .
وفي ذلك الوقت كان هناك خدمة تسمى "المعونة اليومية" أو "خدمة التوزيع" وهى تتلخص في توزيع المواد الغذائية على الأرامل حيث لم يكن لهن أى مصدر للدخل .
وللأسف لم يخدم الفريق المسئول عن هذه الخدمة بالروح مع أنهم أبناء الزيت وموجودين في المنارة أىّ في الكنيسة .
فقد قدموا خدمتهم بالقوة والقدرة وبالحماسة النفسية والميول الشخصية ونتيجة لذلك حدث انشقاق وتحزُب وتفرقة بين الأرامل المؤمنات اليهوديات المولودات في فلسطين ويتكلمن اللغة الأرامية وبين المؤمنات اليهوديات المولودات خارج فلسطين ويتكلمن اللغة اليونانية واللاتي عُدْنَ وامتلأن بالروح القدس وانضممن إلى الكنيسة. كان الخدام يُمَيزون بين الناس فحدث تذمر ورفضت الناس هذه الخدمة. عندما يقدم الخادم خدمته بالقوة وبالقدرة يأتي وقت ترفض فيه الناس خدمته. وعندما تكون الكنيسة حية وقوية سيظهر جلياً الفرق بين الخدمة الحية التي بالروح وبين الخدمة التي بالقدرة والقوة أى بالجسد. رفضت الكنيسة تلك الخدمة التي تُقدم بالجسد. ونتيجة لذلك حدث عَزْل عن طريق انتخاب أُناس آخرين يخدمون بالروح بدلاً من أولئك الذين يخدمون بالجسد . "
أنا مقبول والله يعرف ضعفاتي لكن ذلك لا يجعلني أُصِر أن أخدم بالجسد. سيكون لدىَّ فرص؟ نعم. سيقبلني ويترفق بي القادة والناس؟ نعم. سيقبل الناس لفترة من الوقت لكن بعدها سيحدث تذمر ثم عزل .
"فَٱنْتَخِبُوا أَيُّهَا ٱلْإِخْوَةُ سَبْعَةَ رِجَالٍ مِنْكُمْ، مَشْهُودًا لَهُمْ وَمَمْلُوِّينَ مِنَ ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ وَحِكْمَةٍ، فَنُقِيمَهُمْ عَلَى هَذِهِ ٱلْحَاجَةِ ".
وضع هؤلاء الخدام الحكمة والروح القدس والإيمان جانباً وابتدأوا يخدمون بالجسد .
الخدمة بالجسد لا يمكن معرفتها في البداية لأنها تكون بسيطة وصغيرة لكن بعد فترة تزداد وتثمر أعمال جسد فيرفضها الناس. فليُراجع كلٌ منا خدمته وعطاءه الذي يقدمه ومنظوره ورؤيته للخدمة التي يقوم بها .
هل أنا مفتوح على الروح القدس والإيمان فبالتالي نتائجهم تظهر في خدمتي؟ أم أنا مفتوح على القدرة والقوة والحكمة البشرية فيظهر ثمرها أيضاً في خدمتي. لابد أن أضع ميولي ودوافعي أمام الله وليس أمام نفسي وأن أطلب أن يكونا مقدسين ومكرسين أمامه. لن يقدر الناس أن يأكلوا ثمر القدرة البشرية .
لابد أن أكون حكيماً ومنتبهاً ..
"كادت أن تزل قدامىّ لولا دخلت مقادس الله ورأيت آخرتهم"؛ أى آخرة كل من يعتمدون على القوة والقدرة .
كانت مشكلة آساف أن أولئك الذين لديهم قوة وقدرة يثمرون ويزدادون فكادت قدماه تزل وكان على وشك أن يعيش بالقوة وبالقدرة مثلهم لكن النعمة نبهته وانقذته وجعلته يدخل إلى محضر الله فرأى آخرة ثمر القدرة والقوة .
نحن أولاد الزيت ولذلك يجب أن نكون حكماء. وعدم وجود حكمة بداخلي يجعلني أفقد الطريق والرؤيا مما يجعلني أنجرف في طريق القدرة والقوة وأنجرف خارج السكة. كالفيضان الذي يجرف الشاحنات بعيداً عن الطريق .
- إلى أى مدى أنا حَذِر رغم الظروف والضغوط والحروب ألا أنجرف إلى القدرة والقوة؟
"وضع الله أُناساً في الكنيسة" (١كو ١٢: ٢٨)
..وضعي في الكنيسة هو من الله .
منتظرو الرب يجددون قوة.. هل في فترة الترانيم فقط أنا منتظر الرب وفي الواقع العملي أسلك بحسب القدرة والقوة؟
"مَشْهُودًا لَهُمْ وَمَمْلُوِّينَ مِنَ ٱلرُّوحِ ٱلْقُدُسِ وَحِكْمَةٍ، فَنُقِيمَهُمْ عَلَى هَذِهِ ٱلْحَاجَةِ ".
الذين يُقاموا على خدمة الله هم المملؤون من الروح القدس والحكمة والإيمان .
"وضع الله أُناساً في الكنيسة" وضعي في خدمتي هو من الله. ولأنه من الله علىَّ أن أنتظر تعضيد وتشجيع وقيادة وملء الله لي بالروح القدس والحكمة لكى أثمر في خدمتي. "منتظرو الرب يجددون قوة" هل في الموقف العملي أنا منتظر الرب؟ أم أخدم بالقدرة وبالقوة لأني غير منتظره؟ أم منتظره فقط في فترة الترانيم؟
- "وَأَمَّا يَسُوعُ فَكَانَ يَتَقَدَّمُ فِي ٱلْحِكْمَةِ وَٱلْقَامَةِ وَٱلنِّعْمَةِ، عِنْدَ ٱللهِ وَٱلنَّاسِ" (لُو ٢ :٥٢) .
لماذا عند الله وعند الناس تحديداً؟
لِأَنَّ مَنْ خَدَمَ ٱلْمَسِيحَ فِي هَذِهِ فَهُوَ مَرْضِيٌّ عِنْدَ ٱللهِ، وَمُزَكًّى عِنْدَ ٱلنَّاسِ.(رُو١٤ :١٨ )
لا أقول أن الناس هم مَن يهموني ولا أقول أن الله فقط هو مَن يهمني .
هل أنا كخادم خدمتي عند الله مرضية والناس تزكيها أم لا؟
لم يكن الله يرضى عن خدمة خدام الموائد ولم يُزَكِهم الناس لأنهم كانوا مُتحيزين. فتذمر الجميع ولم يعد أحد يأكل من ثمر هذه الخدمة وفي النهاية اشتكوا للرسل .
- إلى أى مدى أريد أن أعيش تلك الأمور وأصمم لكى أعيشها. هل أنا مُصمم عندما تكون الإرادة حاضرة ولكن أن أفعل الحسنى لست أجد؟
" وَلَكِنِّي طَلَبْتُ مِنْ أَجْلِكَ لِكَيْ لَا يَفْنَى إِيمَانُكَ. وَأَنْتَ مَتَى رَجَعْتَ ثَبِّتْ إِخْوَتَكَ»( لُو ٢٢ :٣٢ ) لأن عندك تصميم يا بطرس .
هذا الكلام لي وليس للجالس بجواري أو للآخرين لكن لأعيشه أنا. هذا هو الاحتياج وإلا سأعيش أشعر بالغربة في حياة الإيمان وستصبح حياة الإيمان بالنسبة لي برية .
وكيف لي أن أقول أني أعيش في برية كما عاش شعب بني إسرائيل مدة أربعين سنة. لا..لم يمت المسيح على الصليب لكى نحيا في البرية٬ وإلا فقد مات بلا سبب.الذي أجلسنا فوق معه في السماويات فوق كل رياسة وسلطان وسيادة في هذا الدهر وفي الدهر الآتي في المسيح يسوع .
- فَلْنَعْكُفْ إِذًا عَلَى مَا هُوَ لِلسَّلَامِ، وَمَا هُوَ لِلْبُنْيَانِ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ.(رُو ١٤ :١٩)
نعكف: نكمل ونستمر ونسعى طوال الوقت أن تكون خدمتنا مرضية لدى الله مزكاة لدى الناس لمجد الله .
عندما تكون خدمتي مرضية عند الله ومزكاة عند الناس فأنا أبشر بالسلام وأبني إخوتي. وعندما لا تكون كذلك فسيأتي التذمر والتشويش والشكاية والتحزب فأهدم إخوتي وأخواتي الذين هم من لحم ودم المسيح .
- "وَكَلَامِي وَكِرَازَتِي لَمْ يَكُونَا بِكَلَامِ ٱلْحِكْمَةِ ٱلْإِنْسَانِيَّةِ ٱلْمُقْنِعِ، بَلْ بِبُرْهَانِ ٱلرُّوحِ وَٱلْقُوَّةِ، لِكَيْ لَا يَكُونَ إِيمَانُكُمْ بِحِكْمَةِ ٱلنَّاسِ بَلْ بِقُوَّةِ ٱللهِ ".( ١كُو ٢ :٤ - ٥ ).
يمتحن بولس خدمته لكنيسة كورنثوس .
هدف خدمة بولس هو أن يبني المؤمنين بالإيمان بقوة الله..لا بقوته أو حكمته أو فهمه أو تعليمه..فكان لابد أن يكون الدافع وراء هذه الخدمة هو الحُب. أنا أحب من أخدمهم كلهم؛ يونانيين وعبرانيين. في كل مرة أذهب لأخدم أقول يارب أنا أبارك أولئك الذين سأخدمهم سواء خدمة أطفال أو تصوير أو صوتيات أو شباب أو اجتماع عام أو تسبيح أو مرضى أو زيارات. أنا أحب وأبارك لكى ينطلق مني الروح القدس والحكمة .
قال بولس كلما أُحِب أكثر أُحَب أقل .
يريد بولس أن يبنيهم بقوة الله وليس بحكمته البشرية.. فهل عندي الإدراك أن خدمتي تنشر السلام والإيمان والرجاء؟
وقد تكون خدمتي في طور النمو ولم تأتي بثمر بعد أو ربما خدمت وأثمرت وحصدت لكن هناك وقت زراعة جديد والبراعم في طريقها إلى النمو هل هذا هو رجائي وأنا أخدم أن خدمتي تنشر السلام؟
من المهم أن أمتحن نفسي في ضوء كلمة الله في كل وقت وليس فقط قبل كسر الخبز .
التذمر يصنع أصل مرارة والمرارة تنجس كثيرين. فتتواد الكراهية والبغضة ونجد من الخدام من لا يريدوا أن يخدموا معاً. وما هو سبب المرارة؟ أن الخدام أعطوا لأناس نصيباً أكثر قليلاً من غيرهم .
كل خدام الكنيسة أولاد زيت فإما أن أقدم زيتاً أو أقدم جفافاً .
*هناك سببين يجعلوني أخدم خدمة القوة والقدرة :
١ - الأنا العالية: فبالتالي أنا المحور وأنا المركز ..حذر الرب الناس من تعاليم الفريسيين. الفريسي لديه الأنا عالية .
شاول الطرسوسي فريسي بنياميني عبراني ُمتعلم على يد غمالائيل. من جهة الناموس هو بلا عيب .
وهذه روح نأخذها من التربية أو قد نكون قد تعلمناها من تجارب الحياة .
كل واحد منا عنده نسبة من الفريسية لأن هذه هى الطبيعة البشرية .
الأنا ظهرت في قايين.. أنا من تُقبل ذبيحته! ..أنا من يرضى عني الله !
"أَمَّا ٱلْفَرِّيسِيُّ فَوَقَفَ يُصَلِّي فِي نَفْسِهِ هَكَذَا: اَللَّهُمَّ ((أَنَا)) أَشْكُرُكَ ((أَنِّي)) لَسْتُ مِثْلَ بَاقِي ٱلنَّاسِ ٱلْخَاطِفِينَ ٱلظَّالِمِينَ ٱلزُّنَاةِ، وَلَا مِثْلَ هَذَا ٱلْعَشَّارِ" (لُو ١٨ :١١ ) .
وكأنه يقول "أنت يا الله مديون لي إلى جانب أني أعمل أعمالاً لا يعملها الآخرون ."
"أنا" تساوي = قدرتي وقوتي .
وقف نبوخذ نصر في الساحة فوق القصر ناظراً إلى بابل وقائلاً أليست هذه بابل التي بنيتها بقوتي وقدرتي وفي الحال أخبره الله أنه سيكون مع البهائم لأن هذا هو فكر البهائم .
"وَأَجَابَ ٱلْمَلِكُ فَقَالَ: «أَلَيْسَتْ هَذِهِ بَابِلَ ٱلْعَظِيمَةَ ٱلَّتِي بَنَيْتُهَا لِبَيْتِ ٱلْمُلْكِ بِقُوَّةِ ٱقْتِدَارِي، وَلِجَلَالِ مَجْدِي؟» فِي تِلْكَ ٱلسَّاعَةِ تَمَّ ٱلْأَمْرُ عَلَى نَبُوخَذْنَصَّرَ، فَطُرِدَ مِنْ بَيْنِ ٱلنَّاسِ، وَأَكَلَ ٱلْعُشْبَ كَٱلثِّيرَانِ، وَٱبْتَلَّ جِسْمُهُ بِنَدَى ٱلسَّمَاءِ حَتَّى طَالَ شَعْرُهُ مِثْلَ ٱلنُّسُورِ، وَأَظْفَارُهُ مِثْلَ ٱلطُّيُورِ " (دَا ٤ :٣٠ , ٣٣ ).
أكل العشب إلى الزمن الذي تعلم فيه ألا يقول أنا .
هذه هى قصة الأنا ونهايتها علاج الله بالنعمة فأكتشف أن الأنا بلا قيمة .
"لِأَنِّي أَصْغَرُ ٱلرُّسُلِ، أَنَا ٱلَّذِي لَسْتُ أَهْلًا لِأَنْ أُدْعَى رَسُولًا، لِأَنِّي ٱضْطَهَدْتُ كَنِيسَةَ ٱللهِ ."
( ١كُو ١٥ :٩ ).
كنت في الأنا وأنا أضطهد كنيسة الله أى أبناء الزيت مع أني أنا أيضاً ابن الزيت لكني قد وضعت الزيت جانباً واعتمدت على قوتي وقدرتي بطريقة أو بأخرى؛ بكلمات أو إشارات أو أفكار .
"وَلَكِنْ بِنِعْمَةِ ٱللهِ أَنَا مَا أَنَا، وَنِعْمَتُهُ ٱلْمُعْطَاةُ لِي لَمْ تَكُنْ بَاطِلَةً، بَلْ أَنَا تَعِبْتُ أَكْثَرَ مِنْهُمْ جَمِيعِهِمْ. وَلَكِنْ لَا أَنَا، بَلْ نِعْمَةُ ٱللهِ ٱلَّتِي مَعِي."(١كُو ١٥ :١٠ )
وأنا في الأنا أضطهد كنيسة الله بصورة أو بأخرى بكلمات أو بمشاورات أو أفكار لكن عندما غيرتني النعمة أصبحت رسولاً لكنيسة الله والسبب في جَعْلي رسولاً هو النعمة وليس بالأنا .
"وَنِعْمَتُهُ ٱلْمُعْطَاةُ لِي لَمْ تَكُنْ بَاطِلَةً": تجاوبت مع عمل النعمة وسمحت لها أن تشكلني .
تعبي في خدمة الله هو بالنعمة .
ولذلك واحد من السبع خدام الذين اختاروهم هو استفانوس الذي أصبح أول شهيد والثاني كان فيلبس الذي أصبح مبشراً وذهب إلى السامرة وبَشَر الخصى الحبشي وكان له أربع بنات يتنبأن..لماذا؟ لأن فيلبس عمل مع الله بالنعمة وليس بالقوة والقدرة فإبتدأ بخدمة الموائد وانتهى بأن أصبح مُبشراً .
٢ - عدم احساسي بقيمة الخدمة :-
"مَنِ ٱلْبَاقِي فِيكُمُ ٱلَّذِي رَأَى هَذَا ٱلْبَيْتَ فِي مَجْدِهِ ٱلْأَوَّلِ؟ وَكَيْفَ تَنْظُرُونَهُ ٱلْآنَ؟ أَمَا هُوَ فِي أَعْيُنِكُمْ كَلَا شَيْءٍ! (حَجَّي ٢ :٣ ) .
"هَذَا ٱلْبَيْتَ فِي مَجْدِهِ ٱلْأَوَّلِ": أى هيكل سليمان..فهناك من رأوا مجد هيكل سليمان ثم ذهبوا إلى السبى وبعد أن عادوا كان البيت الثاني في أعينهم كلا شيء مقارنة بالأول .
إحساسي أن خدمتي بلا قيمة يجعلني أخدم بالقدرة وبالقوة حتى تصبح الخدمة ذات قيمة .
لكن إن كنت أستقبل خدمتي من الله وأسلك فيها بالروح وبالإيمان فلن أحتاج أن أقنع الآخرين بها لأن الله راضي عني وبالتالي سأُزَكى من الناس .
"لَا يَسْتَهِنْ أَحَدٌ بِحَدَاثَتِكَ، بَلْ كُنْ قُدْوَةً لِلْمُؤْمِنِينَ: فِي ٱلْكَلَامِ، فِي ٱلتَّصَرُّفِ، فِي ٱلْمَحَبَّةِ، فِي ٱلرُّوحِ، فِي ٱلْإِيمَانِ، فِي ٱلطَّهَارَةِ ."
( ١تِيم ٤ :١٢ ).
- حداثتك: سواء سنك أو بدايتك في الخدمة أو حتى حداثة خدمتك وصغرها .
- "بَلْ كُنْ قُدْوَةً": هل أنا قدوة للمؤمنين في التصرف والمحبة والإيمان والطهارة؟
"إِلَى أَنْ أَجِيءَ ٱعْكُفْ عَلَى ٱلْقِرَاءَةِ وَٱلْوَعْظِ وَٱلتَّعْلِيمِ. لَا تُهْمِلِ ٱلْمَوْهِبَةَ ٱلَّتِي فِيكَ، ٱلْمُعْطَاةَ لَكَ بِٱلنُّبُوَّةِ مَعَ وَضْعِ أَيْدِي ٱلْمَشْيَخَةِ. ٱهْتَمَّ بِهَذَا. كُنْ فِيهِ، لِكَيْ يَكُونَ تَقَدُّمُكَ ظَاهِرًا فِي كُلِّ شَيْءٍ. لَاحِظْ نَفْسَكَ وَٱلتَّعْلِيمَ وَدَاوِمْ عَلَى ذَلِكَ، لِأَنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ هَذَا، تُخَلِّصُ نَفْسَكَ وَٱلَّذِينَ يَسْمَعُونَكَ أَيْضًا ."( ١تِيم ٤ :١٣ - ١٥ ).
لَاحِظْ نَفْسَكَ وَٱلتَّعْلِيمَ : لاحظ إن كنت تسلك حسب التعليم وواظب على ذلك. تَقَدُمك يُرضى الله ويُزَكَى من الناس .